العدل والمساواة
29-11-2014, 07:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعيار الصحيح والميزان الحقُّ للتفاضل بين الأفراد والجماعات والترجيح بين مختلف الطّبقات والهيئات ،هو ماجاء في القانون الالاهي عن ربّ الارض والسّموات ،"إنَّ أكرمَكُم عِندَ اللهِ أتقَاكُم إنَّ اللهَ عَليمٌ خَبِير" ولم يقل ان الكريم عنده من عظم ماله وكثر رجاله،واستسلم له الناس طائعين ومكرهين،بل الكريم عنده من اتصف بالتقوى ،وراقب الله في السِّر والنجوى،وعامل الناس بالمساواة،ولم يراعِ الرُّتب والدرجات،والحدود والعبادات،فتجد في موقفيِّ المرءِ بالصلاة و الحج،كيف يتساوى المأمور والأمير والعظيم والحقير وكلهم بلسان واحد،ولهجة صادقة،يؤدون العبادة لمولاهم العلي الكبير،وهم معترفون بشدة الافتقار اليه والعجز والتقصير،فتلك هي المساواة كل المساواة التي جاء بها الاسلام ودعا اليها نبينا عليه الصلاة والسلام،ومكنها في نفوس أصحابه ايما تمكين،تأملوا ماجاء في الحديث النبوي الشريف،وماقاله سيد الخلق محمد عليه افضل الصلوات وازكى التسليم،وذلك ان امرأة من بني مخزوم تسمّى فاطمة بنت الأسود،سرقت حليا في أحد الغزوات،....يستوجب القطع لبلوغه النصاب واقامة حد السرقة،فقالوا من يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فيها،حتى لاتقطع يدها،فلم يجترئ احد ان يكلمه في ذلك،لِما يعلموه من حرصه على تنفيذ أحكام الله،وشدته على من خالف أمره ووصاياه،وخرق الحدود الشرعية استهتارا وعدم مبالاة،ثم تجاسر أسامة بن زيد لما يعلمه من حبه له وعطفه عليه،فكلمه،فقال عليه الصلاة والسلام و لغيره،"ان بني اسرائيل اذا سرق فيهم الشريف صاحب العزة والمنعة في قومه تركوه،واذا سرق فيهم الضغيف قطعوه،استهانة به لضعفه،والله لو كانت السارقة فاطمة بنت محمد لقطعت يدها،ونفذت حكم الله بها،وهي اقرب الناس اليّ واعز اهلي عليَّ".وهذا يعد درسا عظيما للقضاة والحكام،بان يكون نصب اعينهم المساواة والعدل في الاحكام،ولم يمنعهم عاطفة ومحبة،وميل وقرابة، فاحكام الله اولى بالمراعاة،واجدر بالانصاف والمساواة،هذا هو الركن الاعظم في الدين وهو مهمة الانبياء والمرسلين،فيه بعثوا من عند الله ولاجله جاءوا ،هذا المبدأ الذي سجَّله القرآن،وطبقه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تطبيقا عمليا على انفسهم وسوّوا بينهم وبين خدمهم، فعزوا وسادوا واورثهم الله مشارق الارض ومغاربها ودخل الناس في دين الله افواجا.
اللهم ارزقنا حُلو الحياة وخير العطاء وسعة الرزق
وراحة البال ،ولباس العافية وحُسن الخاتمة
اللهم آمين.gif)
وراحة البال ،ولباس العافية وحُسن الخاتمة
اللهم آمين
.gif)
من مواضيعي
0 طلب اعفاء من الإشراف
0 من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
0 تطبيق يساعدك على التسبيح والأذكار
0 تطبيق القران الكريم من متجر play store
0 نصيحة لإغتنام العشر من ذي الحجة / العلامة ابن العثيمين رحمهُ الله
0 إنها فرصة ثمينة !!! فماذا اعددت لها ؟
0 من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
0 تطبيق يساعدك على التسبيح والأذكار
0 تطبيق القران الكريم من متجر play store
0 نصيحة لإغتنام العشر من ذي الحجة / العلامة ابن العثيمين رحمهُ الله
0 إنها فرصة ثمينة !!! فماذا اعددت لها ؟
التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا الرحمن ; 03-12-2014 الساعة 08:43 PM













