تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى النقاش العلمي والفكري

> هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين
08-01-2015, 03:58 PM
هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

نشرت على:" منتدى النقاش العلمي والفكري": متصفحا تحت عنوان:" تطهير العلم من الإيمان": ردا على بعض شبه الملاحدة، فشاركتنا النقاش فيه الأخت الفاضلة:" وردة"، وقد علقت عليه بما فتح الله به عليها، ثم طرحت جملة من التساؤلات حول:" الإلحاد والملحدين"، فأجبناها بعد أن يسر الله لنا ذلك، فشرعنا في كتابة أجوبتنا على أسئلتها، وأثناء تبييضنا لأجوبتنا، وقبل إتمامها: رأينا بأنها قاربت:(15 صفحة)، فرأينا إفرادها بالنشر: تعميما للفائدة، وهذا أوان نشر تلك الأجوبة، فنقول وبالله التوفيق:

بارك الله في الأخت الفاضلة:" وردة" على تلك التساؤلات التي تبرهن على أن:" أهل التوحيد" مع اعتصامهم بالوحيين:" الكتاب والسنة": ليسوا:" منغلقين جامدين مقلدين؟؟؟": كما يحاول:" العلمانيون والعقلانيون والملحدون": تصويرهم به؟؟؟: لإلجائهم وحصرهم في زاوية:" الدفاع فقط؟؟؟"، وبالتالي: حرمانهم من تميز:" الهجوم الإيماني العقدي": الذي زلزل أركان الضلالة بجميع فرقها ومسمياتها.
هذا:" الخطاب الفكري العقلي الرزين الرصين المتين" من:" أهل التوحيد والسنة: المستند لنور الوحيين": يعتبر:" سما زعافا قاتلا": يبث في:" عقول وقلوب الملاحدة"، وهو أسلوب أشد فتكا في نفوسهم من:" الآيات والأحاديث": التي طمست بصائرهم عن رؤية أنوارها الهادية، فردوا مدلولاتها ب:" عقولهم السقيمة، وأفكارهم العقيمة" بشبهة:" أن لا شيء مقدس؟؟؟"، أو بشبهة أخرى هي:" أخبث من أختها؟؟؟"، وهي:" دعوتهم إلى إعادة قراءة تلك النصوص قراءة عصرية؟؟؟": طبعا: بما زينته لهم:" شياطينهم؟"، وبما أملته عليهم:" أهواؤهم؟"، فصدق فيهم تحذير الله من أمثالهم حين قال:[ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ].
ونزولا عند التماس الأخت الفاضلة:" وردة"، سنحاول الإجابة باختصار عن أسئلتها تلك بما فتح الله به علينا من كريم فضله، وواسع جوده – فله:" كمال الحمد، وتمام الشكر: أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا"، ونقول وبالله التوفيق:
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين
08-01-2015, 04:02 PM

قولك:{ لا كلام بعد هذا، فعلا: أسقط الإلحاد في هوة عميقة}.
التعليق: صدقت وبررت، ولكن:" الملحدين قوم بهت جاحدون مكابرون للحق معاندون"، وعن حقيقتهم قال الله في أمثالهم:[ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)]، والمتأمل في الآية التي بعدها، سيجد أنها تضمنت أحد أقوال الملحدين، وهو:" اعتبار البعث والحساب والجنة والنار: مجرد تخيلات وخرافات؟؟؟"، ولأجل ذلك: أنكروه، قال تعالى:
[ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29)].

قولك:{ لكن: هل عدم قبول هذه الفكرة من طرف الإلحاد هو:" جهل بها؟"، أم أنها: خوف من سقوط إمبراطورية داروينية: صار لها أتباع في كل بقاع العالم؟، هل هو إخفاء لها حتى لا يعلم صغار الملحدين ما يقرره كبارها: كأنهم مشايخ يحدون الجهات حتى تبقى المرابع لهم؟، فيحرمون غيرهم الماء والمرعى؟}.
التعليق:أعتقد بأن احتمالاتك كلها صحيحة، وليس شرطا أن تجتمع في كل الملحدين، فقد تجتمع في بعضهم، وينفرد بعضهم باحتمال دون آخر بحسب:" علمه ومنزلته واستفادته" من ترويج:" فكر الإلحاد؟؟؟".
فيما يخص الاحتمال الأول، وأقصد:" الجهل"، فهو ينطبق عليهم جميعا، بل ويصدق على أعلمهم وأكثرهم بحثا واجتهادا: إذا كانت تلك خاتمة بحثه، فمآله في الحقيقة هو:" الجهل؟؟؟"، ولنتدبر ولنتمعن جيدا قوله تعالى:[ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)].
فوصف الله تعالى:" علمهم الظاهر من العلوم الدنيوية": التي لم توصلهم إلى:" خالقهم"، بل أوصلتهم إلى:" الصدفة"، وإلى:" الانتخاب الطبيعي؟؟؟"، أقول: وصف الله:" علمهم" ذلك بقوله:[ لَا يَعْلَمُونَ]، فوصفهم ب:"عدم العلم"، لأنه كان مفترضا فيهم أن يوصلهم:" علمهم" لخالقهم؟؟؟، ولذلك أرشدهم في الآيات التي بعدها إلى:" ضرورة توظيف علمهم ونظرهم" في تأمل وتدبر والتفكر في:" الآيات الكونية المشهودة": للتوصل بذلك إلى تحقيق الإيمانيات الغيبية، و:" أسها وأساسها: الإيمان بخالقها ومبدعها"، قال تعالى بعد الآية السابقة:
[ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10)].
ثم نبه جل وعلا بعد ذلك إلى:" أمرين غيبيين هامين": ينكرهما هؤلاء الملحدون، وهما:" بدء الخلق"، و:" البعث"، فقال تعالى:
[ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) ].
وهؤلاء:" الملحدون الجاحدون المكابرون المعاندون":سيأتيهم يوم فيه:" يعترفون ويندمون"، وذلك:[ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13)].
وأعتقد بأن هذه الآيات من:" سورة الروم": من أقوى الآيات في الرد على الملحدين، وقد قال تعالى في تتمة الآيات ردا على هؤلاء الملحدين:
[ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)].
وبين الله تعالى بعد ذلك:" سبب ضلال هؤلاء"، فقال:[ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29)].
إنه:" اتباع الهوى"، و:" الإعراض عن الهدى"، وصدق الله إذ يقول:[ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ]، ويقول:[ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ].
وأما:" المؤمنون الموحدون"، فقال ربهم عنهم:[ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ]، وقال:[ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ].

وأما فيما يخص:" الاحتمال الثاني والثالث"، وهو قولك:
{ أم أنها: خوف من سقوط إمبراطورية داروينية: صار لها أتباع في كل بقاع العالم؟، هل هو إخفاء لها حتى لا يعلم صغار الملحدين ما يقرره كبارها كأنهم مشايخ يحدون الجهات حتى تبقى المرابع لهم، فيحرمون غيرهم الماء والمرعى}.
التعليق: هما احتمالان واردان جدا، ويخطئ جدا من يظن بأن:" الداروينية": فكرة مجردة عن:" الأيديولوجية"، أو أنها ليست لها:" غايات وأهداف؟"، وإذا يسر الله، فسننشر مقالا خاصا بهاته النقطة.
والأمر الآخر:
لنصرة تلك النظرية: أسست:" مراكز أبحاث"، و:" كراسي جامعات"، و:" معاهد": تنفق عليها الملايير من الدولارات، والاعتراف بسقوط تلك النظرية، سيحرم دون شك كثيرين من:" العيش؟" كما يقول:" المصريون"، ومن:" الكسرة واللبن؟" كما يقول:" الجزائريون"، فمسألة:" البطن والبقاء": قضية مصيرية عند:" الماديين الداروينيين؟؟؟".

قولك:{ ما كانت بداية الإلحاد: هل هو داروين نفسه؟، أم انه ضحية أخرى في سلسلة من الأحداث توالت فلم نعرف بدايتها}.
التعليق: هناك قاعدة تقول:" من لم يعبد الرحمن، سيعبد الشيطان"، لأن القاعدة الأخرى تقول:" الطبيعة تأبى الفراغ".
ويخطئ من يعتقد بأن:" عبادة الشيطان": محصورة في تلك الطقوس التي تمارسها تلك الطائفة التي تحمل ذلك الاسم، لأن كل من أعرض ابتداءا عن:" عبادة الرحمن"، فهو انتهاءا:" عابد للشيطان"، يقول تعالى في محكم القرآن:[ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ]، وقريب منه قوله تعالى على لسان:" إبراهيم" عليه السلام لأبيه:[ يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ]، ومعلوم أن أب:" إبراهيم" عليه السلام: عبد كقومه الأصنام، ومعنى الآية: أي:" لا تطعه في عبادتك هذه الأصنام، فإنه هو الداعي إلى ذلك، والراضي به".
وكذلك:" الملحدون" في إنكارهم للخالق والبعث وبقية العقائد إنما هم في ذلك:" مطيعون للشيطان": الذي أقسم قائلا:[ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)].
والشيطان هو الذي زين للملحدين:" إلحادهم"، وصدق الله إذ يقول عن كل متبعي الشيطان:[ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ].
فمن هنا يمكن القول بأن:" الإلحاد" من ابتكار:" إبليس"، فهو في الحقيقة:" صاحب براءة اختراع الإلحاد؟؟؟": إذا صح التعبير.
أما فيما البشر، فإن:" داروين": مجرد حلقة في:" سلسلة إلحادية": قد تتجدد وتتطور معالمها من زمن لآخر، وللفائدة ننقل كلام الدكتور:" البداح": مشيرا لهذه النقطة تاريخيا، إذ يقول:

" الإلحاد في القديم والحديث:
أما القديم: فقد أنكرت طوائف من بني آدم توحيد الربوبية، وعطلت المخلوق عن خالقه، وهذه الطوائف هي:
1 – "الدهرية": قال:" ابن القيم" رحمه الله:" وهؤلاء قوم عطَّلوا المصنوعات عن صانعها، وقالوا ما حكاه الله عنهم: {وَقَالُوا مَا هِيَ إلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ}.[الجاثية: 24].[ إغاثة اللهفان: 2/999].
2 – "الطبائعيون": قال:" ابن الجوزي" رحمه الله:" لَـمَّا رأى إبليـس قلَّة موافقيه على جحد الصانع؛ لكون العقول شاهدة بأنه لا بد للمصنوع من صانع، حسَّن لأقوام أن هذه المخلوقات من فِعْل الطبيعة".[ تلبيس إبليس: 2/307].
3 – "الفلاسفة": ذهب بعض الفلاسفة إلى أنه لا صانع للعالَم، وأطلق عليهم شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله: لقب:" دهرية الفلاسفة".[شرح العقيدة الأصفهانية، ص44].
قال:" ابن القيم" بعد حديثه عن فِرَق الفلاسفة:" وبالجملة فملاحدتهم: هم أهل التعطيل المحض؛ فإنهم عطلوا الشرائع، وعطلوا المصنوع عن الصانع، وعطلوا الصانع عن صفات كماله".[ إغاثة اللهفان: 2/1016].
وأخبر الله - تعالى - عن فرعون: جحدَه لهذا التوحيد، ومنازعته لله فيه كما قال - تعالى - عنه: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}.[النازعات:24]، وقال - سبحانه - عنه أيضاً: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38].
قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله:" أشهر من عُرِف تجاهله وتظاهره بإنكار الصانع: فرعونُ، وقد كان مستيقناً في الباطن كما قال له موسى [عليه السلام]: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ} [الإسراء: 102]، وقال - تعالى - عنه وعن قومه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14]).[مجموع الفتاوى: 4/245].

وأما الإلحاد الحديث:
فقد ظهر الإلحاد في الحديث من خلال ما يلي:
أولاً:" المذاهب الفلسفية": التي ظهرت في الغرب، ثم انتقلت إلى الشرق، ومنها:
1 –" الشيوعية": وهي مذهب فكري يقوم على الإلحاد، وإنكار الخالق، ويعتبر المادة أساسَ كل شيء، وقد ضع أسسه الفكرية والنظرية:" كارل ماركس":اليهودي الألماني:(1818 - 1883م) .[الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: 2/929].
2 – "الوجودية": وهي مذهب فكري يقوم على:" الإلحاد وإنكار الخالق"، ويعتبر:" الوجود الإنساني" هو:" المشكلة الكبرى"، و:"التجربة الإنسانية" هي:" منبع المعرفة، وأساس البحث عندهم".[الموسوعة الميسرة: 2/978].
ثانياً:" المذاهب الباطنية": والعلماء يطلقون اسم:" الباطنية" على عدة فرق: كالقرامطة، والنصيرية، والإسماعيلية، والقاديانية، والبهائية... وغيرها.
قال:" البغدادي" رحمه الله:" ذكر أصحاب التواريخ أن الذين وضعوا أساس دين الباطنية، كانوا من أولاد المجوس، وكانوا مائلين إلى دين أسلافهم، ولم يَجْسروا على إظهاره خوفاً من سيوف المسلمين، فوضع الأغمارُ منهم أُسساً: مَن قَبِلَها صار في الباطن إلى تفضيل أديان المجوس، وتأوَّلوا آيات القرآن وسنن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة على أصولهم".[الفرق بين الفِرَق: ص284].انتهى كلام:" البداح".

قولك:{ لم لا يكون الإلحاد بسيطا في إلحاديته؟، ويقول:" أنا لا أؤمن لأني لا أريد"، وليس لأن:" الإلحاد حقيقة عجزتم أنتم عن رؤيتها"، وأن الإلحاد هو:" الأصل في الشيء، ليتفرع منه العلم}.
التعليق:صدقت وبررت، كان ينبغي للإلحاد أن يعترف بذلك، ولكنه:" الجحود والعناد والمكابرة؟؟؟"، وصدق الله إذ يقول:[ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ].
وأما ادعاؤهم بأن:" الإلحاد هو: الأصل في الشيء، ليتفرع منه العلم"، فأقول: هذا ادعاء فارغ، لأن حقيقة:" الإلحاد": أنه مذهب قائم على:" العدمية والنفي والإنكار"، فهو: ينفي وجود الخالق، وينكر البعث والجنة والنار وكل الغيبيات، ولا يقيم وزنا للأخلاق والفضائل، وغير ذلك من:" توافهه وسفاسفه وسواقطه؟؟؟": التي تجد من البشر من يؤمن بها، ويدافع عنها، بل وينشرها؟؟؟، وصدق من قال:" كل ساقطة لاقطة؟؟؟"، وقريب منه قول الشاعر:
ولو لبس الحمار ثباب خز÷ لقال الناس يا لك من حمار!!؟

قولك:{ لم يصر الإلحاد على هزيمة أديان وكتب سماوية؟، لم لا يكتف بمتتبعيه ممن عميت أبصارهم؟، لم لا يكون كالهندوسية والمجوسية التي تكتفي بما هي عليه، ولا ترغب في تطوير أو حذف؟}.
التعليق: سؤال ذكي جدا، وهو يبرهن على صحة ما قلناه سابقا عن:" نظرية داروين" بأن لها:" خلفية أيديولوجية":يسعى أنصارها لكسب المزيد من الأتباع، ولأن:" الإلحاد": قائم على إنكار الخالق، فمن المنطقي أن يوجه سهامه للأديان والكتب السماوية، لأنها تناقضه وتفضحه، وتعري حقيقته، وأقصد:" الإسلام والقرآن" بصفة خاصة.

قولك:{ لم الإصرار الدائم على غلب الإسلام دون المسيحية أو اليهودية؟، ألم يقم الإلحاد على فكرة أنه الأصل؟، لم إذن لم يحارب المسيحية ويقضي عليها، ثم اليهودية، فالإسلام؟.
لم كان على الإسلام أن يكون الأول على لائحة اغتيال الأديان؟، ولم هذا الخوف الرهيب منه: من مذهب أقل القول عنه أنه: ضد الإيمان وفقط}.
التعليق:في حقيقة الأمر: إن:" الإلحاد الحديث" نشأ مع:" العقلانية والشيوعية والوجودية" .
وقد نشر اليهود الإلحاد في الأرض: مستغلين حماقات الكنيسة ومحاربتها للعلم ، فجاؤوا بثورة العلم ضد الكنيسة ، وب:"الثورة الفرنسية والداروينية والفرويدية"، وبهذه الدعوات الهدامة للدين والأخلاق: تفشى الإلحاد في الغرب ، والهدف الشرير لليهودية العالمية الآن هو:" إزالة كل دين على الأرض"، ليبقى اليهود وحدهم أصحاب الدين !!؟، وقد سعى اليهود لنشر الإلحاد في العالم؛ حتى تسهل السيطرة عليه، وإخضاعه لما يريدون.
جاء في:( البروتوكول الرابع من بروتوكولات حكماء صهيون):
{ من المحتم علينا: أن ننسف الدين كلَّه، لنمزق من أذهان الغوييم:[يعني الأميين]:المبدأ القائل بأن هناك: إلهاً ربّاً، وروحاً، ونضع موضع ذلك الأرقام الحسابية، والحاجات المادية}.
[ بروتكولات حكماء صهيون: 1/201].
لذلك لا نستغرب تركيز حملتهم على الإسلام، فالنصرانية قد فرغوا منها بعد تحريفها وتخريبها، وهم الآن منشغلون بمحاربة الإسلام، لأنهم على يقين بأنه:" دين الحق الوحيد القادر" على دحرهم، وقد بين الله تعالى أحد أسباب:" كفرهم بالنبي عليه الصلاة والسلام ودين الإسلام": الذي جاء به - رغم معرفتهم – أنه:" الحق": لا لشيء سوى أنهم كانوا ينتظرونه من جنسهم، فكان عربيا، يقول تعالى:
[ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ].

قال الشيخ العلامة:" السعدي" في تفسيره:(1/58):
{ أي: ولما جاءهم:(اليهود): كتاب من عند الله على يد أفضل الخلق، وخاتم الأنبياء، المشتمل على تصديق ما معهم من التوراة، وقد علموا به، وتيقنوه حتى إنهم كانوا إذا وقع بينهم وبين المشركين في الجاهلية حروب: استنصروا بهذا النبي، وتوعدوهم بخروجه، وأنهم يقاتلون المشركين معه، فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا: كفروا به بغيا وحسدا: أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله، وغضب عليهم غضبا بعد غضب، لكثرة كفرهم وتوالى شكهم وشركهم}.انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
كما بين:" الله جل وعلا": سبب عداوة أعداء ديننا لإسلامنا – خاصة اليهود- في قوله:[ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ]، وقوله:[ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ].
ولعل أصرح آية في بيان سبب محاربة أعداء الإسلام له ولأهله هي قوله تعالى:[ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا].
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين
08-01-2015, 04:04 PM
وختاما:
نبشر أعداء المسلمين من:" نصارى وملحدين، ويهود ومنافقين" بأن رب العالمين وعد عباده المؤمنين بالنصر المبين، فقال وهو:" أحكم الحاكمين":
[ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ].

ونبشر بأخرى:" الكفار" بقول:" العزيز الجبار":
[ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ].

نسأل الله أن يختم لنا ولكم ولكل الموحدين بكلمة التوحيد.
وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين
13-01-2015, 04:13 PM
وفيك بارك الله مشرفنا الفاضل:" أبا أسامة".
شكرا لكريم تصفحك، وجميل دعائك.
أحسن الله لنا ولك الخاتمة.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: أجوبة الموحدين عن تساؤلات حول الإلحاد والملحدين
15-01-2015, 11:26 AM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

مقال:" تطهير العلم من الإيمان": الذي طرحت حوله الأسئلة التي أجبنا على هذا المتصفح: تجدونه تحت هذا الرابط:
http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=274933
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:23 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى