الأخوان كواشي لا يحملان الجواز الأخضر ولم يدخلا الجزائر أبدا
10-01-2015, 10:20 PM

كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة أن الأخوين كواشي المتهمين بالاعتداء على مجلة شارلي إيبدو، غير مسجلين ضمن قوائم الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، كما أن لا دليل مادي يؤكد أصولهم الجزائرية، بالمقابل ستكون الجزائر اليوم حاضرة ضمن المسيرة التضامنية والتي تحمل طابع الإدانة الرسمية للإرهاب، ممثلة في شخص وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.

وأوضحت مصادر الشروق أن الأخوين شريف وسعيد كواشي، غير مسجلين ضمن السجلات الرسمية لقنصليات الجزائر بفرنسا، كما لا يحملان أي رقم تعريفي مثلما هو عليه الشأن بالنسبة للجالية الجزائرية الحاملة للجنسية، مشيرا إلى أن الوثائق الرسمية المعتمدة لدى وزارة الشؤون الخارجية تقدر الجالية الجزائرية المقيمة على الأراضي الفرنسية بمليون شخص أو أقل، في حين أن الرقم غير الرسمي أي الرقم الذي يبقى غير موثق قانونا يتحدث عن 4 مليون جزائري ما بينهم مزدوجو الجنسية، ويؤكد محدثنا أن تقديرات وزارة الخارجية تذهب الى أن ثلاثة أرباع ذوي الأصول الجزائرية المقيمين بفرنسا غير مسجلين لدى المصالح القنصلية.

ويتساءل محدثنا إن كانت لدى السلطات الفرنسية أدلة ثبوتية تؤكد أن المتهمين في قضية الاعتداء على مقر أسبوعية شارلي إبدو الأربعاء الفارط من أصول جزائرية فعلا، على اعتبار أن المعنيين كانا متكفلا بهما من قبل المصالح الاجتماعية، وتؤكد مصادر الشروق أن المتهمين لا علاقة لهما بالجزائر، ولا يعتبران رعايا جزائريين من باب أن هؤلاء لا يحملان جواز سفر أو أي بطاقة هوية جزائرية وغير مصرح بهما، ويشير محدثنا إلى أن إجراءات التسجيل لدى القنصليات سهلة جدا، على اعتبار أنه يكفي الشخص المولود من أب جزائري على الأراضي الفرنسية، الراغب في القيد ضمن سجلات الجالية تقديم وثيقة تثبت جنسية الوالد أنها جزائرية، وخلص محدثنا الى القول "في حال سلمنا أن والد المتهمين اللذين قضيا نحبهما جزائريا الأصل، فالأكيد أن المعنيين لم يكونا يرغبان في حمل الجنسية الجزائرية، وعليه فهما فرنسيا المولد والمنشأ والتكوين.

وذكرت مصادر أمنية جزائرية للشروق أن المتهمين لم يسبق لهما زيارة الجزائر ولم تطأ أقدامهما أراضيها، وكل سفرياتهم الى الدول التي يقال أنها شكلت ميدانا للقاء قيادات في تنظيمات إرهابية، أو من أجل التكوين أو حتى التدريب تمت انطلاقا من الأراضي الفرنسية، وقالت مصادرنا لا علاقة للمتهمين بالجزائر لا من بعيد ولا من قريب.

وفي سياق ذي صلة، وفي إطار المسيرة التضامنية التي دعا إليها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، سيمثل وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة الجزائر في المسيرة المناهضة للإرهاب والمقرر تنظيمها اليوم بباريس.

و حسب مصادر مسؤولة بوزارة الشؤون الخارجية، فسيشارك العديد من القادة الأجانب في هذه "المسيرة الجمهورية" التي ستنظم تنديدا بالاعتداء الذي طال صحيفة "شارلي إبدو". وأسفر الاعتداء على مقر صحيفة شارلي إيبدو عن مقتل 12 شخصا من بينهم أهم الرسامين الكاريكاتوريين في الجريدة و10 جرحى. وقد تلاه اغتيال شرطية واحتجاز رهائن في متجر يهودي في باريس أسفر بدوره عن مقتل أربعة أشخاص على يد المحتجز في تواتر للأحداث.