ركاب طائرة عاشوا رعبا لثلاث ساعات بين مطارات العاصمة وباتنة ووهران
03-02-2015, 10:04 AM

عاش، ظهر السبت، ركاب الرحلة أ ش 6038 القادمة من الجزائر العاصمة نحو مطار باتنة الدولي أجواء رعب حقيقية داخل الطائرة وهي من نوع "أ. تي. أر" متوسطة الحجم، أقلعت في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا من مدرج مطار هواري بومدين على أن تحط بمطار مصطفى بن بولعيد الدولي في حدود منتصف النهار إلا ربع.
غير أن قائد الطائرة لم يتمكن من الهبوط بعد اهتزاز مقدمة الطائرة وعدم تمكنه من الرؤية جراء الزوابع الرملية التي حجبت الرؤية والرياح القوية ما دفعه للعودة أدراجه نحو مطار هواري بومدين وسط اهتزازات كبيرة في جسم الطائرة بسبب شدة الرياح وأثار ذلك رعبا وسط الركاب حيث شرع العديد منهم في ركوب نوبات هستيرية من بكاء ونحيب خاصة لدى بعض النساء بينهم امرأة جاءت لحضور دفن والدتها، كما أصيب عدد كبير من الركاب بحالات غثيان وإغماء خشية الموت المحقق رغم محاولة طاقم الطائرة السيطرة على الوضع، في وقت فضلت فيه الأغلبية نطق الشهادتين وطلب الاستغفار بعدما راودتهم هواجس النهاية المحتومة.
وازدادت معاناة الركاب بعد رفض مطار هواري بومدين استقبال الطائرة وتحويلها نحو مطار وهران فضلت الطائرة هائمة مدة ثلاث ساعات كاملة في الأجواء قبل أن تحط بسلام بمطار السانية.
وقد فضل الركاب مغادرة وهران برا فيما عاد البعض نحو العاصمة بعدما عرضت عليهم الخطوط الجوية نقلهم بواسطة حافلات من وهران نحو باتنة وسط أجواء من التذمر والسخط الشديدين حول برمجة الرحلة في مثل تلك الظروف الجوية الخطرة، وأوعز البعض ذلك إلى عدم وجود إدارة مستقلة بمطار باتنة التابع من حيث التسيير للمديرية الجهوية بولاية قسنطينة، ما يصعب أحيانا نقل المعلومات الدقيقة حول الظروف الجوية السائدة بالمنطقة حيث يقع المطار في ممر هوائي كبير غير بعيد عن سهل ملال وهي منطقة معروفة بقوة التيارات الهوائية التي ازدادت حدة عقب التقلبات الجوية لنهار السبت والزوابع الرملية التي احاطت بكامل منطقة الشرق الجزائري.







