شبهة "بيع الجهالة" تشوب سكنات عدل والترقوي العمومي
07-02-2015, 09:23 PM
48 دكتورا فقيها يناقشون اليوم المسألة
يجتمع اليوم 48 دكتورا وفقيها بدار الإمام لمناقشة العديد من المسائل الفقهية التي أثيرت في الآونة الأخيرة الكثير من الجدل، للبت في جواز التعامل بصيغة البيع بالإيجار "عدل" من عدمه، في حين لا تزال العديد من الأصوات تنادي بضرورة إعادة النظر في أربعة بنود في عقد البيع لدفع الشبهات التي تحوم في هذه الصيغة.
وقال الشيخ علي عية شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن، في تصريح لـ "الشروق" أن العديد من الدكاترة والمشايخ يعارضون فتوى جوار صيغة البيع بالإيجار "عدل" بسبب الشبهات التي تحوم حول عقد البيع، وتتمثل في البنود التي تضمنها العقد، على رأسها ما وصفه بـ "بيع الجهالة"، المتمثل في دفع المواطن لأموال من أجل شراء شقة دون علم صاحبها بنوعيتها ومكانها ومواصفاتها ...إلخ ، داعيا إلى ضرورة إزالة جميع الشبهات حتى تكون المعاملة في إطار الحلال الطيب.
أما ثاني نقطة فإنها تتعلق بعقوبة التخلف عن التسديد والتي تبلغ قيمتها 2 بالمائة وترتفع إلى 5 بالمائة إذا ما اخل المستفيد بمواعيد التسديد لمدة 3 أشهر، فيما تتعلق المسألة الثالثة بتكاليف الصيانة، حيث أنه في الشريعة يجب على المالك وليس المؤجر والشروط التي تمليها الوكالة تعد ظلما للشخص خصوصا وأنه في حال تخلف المستفيد من السكن عن دفع المستحقات المتبقية فإنه سيتعرض للطرد وهو ما سيتسبب في وقوع بيعتين في بيعة واحدة.
ودعا الشيخ عية وزير الشؤون الدينية مطالبة وزارة السكن بمراجعة هذه الشروط، وإعادة دراسة جل البنود التي تتضمنها الاتفاقية حتى تكون العملية تراعي الشريعة ولا لبس فيها، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الحكم فيها يكون بالجواز "كرها" وتتحمل وزر هذه المعاملة وزارة السكن، وفقا للقاعدة الشرعية التي تنص عليه الآية الكريمة "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه"، معتبرا أن الظروف التي تمر بها العائلات والصعوبات التي تحيط بالاستفادة من سكنات الذي يعد ضرورة تبيح الاستفادة من هذه السكنات.
وكان 10 دكاترة في الفقه الإسلامي بجامعة الجزائر، اجتمعوا بكلية العلوم الإسلامية، لتقديم فتوى شاملة حول الجدل القائم عن جواز التعامل بصيغة البيع بالإيجار "عدل"، حيث تم التوصل إلى جواز التعامل بهذه الصيغة على أن يسمى العقد بيعا معلقا بشرط لا بيعا بالإيجار لتجنب الوقوع في المنهي عنه. وخلصت اللجنة المجتمعة إلى أن عقد البيع بالإيجار لسكنات "عدل" كان الأولى تسميته عقد "بيع بالتقسيط" وأن صورة العقد جائزة في الفقه الإسلامي.







