شاب* يحرق جسده بمقر بلدية في* عنابة بعد إقصائه من منصب عمل*
09-02-2015, 08:49 PM

أقدم المسمّى عيساوي* صالح البالغ* من العمر* 29* سنة صباح أمس،* على إضرام النار في* جسده داخل مقر بلدية البوني* في* عنابة،* لحظات بعد خروجه من مكتب سكرتيرة رئيس البلدية،* ولقائه بعض النواب الذين قصدهم متوسلا منصب عمل،* وسائلا عن مصير ملفه الذي* أودعه للسنة التاسعة على التوالي* بمقر البلدية،* قصد الحصول على منصب عمل،* في* إطار المناصب المفتوحة من قبل ذات البلدية والموجهة للفئات الهشة*.
* الضحية متزوج وأب لولدين،* ومقيم بكوخ قصديري،* أُبلغ* بأنه لم* يظفر بمنصب،* كما رفض من حاول الاستفسار لديهم عن سبب إقصائه،* إعطاءه مبررا لذلك،* بينما قالت سكرتيرة المير،* بأنّ* رئيس المجلس* غير موجود،* على الرّغم من أن نهار أمس كان* يوم اثنين،* وهو اليوم المخصص من قبل الدوائر الحكومية والجماعات المحلية لاستقبال المواطنين،* فخرج الضحية،* لبهو مقر البلدية،* وقام بصب البنزين على جسده أمام مرأى العمال والموظفين،* مسارعا لإخراج ولاعة سجائر من جيبه،* ومضرما النّار في* جسده،* ليتحوّل في* ثوان لكومة من نار،* قبل أن* يسارع الكثير من الحضور لإخماد النار الملتهبة في* جسده،* والاتصال بالحماية المدنية التي* سارعت لنجدته وتحويله على مصلحة الحروق بالمستشفى الجامعي* ابن سينا*.
* وقد تنقلت الشروق اليومي* زوال أمس،* إلى المستشفى أين* يرقد بين الحياة والموت على حد تعبير عدد من الأطباء،* حيث تفحمت أطرافه وأجزاء مختلفة من جسده،* خاصة الصدر والبطن والحوض،* وهي* حروق من الدرجة الثالثة،* وقالت شقيقة الضحية للشروق اليومي،* بأن شقيقها صالح،* يعيش وضعية اجتماعية مزرية للغاية،* منذ سنوات،* على مستوى كوخ قصديري* يفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة،* الأمر الذي* جعله* يعاني* من ضيق التنفس،* فيما أصيب ولداه بالسكري* وفقر الدم،* ونفس الشيء بالنّسبة لزوجته،* وأعجزه المرض عن العمل في* ورشات البناء لدى المقاولين الخواص،* ما جعله* يقرر البحث عن منصب عمل في* البلدية ولم* يكن* يهمه أمر هذه الوظيفة،* سواء عامل نظافة أو حارس،* على حدّ* تعبير شقيقته،* التّي* تضيف بحرقة* "وكيلكم ربي*.. أخي* قتلته الحڤرة،* ودفعه الإقصاء والتّهميش ولا مبالاة المسؤولين لإضرام النار في* جسده،* إنّها المرّة التاسعة التي* يتقدم فيها من البلدية متوسلا منصب عمل،* لكن مصالح البلدية توزع مناصب العمل* يمينا وشمالا بناء على معايير أخرى*".







