غاضبون يحاصرون مقرّي الشرطة ومحكمة الأربعاء ويطالبون بالقصاص
13-02-2015, 10:11 AM

توجه، صباح أمس، في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا، المئات من سكان مدينة الأربعاء وجيران الضحية "سفيان" صاحب الـ 18 ربيعا الذي قتل على يد جاره الذي طعن 3 أشخاص آخرين سابقا ولم يتم توقيفه من طرف مصالح الأمن، إلى محكمة الأربعاء، واعتصموا أمام مدخلها، رافعين عدة شعارات من بينها "القصاص لقاتل سفيان"، حيث طالبوا بتسليط أقصى العقوبات في حق الجاني الذي سبق له أن اعتدى على أبناء حيه بالسلاح الأبيض ولم يتم القبض عليه، إلى غاية إقدامه على قتل المرحوم "سفيان"، الذي أحبه كل من عرفه وخاصة أصدقاءه وجيرانه، ورفع المحتجون لافتات علقت على أبواب المحكمة تطالب بالقصاص والإعدام حتى يكون الجاني عبرة لأمثاله، والملاحظ أن هذه الجريمة الشنيعة لقيت تعاطفا كبيرا من سكان مدينة الأربعاء والمناطق المجاورة لها مع أهل الضحية، حيث أصروا على التنديد بهذا الجرم.
وسبق أن نظم، مساء أول أمس، المئات من الشبان والكهول، بعد تشييعهم جنازة الشاب سفيان إلى قبره بمقبرة مدينة الأربعاء، مسيرة سلمية باتجاه مقر أمن الأربعاء بولاية البليدة، احتجاجا على تنامي ظاهرة الإجرام، حيث حمل المحتجون شعار "لا للجريمة".
ودعا المحتجون المدير العام للأمن الوطني إلى فتح تحقيق، وقالوا إنهم يطالبون بمعاقبة الذين تركوا الجاني يصول ويجول حرا طليقا رغم اعتدائه بالسلاح الأبيض على 3 أشخاص آخرين من أبناء حيه سابقا، رغم تقييدهم شكوى ضده.
المحامي بهلولي: التستر على جرائم شخص مسبوق جريمة يعاقب عليها القانون

قال المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، إبراهيم بهلولي، إنه كان يفترض على الأشخاص الذين تعرضوا لاعتداء بالسلاح الأبيض من قبل المتهم الذي قام بقتل شاب في 18 من عمره بمدينة الأربعاء، تقديم شكوى لدى مصالح الأمن، وفي حالة عدم تحرك هذه الأخيرة للتحقيق مع الجاني، يفترض عليهم اللجوء إلى السلطة القضائية العليا ألا وهي وكيل الجمهورية بمحكمة الاختصاص، وأضاف بهلولي بأنه إذا ثبت فعلا بأن مصالح الشرطة لم تتحرك ولم تفتح تحقيقا في الوقائع التي جاءت في فحوى شكوى الضحايا فهذا أمر يعاقب عليه القانون لأن الشرطة، حسبه، هي من تدافع عن حقوق المواطن وإذا تسترت هي على جرائم ارتكبها مجرم فهذا غير منطقي ولا مقبول، مشيرا إلى أنه كان على الضحايا مراقبة مصير الشكوى والتحرك وفق الإجراءات القانونية بدل السكوت عن هذه الجرائم ليتحركوا بعد ارتكاب المتهم لجريمة أبشع.
وقال بهلولي إنه إذا ثبت وجود تواطؤ لمصالح الشرطة للتستر على جرائم ارتكبها شخص ما، فيفترض من المعنيين اللجوء إلى وكيل الجمهورية أو النائب العام. وأكد المحامي في السياق على أن تصرف المواطنين بغلقهم مقر المحكمة لا يفيد في شيء وغير عقلاني، لأن المحكمة ستفصل في القضية وتحكم على المتهم بالعقوبة الملائمة التي ينص عليها قانون العقوبات، ليقول: "إزهاق روح ليس بالجريمة الهينة وسبل القصاص موجودة في القانون" ليدعو المواطنين إلى التعقل وترك القضاء يتكفل بالقضية.







