إسرائيل متخوفة من تحقيق الجيش السوريّ وحزب الله الإنتصارات في الجولان
13-02-2015, 04:01 PM
إسرائيل متخوفة من تحقيق الجيش السوريّ وحزب الله الإنتصارات في الجولان

تُتابع إسرائيل الرسميّة المعارك الضارية التي يخوضها الجيش السوريّ ضدّ المُعارضة المُسلحّة على مختلف فئاتها في الجزء المُحرر في هضبة الجولان السوريّة بتوجسٍ شديدٍ، وتزعم أنّ مقاتلي حزب الله اللبنانيّ باتوا أقرب من أيّ وقت مضى يقتربون إلى الحدود مع إسرائيل في الجولان، هذا في الوقت الذي بدأت تُسمع الأصوات داخل إسرائيل، والتي تُطالب بالعودة إلى التمسّك بمعاهدة فضّ الاشتباك التي تمّ التوقيع عليها بين إسرائيل وسوريّا في العام 1974 بعد حرب أكتوبر من العام 1973، والقاضية بنشر قوات تابعة للأمم المتحدّة (أوندوف) في المكان، والذين كانوا قد انسحبوا تقريبًا من قواعدهم إثر سيطرة جبهة النصرة وحليفاتها على أجزاء من الجولان المُحرر.

وقال مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، يوسي يهوشواع، أمس الخميس، إنّ أعين قادة الجيش الإسرائيليّ تُراقب على مدار الساعة ما يجري في الجزء المحرر من الجولان، ونقل عن مصادر عسكريّة رفيعة في الجيش الإسرائيليّ قولها إنّ الأخبار الواردة من هناك لا تُبشر بالخير لإسرائيل، كما قالت المصادر، التي أعربت عن قلقها الشديد من الانتصارات التي حققها ويُحققها عناصر حزب الله اللبنانيّ في المعارك ضدّ المعارضة المُسلحّة. علاوة على ذلك، أعربت المصادر عينها عن قلقها الشديد من قيام حزب الله بتنفيذ سلسلة عمليات فدائيّة كبيرة في الذكرى السنويّة لاغتيال قائدها العسكريّ، عماد مغنيّة في العاصمة السوريّة، دمشق، هذه العملية المنسوبة لجهاز الاستخبارات الخارجيّة الإسرائيليّ (الموساد)، علمًا أنّ إسرائيل لم تُعلن عن مسؤوليتها عن عملية الإغتيال حتى اليوم. وأضافت المصادر ذاتها قائلةً إنّ الجيش الإسرائيليّ قام بإعداد سيناريوهات عديدة لمواجهة أيّ تطور على الحدود الشماليّة، وذكّرت بما كان قد قاله رئيس هيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال بيني غانتس، إنّه بالنسبة لإسرائيل فإنّ الإختيار بين سيطرة إيران وسوريّا وحزب الله على الجولان المُحرر أو سيطرة المعارضة المسلحة عليه، هما أمكانيتان سيئتان لإسرائيل، . وشدّدّت المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، على أنّ نتائج المعارك الضارية التي تجري في الجزء المُحرر من الجولان ستكون لها تداعيات إستراتيجيّة بعيدة المدى على إسرائيل. ولفتت الصحيفة إلى أنّه بحسب التقارير التي تسلمتها المنظومة الأمنيّة في إسرائيل، فإنّ عناصر حزب الله اللبنانيّ قاموا بتغيير عناصر الجيش السوريّ، وهم الذين يقومون بقيادة المعارك، علاوة على تواجد عشرات المستشارين العسكريين من الحرس الثوريّ الإيرانيّ في مناطق المعارك. وأشارت المصادر إلى أنّ تواجد حزب الله على الحدود مع إسرائيل في الجولان ستقوم بتغيير المعادلات، ذلك لأنّ حزب الله هو خصم يحمل معه الكثير من المشاكل بالنسبة للجيش الإسرائيليّ بسبب الخبرة العسكريّة التي اكتسبها خلال الحرب الأهليّة في سوريّا، علاوة على امتلاكه أسلحة متطورة ومتقدّمة جدًا، ولكن، بحسب المصادر الإسرائيليّة، فإنّ العامل الرئيسيّ الذي يقضّ مضاجع دوائر صناعة القرار في تل أبيب هو أنّ حزب الله في الجولان يعمل دون ضغط من المدنيين، كما هو الحال في الجنوب اللبنانيّ، وبالتالي تحوّل حزب الله إلى أكثر جرأة إذا قرر القيام بعمليات هجوميّة ضدّ إسرائيل، وبالتالي على أنّه يتحتّم على الجيش الإسرائيليّ بلورة سياسة جديدة لتحديد قواعد اللعبة في الجولان. وأضافت المصادر أنّ القلق يُساور قادة الجيش الإسرائيليّ لأنّ شأن انتصارات حزب الله في معاركه ضدّ المعارضة المسلحّة أنْ يؤدّي لاندلاع مواجهة دمويّة جدية بينه وبين إسرائيل، خصوصًا مع اقتراب الذكرى السنويّة لاغتيال مغنية، والتي تحلّ في الثامن عشر من الشهر الجاري، كما أنّ المصادر العسكريّة الإسرائيليّة قالت للصحيفة إنّه يوم الاثنين القادم ستحل الذكرى الـ23 لاغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، الشيخ عبّاس موسوي من قبل إسرائيل، وهذا الأمر يُضيف من شدّة خطر الأعمال الإنتقاميّة من قبل حزب الله.