هكذا فضح اعتداء تيڤنتورين* "صفقة الموت*" بين سوناطراك والألمان
17-02-2015, 09:16 PM
كشفت تصريحات نائب الرئيس المدير العام لسوناطراك المكلف بنشاطات المنبع* "ب*. ب*"،* المتهم في* ملف قضية* "سوناطراك01*"،* أن صفقة المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية للمنشآت التابعة لمجمع سوناطراك بالصحراء التي* تحصل عليها المجمع الألماني* "كونتال فونكوارك*" بطريقة مخالفة لقانون الصفقات،* تمت بناء على موافقة مكتوبة أرسلها وزير الطاقة والمناجم آنذاك شكيب خليل،* إلى الرئيس المدير العام،* حملت موافقته على التعاقد مع المجمع الألماني* بصيغة التراضي* البسيط*.
*
شكيب خليل وجه مراسلة شديدة اللهجة إلى إطارات سوناطراك
وتظهر من خلال تصريحات نائب الرئيس المدير العام* "ب*.* ب*" لدى استجوابه من قبل قاضي* تحقيق محكمة القطب الجزائي* المتخصص سيدي* أمحمد،* بأن الوزير السابق للطاقة والمناجم،* شكيب خليل،* المتواجد بأمريكا،* كان على علم بالصفقات التي* تم عقدها مع المجمع الألماني* "كونتال فونكوارك*" بطريقة مخالفة للتشريع وقانون الصفقات العمومية،* حيث تلقى موظفو سوناطراك تعليمات صادرة عن وزير الطاقة والمناجم سنة* 2004* لإنجاز صفقة تغطية المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية لمراكز ومركبات تابعة لوزارة الطاقة ومجمع سوناطراك،* خاصة بالصحراء،* في* مدة زمنية محددة بستة أشهر*. وهي* التعليمة التي* حملتهم مسؤولية مدنية وجزائية في* حالة عدم تطبيقها في* الآجال المحددة*. وتكشف تصريحات المتهم أن تعليمة شكيب خليل كانت شديدة اللهجة وتحمل في* طياتها تهديدا واضحا في* حالة عدم إتمام الصفقة*.
وكشف المتهم أنه عين في* 2005* بقرار رئاسي* وتم تكليفه بنشاطات المنبع،* وبخصوص الصفقة التي* تحصل عليها المجمع الألماني*"كونتال فونكوارك*"،* المتابع هو الآخر في* ملف* "سوناطراك01*"،* كشخص معنوي،* بتهم مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري* العمل بها ورفع الأسعار خلال إبرام عقود مع مؤسسة عمومية،* والرشوة والاستفادة من سلطة تأثير مسؤول المؤسسة،* فقد تم عقد اجتماع للمجلس التنفيذي* في* نوفمبر* 2004* بحضور أعضاء المجلس التنفيذي* للمجمع وبرئاسة الرئيس المدير العام محمد مزيان،* حيث تم تكليف المجمع كونتال فونكوارك بدراسة مشروع إنشاء تغطية مراقبة بصرية وحماية إلكترونية للمركب الصناعي* بالجنوب حاسي* مسعود،* وفند المتهم علاقته باختيار المجمع الألماني*.
مزيان اقترح اسم الشركة الألمانية على وزير الطاقة*
وتشير تصريحات المتهم إلى أن المجمع الألماني* زار حاسي* مسعود وقدم عروضا ودراسة للمشروع،* كما أن الرئيس المدير العام لسوناطراك آنذاك راسل وزير الطاقة السابق واقترح عليه منح المشروع النموذجي* الخاص بإنجاز تغطية مراقبة بصرية وحماية إلكترونية للمركب الصناعي* بحاسي* مسعود وحاسي* رمل للمجمع الألماني،* رغم أن التحريات أثبتت أن هذا المجمع لم* يسبق له أن فاز بصفقات مماثلة في* السوق الجزائرية،* وكشفت أن ابن محمد مزيان تحصل على أسهم في* أحد فروع المجمع بالجزائر*.
* وواصل* "ب*. ب*" قائلا إن مزيان،* في* نفس الإرسالية،* اقترح مشروع تأمين سيارات الدفع الرباعي* التابعة لسوناطراك بالصحراء عن طريق تحديد الإحداثيات الجغرافية لها*. وهي* الإرسالية التي* رد عليها شكيب خليل بالموافقة بتسجيلها على نفس الرسالة التي* أرسلت إليه*. وبناء على موافقة الوزير أعطى الرئيس المدير العام أوامر للتعاقد بالتراضي* البسيط،* ومنح عقد الصفقة لدراسة تمويل وإنجاز مشروع المركب الصناعي* للجنوب حاسي* مسعود للمجمع الألماني* الجزائري،* عن طريق التراضي*.
هكذا فاز المجمع الألماني* بالصفقات
وكشف المتهم* "ب*. ب*" المكلف بنشاطات المنبع على أن المجمع الألماني* فاز بالصفقات الثلاث لمشروع الحماية البصرية والإلكترونية،* رغم أن الأسعار التي* قدمها أثناء المناقصة عالية بلغت* 197* مليار سنتيم،* وطبقا لتعليمات الرئيس المدير العام تم إمضاء عقد الصفقة رقم* i-HSE*-88*.* وهذا من طرف رئيس قسم الإنتاج بنشاطات المنبع* "ح*. م*" بتفويض من مزيان،* كما تحصل المجمع الألماني*/الجزائري* على ثلاث صفقات بحاسي* مسعود،* حيث تحصل عليها المجمع في* إطار المناقصة،* بعدما قرر الرئيس المدير العام للمجمع تقسيم الصفقة إلى أربعة أقسام وتسلم كل شركة من الشركات المتقدمة في* المناقصة قسما دون إعلام هذه الشركات،* من أجل خلق منافسة في* الأسعار،* لكن بعد فتح الأظرفة التجارية للشركات الثلاث،* اكتشف أن الشركة الألمانية تقدمت بأسعار عالية مقارنة بالشركتين،* وهي* الملاحظة التي* قدمها رئيس المشروع* إلى المسؤولين في* سوناطراك لكنها لم تؤخذ بعين لاعتبار،* وهذا مراعاة لمصالح عائلة مزيان التي* تحكمت في* اختيار الشركة الفائزة في* المناقصة*.
وأكد صاحب الاعترافات،* لدى استجوابه،* أنه قدم دراسة المشروع إلى محمد مزيان وطلب منه التفاوض مع المجمع الألماني* لخفض الأسعار في* الصفقات الثلاث،* خاصة أنها تتعلق بمشروع أوصى به الوزير،* ليمنحه الرئيس المدير العام الضوء الأخضر لمباشرة التفاوض،* وبذلك كلف* "ح*. م*"،* بصفته صاحب المشروع،* بمهمة التفاوض للوصول إلى نسبة* 15* بالمائة على الأقل،* والذي* وصل إلى تخفيض مبدئي* بنسبة* 11*.4* بالمائة،* وتمكن المجمع الألماني* في* الأخير من الفوز بالصفقات الثلاث بطريقة مشبوهة،* خاصة بعد انسحاب* "سيامنس*" الألمانية من المناقصة*. وأكد* "ب*. ب*" أنه لم* يسبق له أن التقى أو تعرف على المتم* "ا*. م*. ر*"،* ممثل المجمع الألماني* الجزائري،* سواء قبل الصفقات أم بعدها*.
قاعدة الحياة بحاسي* مسعود*.. هنا بدأت خيوط القضية
ويشير ملف القضية إلى أن صفقة الحماية والمراقبة الإلكترونية الخاصة بقاعدة الحياة* 24* فيفري* تم منحها بطريقة مخالفة للتشريع لمجمع* "كونتال فونكوارك*"،* رغم أهمية الصفقة التي* تحتاج إلى تجهيزات وخبرات عالية،* خاصة أن هذا المشروع الذي* فشل بعد انكشاف فضائح الفساد التي* طالته،* كان سببا في* نجاح الاعتداءات الإرهابية على قاعدة تيڤنتورين،* والتي* بينت في* سنة* 2013* أهمية مشروع الحماية الإلكترونية والمراقبة البصرية لمنشآت سوناطراك في* الصحراء،* خاصة أن المجمع الألماني* الذي* لم* يكن* يملك الخبرة والإمكانات مقارنة بشركات أخرى فاز بالمشروع عن طريق التراضي* وعن طريق الرشاوى والامتيازات والهدايا التي* قدمها مدير فرع المجمع* "كونتال ألجيريا*" إلى أبناء وعائلة مزيان،* حيث* تحصلت الشركة الألمانية* "كونتال فونكوارك*" على صفقة لتجهيز قاعدة الحياة* 24* فيفري* بحاسي* مسعود عن طريق التعاقد بالتراضي* البسيط،* وهذا بتاريخ* 4* أوت* 2008* بقرار من الرئيس المدير العام وبلغت قيمتها* 30* مليون أورو*.







