تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
بين الثورة والحرْكة والتاريخ
18-02-2015, 09:55 AM
بين الثورة والحرْكة والتاريخ

يقول المرخون: "ما عرف التاريخ الإنساني احتلالا أبشع في استنزاف الموارد وسحق الإرادة مثلما عرف في الاحتلال الفرنسي الذي مورست فيه كل الممارسات البشعة على المستويين الأخلاقي والإنساني على حد سواء , فما العطور الباريسية الفاخرة والرقية إلا خليط من عرق الأفارقة ودمائهم بعد أن سلبتهم إرادة الفكر الاستعمارى الفرنسي كل ما يمتلكون وانتزعت منهم إرادتهم أيضا فصاروا عبيدا لها أثناء الاحتلال وبعد مسلسلات الاستقلال الوهمية ."
من ثم نرى لماذا اعتمد الاستعمار على تقسيم الشعب الجزائري الى شرقى وغربى ،عربى وقبائلى،اعرابى وحضري،فقير وغني،الى وجهوى، وعاصمى .... الفكر الاستعمارى الخبيث هو الذى خلق مصطلح( الحرْكة) بسكون الراء. هؤلاء الحرْكة المغضوب عليهم والذين أُخرجوا من وطنهم و ديارهم الى الاحياء القزديرية في باريس ولا زالوا يجرون جلابيب العار الى اليوم بعد 50 سنة من الاستقلال وهاهم يورثون هذا العار لأبنائهم من بعدهم ...فبعد الحرْكى اصبحنا اليوم نسمع ابناء الحرْكة... وهم في الواقع لا ذنب لهم فيما صنع الاستدمار بآبائهم .
الى متى نبقى منقسمين الى وطنى وحرْكي ؟ اما آن للجزائر ان تجمع ابناءها ؟ فإذا نزل الصلح على الارهاب ، فلماذا لا تضم المصالحة هذه الفئة من ابناء الحرْكة لان اباءهم كادوا ينقرضون ( مع ان كلا الارهابي والحرْكى رفع السلاح في وجه ابناء وطنه) والمصالحة في الواقع هي في صالح الوطن لان الفكر الاستعمارى لازال يمكر ويحاول استغلال هذه الفئة ضد الجزائر وضد الاسلام.
وقد حاول الفكر الإستخرابي مرارا تحريض هذه الفئة ضد الجزائر وبعث بمجموعة الى الرئيس الراحل (بوضياف )عندما كان يقيم في المغرب وحاولت ان تغريه على حمل السلاح ضد الجزائر فأجابهم بكلام حكيم :لن احمل السلاح في وجه والطن الذى حاربت من اجله ابدا... وعندما نادته الجزائر ترك كل شيء وقبل النداء لأنه كان من ابناء الوطن المخلصين... .يجب ان نفهم الاوضاع ومكائد الاستدمار وإغراءاته – وما اكثرها - قبل ان نحكم على فئة الرْكة.
عندما دخل الإسدمار لبلادنا هجر الاهالى الى اعالى الجبال بقي جلهم هناك خوفا من العسكر! يبحثون عن قوتهم بأظافرهم في بطن الارض واكتفوا بالتزاوج والتوالد ، لم يعرفوا الحركات الوطنية ولم يدخلوا مدارس جمعية العلماء - التى حضرت الشعب للكفاح وحثت على تحرير المراة – ولم يدخلوا مدارس فرنسا ... احيانا عرضت عليهم مدارس التبشير فيهم من رفضها وفيهم من قبلها مقابل قطعة خبز او شربة ماء ...
هذا من جهة وهناك فئة اخرى من الحرْكة تعلمت في مدارس الاستعمار فعمل الاسدمار منهم الموظفين والبياعين والموالين له - ولكن بعضهم كان يخون فرنسا ويساعد المجاهدين والمناضلين بالاخبار او بالهروب من صف الاستدمار الى صف المجاهدين ، وهذه الفئة عندما كان يصعد ابناؤها الى الجبال يسلط الاعدام على اباءهم في الحين . ومنهم من كانوا شهداء الفكر والكلمة ، حاول الاستدمار اخذ أرواحهم وطمس افكارهم وإبعادهم عن مواقع التأثير على العوام.
ان فئة الحرْكة هم اخواننا شئنا ام ابينا - والله عز وجل عندما يخاطب الانبياء يصف المنشقين عنهم بالإخوان ولا يصفهم بالكفار-
كل الجزائريين عانوا من ويلات تصرفات الاستدمار بطريقة او بأخرى كما لا زلنا نعانى من علاقاته الخفية وأساليب إدارته البالغ في السرية , والذي يشعر بتبعاته وبمعاناته منها كل مواطن الى يومنا هذا ... والعيون السليمة التى تستطيع ان تحدق الى الشمس تبحث عن الوجه الاخر للحقيقة... ويقول الحكماء : لو عرفت الشمس على من تشرق ما اشرقت على ( الفكر... (الاستدمارى الفرنسي)) لقد استعمرنا ولا زال يلهث في اعتابنا لأنه لم ينس المذلة التى اصابته من جراء بناء انتصاراتنا ....ويحاول هو ان يحطمها ... ونحن بنينا انتصارات فرنسا ومجدها في حروبها ، وكان ابناء الجزائر وقودا لانتصاراتها .... وهي تحاول دائما هدم مجدنا والعودة بنا الى الوراء! ويقول جبران خليل جبران:
والعدل في الأرض يُبكي الجنّ لو سمعوا +++ بهِ ويستضحكُ الأمواتَ لو نظروا
ان الروح المقاومة الجزائرية التى قاومت انواع وأشكال الاستعمار ، متوارثة عبر الزمن منذ ما قبل التاريخ الى اليوم ملتصقة بأرواح ابناء الجزائر... وهاهو الجيل المعاصر يقاوم بوسائله الخاصة ، كل انواع التدخلات في شؤون بلاده وسلب وثرواته ونهب تاريخه ويرد الهجمات الخفية المندسة في اساليب التعاون والشراكات ، لان المؤمن لا يلدغ مرتين من نفس الجحر!
يقول بعض المؤرخين : "في مسيرتنا التاريخية علينا أن نقيم منهج يتعدى التركيز على العلاقات السببية بين الأحداث إلى المعانى العامة المستمدة من الواقع، كما تصوره أو عاشه ليس فقط أولئك الذين تحملوا مسؤولية تغييره، وإنما ايضا كما عاشه وتصوره من جاء بعدهم ممن تصدوا له بعد ذلك ، بالبحث والتحليل. أي ثورة أو حدث تاريخي دون الاهتمام بالفكرة أو بالأفكار القابعة وراء أحداثها تصبح غير مجدية، لأنها لا تعكس ما تنطوي عليه تلك الأحداث من إحساس وقصد وإرادة وعواطف ، ولأن الحقيقة التاريخية لا تتوقف في النهاية على الواقع وإنما على المهمة التي نذر الإنسان نفسه لها تجاه ذلك الواقع ."
ثورة نوفمبر تختلف عن الثورات الاخرى! لأنها ليست انقلابا طامعا في الحكم او تمردا او عصيانا ضد سلطة ما !وإنما هي ثورة ضد استطان نثر جذورنا من اصلها ولم يكن يعرف بأنها ستنهض من رمادها .... ونوفمبر ثورة اعادة كيان وتحرير أخذت في بدايتها شكل المقاومة ، شأن كل ثورة ترفض أن تبقى بعد ذلك عند حدودها كما فعلت العديد من الانتفاضات الوطنية التي سبقتها. لان الجزائر كانت تعانى من مربع واقع متخلف اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا ...
لكل ذلك كانت فلسفة نوفمبر شكلا ومضمونا فلسفة ثورية جهادية... استمدت روحها من تاريخنا الإسلامي المجيد ( فكانت شرارتها الله اكبر) وتغذت من الفكرة الوطنية الجزائرية النابعة من الإسلام... ثم لم تلبث بحكم تفاعلها مع الواقع أن أخذت إلى جانب ذلك أبعادا سياسية وفكرية جديدة...ونوفمبر كان وليد الجهود النضالية للشعب الجزائري المقاوم عبر تاريخه ألطويل ، كما كان النتيجة المباشر للحركات الوطنية.
والحرْكى اعتقد انه من ضحايا هذا الاستقلال فقد كرامته كما ضاع منه شرف النضال... وهُجر من وطنه بسبب قيام الحرب وإغراءات الاستدمار الغاشم...! و الثورة واقع جرى بحلوه ، و مره ، وهناك من خان الثورة ولم يعلم به احد وهناك من تسلل إلى الصفوف الأولى أو الريادة في أيام الغفلة وحرّف الواقع و الحقائق لطمس ماضي صُنّاع التاريخ ، لأن هؤلاء يعانون من عقدة الذنب بسبب تخلفهم عن النضال . والحال هكذا فلماذا لا يصالح الشعب فئة الحرْكة اليوم لان زمن الثورة انتهى وجاء الاستقلال وما كان جائزا اثناء الثورة فلم يعد له مبرر لتقسيم الشعب الى فئات متناحرة .
أن الفكر الاستدمارى الغاشم يحاول ان يوجه تاريخنا ، ليؤثر على أمورنا المستقبلية ، ليرفع معنويات قوميته ، ويبذل جهده ليبعدنا عن تاريخ امجادنا... وأعداء الحق يسيطرون على مساحات واسعة من الأفق و الضمائر والقلوب والاقلام... قليلون هم الذين يحملون هم الحقيقة. وعلينا ان نناضل من اجل هذا وذاك ونفضح ونُطلع الاجيال لأنه وكما يقول سيدنا علي : " الناس اعداء ماجهلوا " وينبغى الا نستحى ببعض المساوئ التى حدثت هنا وهناك لان الثورة قام بها بشر والبشر يخطئ ويصيب وأخطاء البشر لا تضر بالثورة ، لان الثورة صماء بمقوماتها .
zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: بين الثورة والحرْكة والتاريخ
18-02-2015, 12:02 PM
صدق فرانكلين روزفلت حينما قال : ان الاستعمار الفرنسي هو اخبث ما يمكن ينكب به شعب من الشعوب

شكرا على المقال القيم بوركت فحركي الامس ليس اسوء البتة من حركي اليوم
[SIGPIC][/SIGPIC]
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:57 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى