شرطة باريس تطرد متقاعدين جزائريين من دار عجزة
20-02-2015, 08:19 PM
أقدمت السلطات الفرنسية على طرد عمال متقاعدين جزائريين ومغاربة من دار عجزة كانوا يقيمون فيها بالعاصمة الفرنسية باريس، وهو القرار الذي خلف استنكارا واسعا لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية بفرنسا.
وكانت شرطة باريس قد حاصرت صبيحة الخميس فندق "فولتير" الذي كان يأوي العشرات من المهاجرين المتقاعدين، ورحّلت منه بالقوة نحو ثلاثين مهاجرا، على أمل إعادة إسكانهم قبل موعد 30 جوان المقبل، لتضاف بذلك إلى العراقيل البيروقراطية والقنصلية التي يعاني منها المهاجرون المتقاعدون بفرنسا.
وحسب ما أوردته يومية "ليبراسيون" الفرنسية، فإن "إيان بروسات" مفوض الحزب الشيوعي الفرنسي لشؤون السكن في باريس، ومعه "فرانسوا فوغلان" المنتخب عن الحزب الاشتراكي بالدائرة الـ11 الباريسية، سعيا إلى تأجيل الطرد إلى ما بعد فصل الشتاء، لاعتبارات تتعلق بقساوة الطقس، على أمل أن تجد السلطات الباريسية مسكنا يقي المتقاعدين من برد الشتاء في غضون الربيع المقبل، غير أن الأمور لم تسر وفق ما كان يأمله المطرودون والمدافعون عنهم.
ويظهر فيديو كيف واجهت بعض المنظمات الإنسانية قرار الطرد القسري، حيث رفع ناشطون لافتات أمام قوات الشرطة، تنتقد القرار وتستهجن تسخير القوة العمومية التي انتقلت إلى المكان لطرد مسنين أفنوا أعمارهم في خدمة فرنسا على مدار عقود من الزمن، ويخول لهم القانون الفرنسي الاستفادة من كافة الحقوق التي يستفيد منها العمال الفرنسيون، لاسيما الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية.
ويتناقض ما قامت به الدائرة الباريسية رقم 11، مع ما وعد به الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند في الـ15 ديسمبر المنصرم، عندما وعد المهاجرين المتقاعدين الذين يفوق عمرهم 65 سنة وقضوا أزيد من 25 سنة مقيمين بطريقة شرعية بفرنسا، بمنحهم الجنسية الفرنسية اعترافا بالخدمات التي أسدوها للدولة الفرنسية.









