تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
البخاري الذي لا يبصرُ ولا يكتب ؟
25-02-2015, 06:30 PM
البخاري الذي لا يبصرُ ولا يكتب ؟






°°°الحديث عن المرويات حديث ذو سجال ، والمرء المؤمن مطالب بوزن المرويات لتمييز خبيثها من صحيحها ، وهو ما فعله ويفعله أهل الصنعة في ( العدل والتجريح ) الذي يبقى إلى يوم الدين مصداقا لقوله تعالى : (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (الحجرات* 6)، أو كما قال ابن سيرين عن شرح مسلم للنووي 84/1 :(إنَّ هذا العلم دين ؛ فانظروا عمَّن تأخذون دينكم)، فلينته الذين يريدون حجب الحق على العوام عن إفكهم ، وليفتحوا آذانهم لسماع الآخرين ، فقد بُلينا بقوم يظنون أن الله لم يهد سواهم حسب رأي العالم ابن سيناء .

°°° ما كنا نعلمه أن الإمام البخاري المتوفي سنة 256 للهجره هو صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ، وهو الذي دون [ كتًبَ ] الأحاديث بعد تصحيحها في كتاب جامع سمي ب(صحيح البخاري ) الذي هو منتشر في مكتباتنا وبطبعات فاخرة وفي أجزاء تسعة ، غير أن الباحث في طيات الكتب ، وفي المواقع المتخصصة قد يجد حقائق لا تخطر على بال ، وتحفز على استقراء الحال لمعرفة الأحوال والمحال ، بطرح أسئلة افتراضية من قبيل :

°°° أين النسخة الأصلية لكتاب البخاري ؟
°°° وهل فعلا كتب البخاري صحيحه بنفسه أم كُتب من بعده ؟

سؤالان محفزان على البحث والتنقيب للوصول على الحقيقة ولو نسبيا .

°°°مطالعاتي أبانت أشياء جديدة لم أكن أعلمها ، فقد اتضح أن مرويات البخاري تداولها تلامذته مشافهة ورواية ، ولم يظهر المكتوب عنها إلا بعد مرور ثلاثة قرون كاملة من وفاة صاحبها ، وهي النسخة التي اعتمد عليها النُّساخ في استنساخ مثيلاتها ، وعنها استُنسخت تقابلا ومطابقة نسخة أبي المحاسن يوسف الفاسي عام 1031 هجرية ، والتي أضحت النسخة المعتمدة في بلاد المغرب كلها .


°°° يبدو أن الفكر السني تماهى مع المسيحية ، فإن كان للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام حواريون نقلوا وصاياه للعوام ، فإن البخاري له حواريوه الذي تكفلوا بنقل أحاديثه الصحاح مشافهة ، ثم نسخا ، لعموم المسلمين ، أقربهم إليه هو [ الفربري ] المتوفي عام 320 هجري .

°°°حواريو البخاري .





°°°اجتمع لليونيني [1] 14 نسخة من صحيح البخاري كانت مفرقة ،مع أصول مسموعة أشار إليها الأستاذ محمد المنوني حسب دراسته المنشورة في مجلة دعوة الحق العدد الأول 1975، وبحضور ابن مالك إمام النحو والعربية ، وتلك الأصول المسموعة هي:
*1. أصل مسموع على أبي ذر الهروي عن طريق أبي العباس أحمد بن الخطيئة.
*2. أصل مسموع على عبد الله بن إبراهيم الأصيلي المتوفى سنة 392، وهو أصل يتصل بالفربري عن طريق أبي أحمد الجرجاني، وأبي زيد المروزي.
*3. أصل أبي القاسم بن عساكر.
*4. أصل مسموع على أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي،
-
وكل ذلك يعني بأن نسخة البخاري التي بين أيدينا لم تأخذ شكلها التصحيحي إلا على يد ( الإمام اليونيني ) وفي وقت متأخر جدا أي بعد مرور 402سنة من وفاة البخاري ، كما أن [ اليونيني] لم يكن مهتما بالأسانيد و المتون قدر اهتمامه بايجاد صيغة توافقية تطابقية بين المنسوخات للخروج [ بنسخة موحدة] لكتاب البخاري ، هذه النسخة التي سميت [الأصل] ، و طبعت في زمن السلطان العثماني عبد الحميد على مطابع بولاق سنة 1313 هجري برعاية الأزهر ، ونسخة اليونيني الأصلية اختفت مابين (اسلام بول) و(القاهرة) ، ولا نعلم مصيرها ومستقرها ، ولا نملك حاليا سوى مطبوعات أنيقة لا وجود لتأصيل ثابت لها في إحدى متاحف بلاد الإسلام .

°°°البخاري كفيفا ...


هذه حقيقة كنت أجهلها ولم أقف عليها إلا أخيرا ، فكيف إن كان كفيفا ويخط كتابه [ الصحيح ] بخط يده ؟ ، فما يقوله الشيخ راشد قد يكون مصيبا ، فحقيقة أن البخاري كان كفيفا صحيحة غير أن الخطيب البغدادي في تاريخه يرى بأن بصره رُدّ إليه :( سمعت أبا محمد المؤذن عبدالله بن محمد بن إسحاق السمسار يقول: سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك، أو لكثرة دعائك. قال: فأصبح وقد رد الله عليه بصره) .
وهناك مرويات تُروى ومنامات تُحكى على لسان تلميذه [ محمد بن يوسف الفيبري صاحب النسخة الأم للبخاري] الذى رأى منامات منها :

1)[رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام خرج من قرية ماستين (قرية باليمن) ومحمد بن إسماعيل خلفه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطا خطوة يخطو محمد بن إسماعيل ويضع قدمه على خطوة النبي صلى الله عليه وسلم ويتبع أثره]

2) ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي: أين تريد؟ فقلت أريد: محمد بن إسماعيل البخاري، فقال: أقرئه مني السلام)

°°°هذه المرويات المنامية التي تخدر الأمة وتظفي قدسية على الأشخاص بأن تجعلهم في مصاف الأنبياء والرسل وتجعل أقوالهم أكثر قداسة من وحي الله العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .


°°°دخل المسلمون متاهات الحديث منذ القرن الثاني للهجرة ،واستمروا على حالهم رغم لذغات المتنورين من أمثال ابن رشد ...، ولم يستفيقوا من لفحات المرويات وخطورة بعضها ، إلا بعد أن دققها المستشرقون وأرسلوها شظايا ملتهبة تخترق صفوفنا الإسلامية ،... واستقبلناها بالإستنكار والصراخ والتقتيل ، دون أن نعلم بأن ما رمونا به موجود في تراثنا الأصفر ، فعلى نفسها جنت براقش ، اقرأوا لتفهموا ..يا أمة إقرأ .



=============================
[1] شيخ الإسلام تقي الدين بن عبد الله اليونيني البعلبكي الحنبلي ولد سنة 572 هجري ، ببلدة يونين . محقق وحافظ زمانه ، توفي 658 هجري .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: البخاري الذي لا يبصرُ ولا يكتب ؟
26-02-2015, 08:57 AM

قبل نقض هذا المقال التافه :

1 - هل ما زال عندكم شك في أن هذا اللص المحترف عدو لدود للإسلام ؟

2 - أما زال عندكم شك في أنه : [لصّ منتديات] ؟

3 - أما زلتم تثقون في كلامه و هو مجرّد آلة لتخريج شبهات الكفار في قالب مدعى على الإسلام ونكهة منسوبة للأمازيغ ؟

هذا اللص المحترف سرق مقاله من كتابة شوهاء لكاتب مغربي اسمه رشيد ايلال بعنوان [ هل صحيح البخاري ألفه الشيخ البخاري؟ ]

ولكم أن تقارنو بين المقالين لتعرفو ما يفعله هذا الساقط وما يريده بكم

هنا سؤال للمشرفين : إلى متى تقبلون هذا العبث في المنتدى [ الإسلامي] ؟!!

والآن إلى مقال الشيخ الحبيب طارق الحمود حفظه الله في نقض مقال المذكور



السيل الجارف الجاري المغرق لمقال (هل صحيح البخاري, ألفه الشيخ البخاري؟)




السيل الجارف الجاري

المغرق لمقال:

(هل صحيح البخاري, ألفه الشيخ البخاري؟)


كتبه طارق الحمودي








بسم
الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أما بعد

فما فتئ أعداء الحديث يبتدعون أنواعا جديدة من التلبيسات, ويسعون لابتكار أساليب محدثة للطعن في السنة النبوية, وإفساد علاقة المؤمن بها وبقضاياها وقيمها العقدية والتعبدية والأخلاقية, ولكن الله سبحانه وتعالى بالمرصاد يكشف تدليسهم وتزويرهم, ويظهر جهلهم وغفلتهم, وقد لاحظت فيهم تهافتا على الفضيحة تهافت الفراش على النار, ومن ذلك تشكيك كاتب متحذلق في صحيح البخاري في مقال له بعنوان: هل صحيح البخاري ألفه الشيخ البخاري؟

قال الرجل:[والحال أيها السادة الأفاضل أن هؤلاء يكذبون علينا ويستهزئون بعقولنا ، لأن النسخ المخطوطة الموجودة الآن مبثوثة ومتفرقة الأجزاء في العديد من المكتبات الإسلامية عبر ربوع الوطن الإسلامي ليست هي النسخة الأصلية لصحيح البخاري بل هي مخطوطات تعد الأقدم للجامع الصحيح “صحيح البخاري” بخط يد مجموعة من العلماء والفقهاء والخطاطين ، وليست بيد صاحب الصحيح نفسه وهو البخاري ، لا توجد في العالم أجمع نسخة واحدة تحمل توقيع البخاري ، بخط يده ، فكيف أمكن لهؤلاء المدلسين أن يستغفلوا الأمة ، كل الأمة ، ويخوضوا حروبا تكفيرية ، باسم البخاري وعبر كتاب اعتبر الأصح بعد كتاب الله ، ولا توجد لهذا الكتاب نسخة واحدة بخط مؤلفه ، وأقدم نسخة مخطوطة بين أيدينا الآن تعود لحوالي ثلاثمائة سنة بعد وفاة البخاري ].

وقال: [النسخ المسماة أصلية لم تنقل إلا عن أصل نقل بدوره عن روايات شفهية ، وليس هناك ذكر لصحيح البخاري بخط البخاري أصلا] .

وخلاصة ما ذكره شبهتان:

الأولى: لا تصح نسبة كتاب إلى مؤلفه إلا إذا وجدت نسخته بخط يده !

الثانية: تناقل العلماء صحيح البخاري بالمشافهة لا بالكتابة ...إلا بعد ثلاثمائة عام.

الجواب على الشبهة الأولى:

- قاعدة مخترعة

هذه قاعدة محدثة لم يقل بها أحد من المتخصصين!! ولو كانت القاعدة صحيحة لتوافرت دواعيهم للتشكيك بها..ولكن شيئا من ذلك لم يحصل..وشهرة نسبة ما في أيدينا من نسخ الصحيح إلى مؤلفه أعظم من أن يمسها تشكيك ركيك!...وبيان هذا في الجواب على الشبهة الثانية

الجواب على الشبهة الثانية:

- تاريخ أصل نسخة المؤلف من صحيحه

o الفربري تلميذ البخاري

لا يعلم الكاتب – بطبيعة جهله بهذا العلم- أن أصل البخاري بقي بعد وفاته عند تلميذه الفربري الذي اشتهرت رواية صحيح البخاري من طريقه, وقد أخذ عن الفربري رواية الصحيح عدد كبير اشتهر منهم تسعة أو سبعة من الأكابر والحفاظ المتقنين أهل الديانة والصنعة, والطريف في الأمر أن الذين تلقوا صحيح البخاري عنه انتسخوا نصه من أصل البخاري ونسخته التي كانت عنده !! مثل أبي إسحاق المستملي وأبي محمد الحمويي وأبي الهيثم الكشميهني وأبي زيد الفاشاني وغيرهم كما في (التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح/ص287/تحقيق أحمد لبزار) لأبي الوليد الباجي,ولم يشكك أحد من أهل التخصص والتحقيق من فضلاء أهل العلم في نسخ هؤلاء إلى أن أطل علينا أمثال هذا المتحذلق !

قال ابن رشيد السبتي في (إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح /ص18-19/الدار التونسية للنشر): (الطريق المعروف اليوم إلى البخاري في مشارق الأرض ومغاربها باتصال السماع طريق الفربري, وعلى روايته اعتمد الناس لكمالها وقربها وشهرة رجالها, وكان عنده أصل البخاري, ومنه نقل أصحاب الفربري فكان ذلك حجة له عاضدة, وبصدقه شاهدة.ثم تواتر الكتاب من الفربري بل زاد ...فتطوق به المسلمون وانعقد الإجماع عليه,فلزمت الحجة, ووضحت المحجة,والحمد لله)




- أبو إسحاق المستملي

وقال أبو الوليد الباجي في (التعديل والتجريح /ص287): (أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ – رحمه الله – حدثنا أبو إسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال: انتسخت كتاب البخاري من أصله, كان عند محمد بن يوسف الفربري) .وقال ابن رشيد(ص25): (نقل أبو إسحاق فرعه من أصل البخاري) ...وعنه أخذ أبو ذر الصحيح وعن الكشميهني والحمويي وصارت روايته من أقوى الروايات...ويكفي لهذا أن من بين من أخذ عنهم الصحيحَ ..المستمليُّ, وقد عرفت أنه انتسخ لنفسه من أصل البخاري!

- أبو عبد الله ابن منظور

استمر الرواة في طريقة الانتساخ من أصول شيوخهم مباشرة كما فعل أبو عبد الله ابن منظور مع شيخه أبي ذر كما في (إفادة النصيح/ص46),ومثله أبو علي الصدفي الذي حصل ابن حجر على أصله, وانظر المقالة التي كتبها الدكتور عبد الهادي التازي بعنوان: صحيح البخاري بخط الحافظ الصدفي المنشورة في مجلة دعوة الحق العدد الثامن السنة الخامسة عشرة, وقد نص على أنه وقعت معارضة النسخة ومقابلتها مع أصل الصدفي، المأخوذ عن نسخة الباجي.وقد كان الصدفي يحفظ صحيح البخاري متنا وسندا, قال القاضي عياض : لقد حدثني الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر أن أبا علي الحافظ قال له: (خذ الصحيح، فاذكر أي متن شئت منه، أذكر لك سنده، أو أي سند، أذكر لك متنه), وكان القاضي عياض يلازمه, وأكثر من الأخذ عنه, ومن ذلك صحيح البخاري.

فانظر كيف أن تلاميذ الفربري نقلوا من أصل البخاري . وهو يعني أنه صارت عندنا بسبب ذلك نسخ مطابقة لأصل البخاري...ثم كتب تلاميذ تلاميذه نسخا طبق الأصل عن هذه النسخ وهكذا...ولم يكتفوا بالنقل الشفاهي كما زعم المتحذلق !

ومن أراد أن يعرف طريقة العلماء والمحدثين في الانتساخ وضوابطه الرصينة وقواعده المتينة فليراجع كتاب (الإلماع) للقاضي عياض رحمه الله .

أما بعد, فعدم وقوفنا على نسخة البخاري الأصلية في القرون المتأخرة لا يمكن أن يكون سببا مطلقا للتشكيك في صحة نسبة الكتاب الذي بين أيدينا إليه عند من يحترم عقله...طالما أنه توافرت وتوافقت صور طبق الأصل على نقله إلينا ...ولا أظن عاقلا يتوقف في نسبة ما وجد في تلك النسخ إلى البخاري...ثم تواتر النقل عن تلاميذ البخاري بما لا يحصر من الرواة وطلبة الحديث !

oأبو أحمد الجرجاني تلميذ الفربري

ومع ذلك فقد بقي أصل البخاري عند أحد تلاميذ الفربري, وهو محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني أبو أحمد(تـ373 أو بعدها بسنة), ومنها أخذ الحافظ أبو نعيم رواية الصحيح الذي استخرج عليه ! قال أبو نعيم الأصفهاني في ترجمته في تاريخ أصبهان (2/ص259/دار الكتب العلمية): (سمعنا منه أصل كتاب البخاري عن الفربري عنه)

وقال ابن نقطة محمد بن عبد الغني البغدادي في (التقييد لمعرفة رواة الأسانيد/ص104/دار الكتب العلمية): (كان عنده الصحيح عن البخاري عن الفربري عنه ) أهـ.




oالأصيلي تلميذ الجرجاني

وقال المهلب بن أبي صفرة في المختصر الصحيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (1/69/دار التوحيد) : (رواه عنه جماعة, منهم: أَبُونعيم صاحب المستخرج على صحيح البخاري, وهو إسناده فيه. وهو كذلك ثاني شيخين لأبي محمد الأصيلي في صحيح البخاري، وسماع أبِي محمد منه قبل سنة 359، منتهى رحلته إلى الشرق، ولعله كان سنة 357.وهذان سمعا منه الصحيح من أصل الكتاب.) والمهلب تلميذ للأصيلي.

والشيخ الثاني للأصيلي هو أبو زيد محمد بن أحمد المروزي , وقد ثبت بكل هذا أن أصل البخاري بقي موجودا بعد موت صاحبه إلى أن أخذ منه الحافظ أبو نعيم والأصيلي...وآخرون...!

وعلى أصل الأصيلي الخاص به صحح القاضي عياض نسخته. قال المنوني رحمه الله في مقال له في دعوة الحق: (كان صحح نسخته من صحيح البخاري على أصل الأصيلي بخطه, وعارضها به حرفا حرفا )

والمستملي والجرجاني المذكوران سابقا إحدى الطرق السبعة التي اتصلت منها رواية الحافظ ابن حجر لصحيح البخاري عن الفربري كما في فتح الباري !

- طريق ثانية إلى صحيح البخاري في روايات المغاربة

روى صحيح البخاري أيضا مع الفربري وإن لم يكن في شهرته... النسفي.. ومن روايتهما تلقى المغاربة صحيح البخاري في العدوتين, عدوتي الأندلس والمغرب , وممن رواه من الطريقين القاضي عياض كما في الغنية (ص35/دار الغرب) فإنه قال: (لم تدخل هذه البلاد رواية البخاري إلا من هذين الطريقين عن الفربري والنسفي) وثم طرق أخرى ذكرها المتخصصون في التراث وأنساب المخطوطات في مظانها والحمد لله.

- ليست هذه الطريقة الوحيدة في إثبات صحة النسبة !

ثم إن أهل العلم سلكوا في إثبات صحة نسبة صحيح البخاري الذي عندنا إلى البخاري نفسه مسالك علمية أخرى كافية لإقناع أهل المعرفة والعقل ..ولا يتحمل هذا المقال والمقام ذكر شيء من ذلك, ولعل ما ذكرته كاف شاف فإني لم أقصد التتبع ولا الاستقراء, لا التاريخي ولا الجغرافي,والله الموفق للصواب.

وانظر الوثيقة الملحقة والتي حاولت فيها ذكر جزءا من شجرة نسب نسخ البخاري في المغرب, ولم أقصد الاستيعاب أيضا فالأمر طويل الذيل.





كشف زيوف الفيصل - ذيل على السيل الجارف الجاري







كشف زيوف الفيصل


هل صح قول من الحاكي فنقبله***أم كل ذاك أباطيل وأسمار

أما العقول فآلت أنه كذب***والعقل غرس له بالصدق إثمار


كتبه طارق الحمودي

بسم الله الرحمن الرحيم


أطلعني بعض الأصدقاء على ردة فعل صاحب المقال الغريق ( ) ..وطلب مني التعليق عليه... فقرأته.. فوجدته على تحذلقه الأول... وبحثت عن دليل أو شبه دليل...إنصافا للمتحذلق فلم أجد..فقلت: لعلني أظفر منه بشبهة..فلم أجد..ومن بين فرث ودم أخرجت ما يشبه أن يكون شبهة وهما شيئان:


1- [لا توجد نسخة بخط يد المؤلف...وبالتالي لا يمكن نسبة الكتاب إلى البخاري!!] وهذه هي القاعدة المحدثة...التي استنكر علي المتحذلق وصفها كذلك...وأنا أصححها..هي قاعدة سخيفة !

قال المتحذلق: (وللأمانة فإن المخطوطة الوحيدة التي تم العثور عليها ترجع لسنة
495هجرية، أي بعد وفاة البخاري بحوالي 240سنة ، ويزداد التعجب أكثر، عندما يعلم القارئ أن هاته النسخة تم العثور عليها من طرف مستشرق انجليزي، وهو الذي قدمها لنا على أساس أنها أقدم نسخة لصحيح البخاري.)


قلت: يقول فؤاد سزكين في (تاريخ التراث العربي/1/228/جامعة الملك محمد بن سعود) تحت عنوان: (مخطوطات الجامع الصحيح): (أقدم نسخة نعرفها هي قطعة المستشرق منجانا,وهي نسخة من سنة (370/390 هـ) برواية المروزي , وأحد رواة الفربري, نشرها منجانا (mingana)في كمبردج 1939 م) !!!! والمروزي هذا تلميذ الفربري...وهو الفقيه الشافعي أبو زيد محمد بن أحمد , قال فيه الخطيب البغدادي: أجل من روى الصحيح.وقد توفي سنة 371 هـ . ومنغانا هذا هو ألفونسو مانغنا نصراني عراقي متخصص في التراث, له مجموعة طريفة من أقدم المخطوطات جمعها في حياته.
وقد ذكر بعضهم والعهدة عليه أن في دار الكتب القطرية نسخة مكتوبة بعد البخاري بنحو ثماني سنين !...
ولا يهمني صحة هذا أو عدمه...لأنه لا يعني شيئا...فالعلماء لهم في نقل الكتب طرق علمية شهد بقوتها الغربيون..قبل الشرقيين... فقد رويت الكتب بالأسانيد وعرضت على أصولها وصححت وضبطت في مجالس العرض المشهورة.. وقد ذكرني اشتراطه وجود نسخة خطية للبخاري لصحة نسبة الكتاب الذي بين أيدينا له بما حكي عن بعض الظرفاء ...الذين عزموا أن لا يصوموا...فخرج ليلة مظنة ظهور الهلال..مطأطأ رأسه كي لا يفاجأ به في السماء...فمر على بركة ماء فبدت له صورة الهلال منعكسة فيها..فلم يأبه بها..لزعمه أن مشاهدة الهلال الأصل شرط !!
وأما زعمه أنه مجتهد في هذه القاعدة , وأنها نتاج إعمال عقله وتحذلقه فتدليس مفضوح...فهذه بضاعة شيعية منتهية الصلاحية..اشتراها من أحد متاجر الروافض المنتشرة على النت...واجترها دون أن يحاول التدليس بالتصرف فيها تقديما وتأخيرا..بعد أن لاكها أصحابها واستهلكوها...ومن يدري..فلعل المتحذلق منهم..ولا أجزم...!
ومن أراد اكتشاف سرقة المتحذلق للشبهة...وكذبه في دعوى اجتهاده...فليبحث عن شبهه على النت ..سيصدم ! ومع ذلك سأستمر في الرد عليه لا لذاته..بل لغيره....!! فالرجل ناقل مقلد.. لا ناقد مجتهد....وبعبارة أوضح... متحذلق...!
وقد زعم أنه [وقع تلاعب في الكتاب] ...بدأ بتلاميذ الفربري...مستشهدا بنقل للباجي...وفيه أن تلامذة الفربري اختلفت رواياتهم في بعض المواضع...ثم أبدى استغرابا من اختلافهم مع اتحاد المصدر...لكنه ربما لم ينتبه أو لم يفهم قول الباجي (ص287): (نسخوا من أصل واحد, فيها التقديم والتأخير,إنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم في ما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضع ما فأضافه إليه). ولكي يفهم المتحذلق ما قاله الباجي - لأن المفروض أنه رآه..وإلا فالمصيبة أعظم- أقول: يقصد الباجي مع ما نقله المتحذلق عن أبي إسحاق (فأضفنا بعض ذلك إلى بعض) ومع ما صح عن الفربري ومحمد بن أبي حاتم الوراق أن البخاري كان يراجع نسخته ليلا أحيانا فيقوم إليها مضيفا ومعلقا بضع عشرة مرة !!, وأنه كان يضيف أحيانا على جوانب نسخته على طريقة المتفنين المتقنين الحذاق في هذا الفن طررا وإلحاقات وتصحيحات على اصطلاح معروف بين العلماء ..- ينظر لأجل معرفته نحو (الإلماع) للقاضي عياض قد لا يعرفه المتحذلقون..- بل كان يضيف أحيانا رقعا إن كان الأمر يحوج لذلك...أنه لما وقعت النسخة بيد تلاميذ الفربري اجتهدوا في إدخال الإضافات البخارية إلى مواضعها في النص الأصلي...فاختلفت اجتهاداتهم...فنتج عن ذلك اختلافات في رواياتهم...تقديما وتأخيرا ! وقد وفق الحافظ ابن حجر في محاولة الوصول إلى أقرب ما يكون من النسخة الأصل..واختار أتقن الروايات وهي رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة وهذا يعني أن أبا ذر جمع للبخاري تلك الاختلافات التي لا يضر شيء منها الصحيح...خلاف ما قد يفهم من تشويشات المتحذلق.
ومن أسباب الاختلاف أيضا أن البعض يتلقى الصحيح إلا بعضه...فيأتي المحقق فيجمع هذا إلى هذا , وهذا أمر معروف عند أهل هذا الفن...ومنهم الحافظ ابن حجر!


2- تنبيه...زعم المتحذلق أنني وصفته بأوصاف قادحة...ولم أفعل..فالمتحذلق هو الذي يتكلف ويتصنع إظهار الحذق فيما لا يحسنه..وهذا وصف لواقع حاله وليست قدحا...!.. ولو كنت أردت القدح لكان جائزا في حقه..فقد سبقني إلى القدح في أهل العلم تحت دعاوى متهافتة لم تعد تقنع فطنا...من قبيل المزايدة في استعمال العقل والاستقراء والبحث والأدب... وهذا وفق قاعدة (ضربني وبكى وسبقني وشكا) أما أنا فقد كنت صادقا في وصفه..وأما هو فأرجو أن يكون صادقا في وصفي بالفاضل...! وبهذا يتأكد لي أن مقاله الأول غرق...فبقي منه شيء عند صاحبه..فطاله السيل أيضا فأغرقه...وختاما ..أنبه إلى أن محاولة اجترار أمثال هذا المتحذلق لما يثيره الشيعة الرافضة من شبه متهافة لن ينفع...فأهل السنة بالمرصاد..وحراس الحديث على الحدود في غاية اليقظة والفطنة...وأدنى محالة للتسلل ولو في أحلك ليل سيكون مصيره الفضح والتنكيل ...وأنصح هذا المتحذلق ومن يحذو حذوه ...أن يبتعد عن ساحة الاقتتال هذه...فجيوش السنة لا يوقف زحفها الحصى ...هذا باختصار جواب من سألني النظر في مقال المتحذلق ....ولا أستبعد أن يعمد المتحذلق إلى حذف مقاله ...بعد الفضيحة...والحمد لله.
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 26-02-2015 الساعة 09:59 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
ج.الطيب
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 25-11-2008
  • المشاركات : 91
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ج.الطيب is on a distinguished road
ج.الطيب
عضو نشيط
رد: البخاري الذي لا يبصرُ ولا يكتب ؟
26-02-2015, 09:47 AM
لماذا يصمت الأزهر عن تشويه القرآن وسمعة الرسول فى «صحيح البخارى»

المستشار: احمد عبده ماهر
محام بالنقض ومدافع عن صحيح السنة

لست أدرى أصنم هو من صنع هتاف طبّالى الأمس وعازفى اليوم، أم هو عريس الغفلة لهذا العصر وكل عصر، فعُرسُهُ يتبختر بين الأحقاب والدهور، وتعلق له الزينات ويصفق له الجميع، إنه كتاب البخارى، معبود الجماهير ومعشوقها بلا قراءة، يتهيأ لى أن حب الناس للبخارى كحب بنت الجيران من على بعد بلا مساس وبلا أمل فى زواج.
لقد نجح فقهاء الأمس فى إضفاء الشهرة على أسوأ كتاب يطعن فى كتاب الله، حين لحنوا قصيدة أصح كتاب بعد كتاب الله، وصارت الأجيال تصفق فى بلاهة لا لأنها تصفق لما يثير الإعجاب، لكن لأن الجميع يصفق، فلم لا نصفق مثلهم حتى نبدو متدينين ومدافعين عن الدين، ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل قذفوا كل من تصدى بالنقد الموضوعى لحديث واحد من مروياته الخيالية، فهذا مُنكر سُنَّة وهذا قرءانى وهذا علمانى كافر.. وهكذا.
ومن الأساطير المنسوجة حول شخص الإمام البخارى كعالم حديث أنه انتقى ما دونه بكتابه من بين ستمائة ألف حديث كلها صحيحة، فاكتفى بسبعة آلاف حديث فقط تقريبا دونها بكتابه، وأنه كان يتوضأ ويصلى ركعتين قبل أن يدون أى حديث، وأنه كان يسافر بين البلدان ليبحث صحة الحديث الواحد.
فتخيل ثمرة تلك الحقائق، لابد أن يكون ناتجها أحاديث منضبطة كل الانضباط، لكن استشهدكم وكل عاقل فيما سأسرده مما يسمونه أحاديث صحيحة بصحيح البخارى.
لكن.. وبالبداية أود أن يفهم كل مسلم بالعاطفة أو الميراث، بأن هناك فرقا بين حديث مصدره رسول الله وحديث منسوب لرسول الله، فكل حديث مسبوق بكلمات من نسيج «أنبأنا وأخبرنا وعن فلان وحدثنا» فهو يعنى أن الحديث ليس مصدره رسول الله، لكنه منسوب لرسول الله، فما بالك إن كان البخارى مدونا به أحاديث لم يروها رسول الله ولم يصادق على مقولة قائليها، تلكم حقيقة لابد أن يعرفها المسلمون بالعاطفة، والتى صارح البخارى بها الناس لكن المعظمين بالمبالغة والمموهين على الشعوب يرون غمط الحقائق.
أذكر ذلك حتى لا يثور الناس فى وجه المصلحين والمدافعين عن السنة الحقة لرسول الله من أمثالى بزعم إنكارها، وحتى لا يصيح شيخ سلفى بأنه لا اجتهاد مع النص ويعتبر ما بالبخارى نصوصا مُلزمة وقاهرة للجميع، أو يتم نسج الأحكام الشرعية مما يناقض القرآن باسم «حديث صحيح» وارد البخارى، ونطعن عقل الناس بالقصور الإدراكى، وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور لمن يخالف أو يحاول مجرد التفكير والتدبر.
أولاً: اعتداء البخارى على كتاب الله
فهل ما أورده البخارى فى كتابه بالرواية رقم 4595 ,4594 عن ابن مسعود بأن المعوذتين ليستا من القرآن دين نعتد به أم تاريخ نهمله؟ وذات الأمر بمسند أحمد.. حديث رقم (2045 ,2044) حسب ترقيم العالمية.. (حدثنا... قال سألت أبى بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا- المقصود بكذا وكذا: أن المعوذتين ليستا من كتاب الله تعالى).
وكيف أرى ذلك المناصر لكل ما ورد بالبخارى وهو يقرأ مسند الإمام أحمد بن حنبل من أن ابن مسعود كان يحكى المعوذتين من مصحفه، إنهم ينتصرون لهذا الهطل بقولهم بأن ابن مسعود أخطأ فى هذا ثم علم الحقيقة بعد ذلك.
أيتكلم مشايخنا مع السذج من الأطفال، كيف نصدق تلك البلاهة، وليعلم أهل التبرير أنه إن كان ابن مسعود- رضى الله عنه- علم الحقيقة بعد أن علم بخطئه، فلماذا لم يذكر البخارى ذلك الأمر بكتابه، ولماذا يذكر تلك الرواية البلهاء ويسميها حديثا، وهو الذى تمت ولادته بعد موت ابن مسعود بمائة سنة على الأقل، هل لابد أن يكتب سقطات ابن مسعود ويسميها أنها المنتقاة من مائة ألف حديث كلها صحيحة!، هذا إن كان ابن مسعود قال ذلك الهراء، وهل بهذه الصورة المهترئة يكون كتابه أصح الكتب بعد كتاب الله؟، إن الله يذم الكافرين والمُكذبين، ويعاتب المخطئين فى كتابه، بينما يذكر البخارى خطأ ابن مسعود بلا وجل، أيكون ذلك أصح كتاب أم أسوأ كتاب يطعن فى كتاب الله، يا أيها المسلمون أفيقوا من مخدرات قدامى الفقهاء ومناصريهم.
أنترك كتاب الله هملا لهذا العبث الذى يسمونه أحاديث صحيحة؟، لقد قال الشيخ محمد الغزالى- يرحمه الله- فى هذا بكتابه «تراثنا الفكرى فى ميزان الشرع والعقل» بالصفحة رقم 147 عن هذا الحديث المذكور بالبخارى بأنه من المرويات التافهة التى بلغت حد الخساسة، فهل نسمى الخساسة أصح كتاب بعد كتاب الله؟
حان الوقت لتنقية البخارى من الاخطاء
وهل ما أورده البخارى من وجود كلمات زائدة بسورة الليل بالحديث رقم 4563 ,4562 وشايعه فى ذلك الإمام مسلم فى صحيحه أمر تعدونه من الصحيح أم من السفه المنكور، ومن الدين أم من التاريخ؟ هل يقبل مسلم أن نستبدل قوله تعالى بالآية 3 من سورة الليل (وما خلق الذكر والأنثى) بما يرويه البخارى الذى يستبدلها من عنده بعبارة (والذكر والأنثى) بل قال عن ابن مسعود أنه أقسم بأن النبى ما قال (وما خلق الذكر والأنثى إنما قال والذكر والأنثى وأنه لن يتابع الناس فى تلاواتهم)، ماذا تنتظر أمة الإسلام من تحريف وطعن فى القرآن أكثر من هذا، أكان السلف يخاطب المجانين بهذه الفوضى ويسميها «حديث صحيح»؟
أليس هذا تشكيكا بكتاب الله؟! وماذا إن كتبت أنا بأحد مؤلفاتى هذا العته؟ أستجدون لى المبررات كما تفعلون؟ وهل تظنون تبريراتكم التى كانت تنطلى على رجال عهود الظلام العلمى ستنطلى على عقولنا نحن بالقرن 21؟!
وهل ما أورده البخارى فى كتابه مروى عن ابن عباس من زيادة بالآية 184 من سورة البقرة بالحديث رقم 4145 أمر يُعتد به، أم نعتد بما ورد بالقرآن الذى قال (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)، فيذكر البخارى (وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه فدية طعام مسكين)، وللعلم.. هذه الصيغة عكس صيغة القرآن فى المعنى، فأيهما نتبع القرآن أم البخارى، ومن عجيب أن ابن عباس راوى الحديث يقول بأن صيغته المذكورة بالبخارى غير منسوخة، هذا إن كان ابن عباس قال هذا أو كان هناك ناسخ ومنسوخ بالقرآن، وهذه قضية أخرى، وكلها قضايا فضائحية ما يجب السكوت عليها إلا لأمة ارتضت غضب الله عليها.
وإذا كنا نحن نتبع القرآن حاليا ألا من خوف على أجيال قادمة تتشكك بتراثكم غير المنضبط؟ وإذا كنا آكدين من كتاب الله فكيف بحال أناس بدول أخرى هل لابد أن يؤمنوا بكتاب الله وما ناقضه من البخارى فى آن واحد؟ أين العقول وأين الإدراك وأين المسئولية أمام الله وأمام التاريخ لهؤلاء البخاريين؟
وهل ما أورده كتاب البخارى بالحديث رقم 6908 من تعديل على ألفاظ الآية 85 من سورة الإسراء أمر يعجب المتخصصين ويرونه حديثا صحيحا، وإن كان صحيحا فأيهما نتبع القرآن أم البخارى؟، فالقرآن يذكر: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) والبخارى يذكر (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتوا من العلم إلا قليلا)، أليس هذا بخلل غير مقبول!.
وهل مع كثرة مخالفات كتاب البخارى للقرآن ألا تهتز الضمائر، أتهتز الضمائر لأجل البخارى، ولا تهتز لأجل القرآن؟
وكيف تُستبدل الآية القرآنية (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) (البقرة: 238)، بالعبارة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)؟! وهو ما ورد بصحيح مسلم.. حديث رقم (998) حسب ترقيم العالمية. فهل نزيد تعبير (صلاة العصر) كما هو مزعوم عن السيدة عائشة بذلك بصحيح مسلم، ونقول بأن العرضة الأخيرة من القرآن حوت الصحيح، فكيف بالبخارى الذى ولد بعد العرضة الأخيرة بمائة وتسعين سنة يأتى لنا بما تختبل به العقول ويقول (حديث صحيح) أهو حديث صحيح تاريخيا أم فقهيا أم شرعيا، وما داعيه أن يحويه كتاب البخارى، وهل نلتزم بذلك ونصدقه، أليس فى تصديقه تشكيك بكتاب الله؟
وهل لابد أن نصدق أن الصحابة كانوا لا يعرفون بعض النصوص أهى من القرآن أم لا!، كالحديث الذى رواه البخارى برقم 5957 وبصحيح مسلم برقم 1739 أن ابن عباس وابن الزبير كانا لا يعلمان مقولة «ولو أن لابن آدم واديا من ذهب لتمنى الآخر»، أهى من القرآن أم لا، فهل تحفظ الصحابة نصوصا لا تدرى أمن القرآن هى أم لا، أليس هذا طعنا بالقرآن وبالصحابة رضوان الله عليهم؟
وهل إن نزهت أنا أو غيرى الصحابة عن ذلك أكون منكر سنة؟.. ومعتديا آثما على مقام الصحابة والبخارى؟ وأى سنة فى هذا!، وأين قول رسول الله أو حتى مجرد تصديقه على أى من هذا الهراء المدون بالبخارى، هل هناك أى ذكر لرسول الله بأى حديث منهم مما رواه البخارى الذى يزعم الزاعمون بأنه انتقى أصح الصحيح؟
الاعتداء على سمعة رسول الله فى البخارى
وهل يصح أن يذكر البخارى من تسب رسول الله وتقول عنه بأنه من السوقة، راجع البخارى كتاب الطلاق بالحديث رقم: (4853)، بل ويظهر من صياغة الحديث وكأنه يتحرش بالمرأة؟! أين تكون السنة فى هذا؟
فهل نصدق أن النبى كان يطلب من النساء أن يهبن أنفسهن له رغم تعدد زوجاته، وتتمنع منهن من تتمنع، وتسبه منهن من تسب، وتقول إحداهن له بأنه سوقة، بينما يقرر القرآن بأن النساء هن اللائى كن يهبن أنفسهن له، فمن الذى يدافع عن رسول الله أنا أم البخاريون؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وحديث انتحار النبى بكتاب التعبير
ولعله من الفضائح التى يمكن أن أتندر بها فيما وقع بين الأزهر الذى يناصر مقولة بأن كل ما ورد بكتاب البخارى صحيح، وبين وزارة الأوقاف التى ترى بعضا مما جاء بالبخارى غير صحيح، وتجلى ذلك بالكتاب الصادر عن وزارة الأوقاف والمسمى «حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين» الذى ذكر بصفحة 369 عدم صحة ما ذكره البخارى عن محاولة النبى الانتحار مرارا، وراجع كتاب فتح البارى ج 12 ص376 بباب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة بالحديث رقم (6581)، فهل كانت البنية النفسية للرسول ضعيفة إلى هذا الحد؟
وعن قوته الجنسية وشرهه فى الجماع يقول البخارى أنه كان يطوف على نسائه بغسل واحد فى ليلة واحدة، راجع البخارى ح ,4781 ,4917 وكان يحتبس عند حفصة أكثر مما يحتبس عند الأخريات، البخارى ح.4918
وعن إعجابه بالنساء أنه كان ينظر إلى المرأة الأجنبية فتعجبه، فينقلب إلى نسائه فيأتى إحداهن (مسلم ح 1403) أبو داود (ح 2151) أحمد (330 3) وغيرهم، فمن يقبل أن يوصف رسوله هكذا، ومن هذه التى تقبل أن يجامعها زوجها وهو يفكر فى حسناء أخرى رآها قبل الجماع؟
وبمناسبة شهر رمضان، أنه كان يقبل السيدة عائشة ويمص لسانها وهو صائم، (راجع فتح البارى كتاب الصوم، والحديث رقم 7891 سنن البيهقى كتاب الصوم، والحديث رقم 2003 لابن خزيمة كتاب الصوم باب جواز التقبيل حال الصوم، ومسند أحمد ابن حنبل مسند عائشة)، فهل نقيم سنة مص لسان الزوجة برمضان هذا العام؟!، أم نقول كما يقولون بأنه كان يملك نفسه أما نحن فلا.
وأنه كان يباشر السيدة عائشة وهى حائض من خلف إزار رغم تعدد زوجاته وتشديد القرآن النهى عن الاقتراب من الحائض (راجع كتاب الحيض باب مباشرة الحائض حديث رقم 295)، ثم بعد ذلك كله نتهم من يقول بأنه مزواج أو شهوانى، ونتعلل بأنه كان يشرع للأمة، ألا يمكن أن يكون التشريع بالقول الذى لا فعل فيه من نبى كان خلقه القرآن، أم أنه تشريع الفارين من طاعة ما تنزل من القرآن، بزعم أن النبى قد فعله، وهل سنتمكن من أنفسنا حين مباشرة الزوجة من خلف إزار؟!
وأنه مات ودرعه مرهونة لدى يهودى لأجل عشرين صاعا من طعام (البخارى 2700 وأحمد 2005 والترمذى 1135)، ألا يطعن ذلك بالقرآن الذى قال بمكة «ووجدك عائلا فأغنى»، ألا يطعن ذلك فى شكل العلاقة بين الرسول والصحابة لأنهم تركوه يحتاج لليهود، ألا يصب ذلك بمصلحة اليهود؟ أيستعصى عليه عشرون صاعا من طعام وهو الذى أعطى المؤلفة قلوبهم مئات من الإبل كما ذكر ذلك ابن حجر فى كتابه، أيكون مديونا وقد قرر الله له خمس الغنائم! ثم يذكر بخاريكم أنه مات مديونا، ألم يذكر الله بسورة الأحزاب أن الصحابة كانت تفد إلى بيته ليطعمهم من طعام مطبوخ بينما يصفه كتابكم البخارى مديونا وينتظر تبريراتكم العرجاء، ألا يعقل أحد فى هذا الكون.
فلتنهدم العقول ولينهدم كل شىء ما عدا البخارى، أو كما قال أحد شيوخ التطرف: إن احتلال كل بلاد العرب أهون من أن يهتز حديث واحد من البخارى.
وهل كان النبى ينهى عن الشىء ويأتيه هو؟! حديث ورد بكتاب صحيح البخارى باب: نكاح المحرم حديث رقم 4824- أنبأنا ابن عباس رضى الله عنهما: تزوج النبى وهو محرم.
بينما تجد فى مسند أحمد حديثا رقم (1409) عن عثمان بن عفان أن رسول الله قال: المحرم لا ينكح ولا يخطب.
والحديث رقم (1410).. أن ابن عباس أخبره أن النبى تزوج ميمونة وهو محرم، زاد ابن نمير فحدثت به الزهرى فقال أخبرنى يزيد بن الأصم أنه نكحها وهو حلال.
فهل يتزوج المحرم أم لا، وهل ينهانا رسول الله عن أمر ويأتيه هو، وفيم العجلة للزواج حال الإحرام بالحج، إن هذه إشكاليات وضعتنا فيها كتب يسمونها الصحاح.
وهناك المئات من المرويات بالبخارى وكتب الصحاح تحتاج لنظرة من أهل التخصص لكنهم لا يفعلون، بل يقولون عنا بأننا نتخذ الأمر تكأة للانقضاض على القرآن، ألا تجافى تلك المرويات المذكورة ومثلها بالمئات القرآن الكريم، بل تراهم يجمعون حولهم ضعاف العقل من المؤمنين بالعاطفة ليشدوا قاطرة إصلاح الفهم الدينى لأسفل، بل ورفض شيخ الأزهر الحالى تنقية البخارى مما حدا بى لرفع دعوى قضائية ضدهم، وهى محجوزة للحكم منذ أمد بعيد، لكن المحكمة لم تفصل فيها رغم حجزها للحكم منذ شهور، ولا أدرى لماذا، أيكون لاستقلال القضاء دخل بالأمر، أم أنه لاستقلال الأزهر، لست أدرى.
وسبق وقبلت مناظرة الدكتور رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب المنحل، فانزوى وفر من المناظرة التليفزيونية التى كان قد دعا هو إليها على صفحات جريدة الميدان بعد أن قبلت تحديه على ذات الجريدة.
وإنى لأستحلف بالله كل عاقل ما هى الأحكام الشرعية التى ستفتقدها الأمة إن نقحنا مثل تلك المرويات التى يسمونها أحاديث صحيحة؟! وما هى الأخلاقيات وأحكام الهداية التى سيفقدها أهل الإسلام إن تم إلغاء تلك المرويات الهابطة وهى بالمئات من هذه الشاكلة، إننى لا أتهم البخارى لكنى أتهم جامعيه بالدس، وأتهم المروجين له بلا تنقيح عبر العصور بنهب إدراك الأمة مهما كانت تبريراتهم.
إننا يمكننا قبول تلك المرويات إن اعترفوا بأن كتاب البخارى مجرد كتاب تاريخ كان يرصد كل الأحوال صحيحها وسقيمها، ولا نعتبره كتاب دين بحال من الأحوال، لا نريد رجالا يضعون الوصاية على الدين باسم ثوابت الأمة، فما يكون للأمة من ثابت يخالف القرآن، إلا إن كان من الطغيان باسم الوصاية على الإسلام وحفظ الثوابت.
لكن من اليوم فليسقط كل ما ورد بالبخارى من مرويات معتوهة لا يمكن أن يؤمن بها إلا البلهاء، وليس الأمر كبرا ومعاندة، بل هو دين يجب تحريره من الخرافات.
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:01 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى