معاقبة تلاميذ خطوا كتابات حائطية مُشيدة بـ"داعش" في ثانوية في مستغانم
02-03-2015, 06:29 PM

علمت "الشروق" من مصادر مطلعة، أنّ وزارة التربية الوطنية أوفدت نهاية الأسبوع الفارط، مفتشين للتحقيق في قضية الكتابات الحائطية، التي كانت ثانوية صليحة ولد قابلية بمدينة مستغانم، مسرحا لها بعدما أقدم خمسة تلاميذ على خط كتابات تضمنت الإشادة بالتنظيم الإرهابي "داعش"، والتي انفردت "الشروق" بنشر تفاصيلها في عدد الجمعة.

وبحسب مصادر "الشروق"، فإنّه من المنتظر أن يستمع المفتشون لشهادات عدد من الموظفين بالمؤسسة التربوية، وكذا مصالح مديرية التربية، وممثلين عن أولياء التلاميذ على خلفية الصراع الحاد، الذي يجمع عدة أطراف بشأن قرار لجنة التأديب القاضي بمعاقبة التلاميذ، الذين تورطوا في الحادثة، بعدما ارتفعت أصوات تنادي برفع العقوبات، بينما يصرّ أساتذة الثانوية على ضرورة تسليط العقوبة على المتسبّبين في الحادثة.

وكان خمسة تلاميذ، قد أقدموا في فترة مسائية، وفي غفلة من أعوان الأمن الداخلي للثانوية التي يدرسون بها، على خط كتابات على جدران الثانوية تحمل اسم تنظيم "داعش"، حملت عبارات تمجيد لهذا التنظيم الدموي، الأمر الذي دفع بالقائمين على شؤون المؤسسة التربوية العريقة إلى فتح تحقيق ميداني أفضى في نهاية المطاف إلى تحديد هوية الفاعلين.

ويتعلّق الأمر بخمسة تلاميذ، حيث سلطت عليهم عقوبة التحويل باتجاه ثانويات أخرى استنادا لقرار مجلس التأديب تحت ضغط وإلحاح من أساتذة الثانوية، رغم تدخل أولياء التلاميذ في محاولة للتقليل من حجم الحادثة التي فتحت بشأنها مصالح الأمن تحريات مكثّفة. الحادثة التي تعدّ فريدة من نوعها خلّفت موجة من الاستياء والاستنكار وسط الأسرة التربوية بمستغانم، التي توجّست خيفة من تبني التلاميذ للخطابات المتطرّفة للجماعات الدموية وهم في سنّ مبكّرة.