خالف فضل عمارة على حسابي* في* *"الخضر*" لأنه قبائلي*!
07-03-2015, 05:36 PM
بغلول محمد لمين،* اسم* غني* عن التعريف إنه حارس وفاق القل والمنتخب الوطني* سابقا،* تاريخه مليء* بالإنجازات،* مما جعله مفخرة لمدينة القل مسقط رأسه التي* منها انطلق وتمكن من كتابة اسمه بأحرف من ذهب*..الجميع* يشهد بالإمكانات العالية والأخلاق الحميدة التي* يتمتع بها هذا الحارس العملاق الذي* ترك بصماته على الساحة الكروية،* حيث قدم الكثير للكرة الوطنية وبدرجة أكبر لمسقط رأسه نادي* وفاق القل،* ومازال لحد الآن وفيا لهذا النادي* العريق واليوم ندعوكم لاكتشاف وجهه الآخر*:
جدي* تزوج* 4* مرات ووالدي* مرتين أما أنا فكنوز العالم لن تغويني* عن زوجتي
مخلوفي* صقل موهبتي* ولهذه الأسباب لم ألتحق بـ"الخضر*" في* بداية مشواري
مهنة مدرب لا تروقني*..أكره أن* يتحكم في* شخصي* الدخلاء عن الكرة
نصحت ابني* اتباع طريق الدراسة بدلا الكرة لأن محيطها متعفن
*
كل من* يتذكر الأيام الذهبية لوفاق الخشب والفلين للقل لا* يفوته اسم بغلول،* لكنك* غائب حاليا عن الواجهة منذ مدة طويلة،* فأين أنت؟
أنا دوما في* القل وحاليا أعمل كمدرب مساعد للروماني* كالين أغيستان في* فريقي* الوفاق النشط ببطولة الوطني* الثاني* هواة الشرقية وأحاول بخبرتي* مساعدة الشبان*.
*
لكن بحكم خبرتك الطويلة ما سبب عدم بروزك لكونك لم تحقق في* عالم التدريب ما حققه من كانوا معك مثل لطرش أو حتى من جاؤوا بعدك كبوغرارة؟
بعد اعتزالي* كلاعب عام* 1993* حصلت على شهادة تدريب من الدرجة الثالثة عام* 1996* ثم اجتهدت وحصلت على ليسانس الكاف* (أ.ب.ج*) لكني* اكتفيت بالعمل مع فريقي* وفاق القل فقط لأن ظروفي* لا تسمح لي* بمغادرة مدينتي،* فأنا مسؤول عن إخوتي* الذين* يبلغ* عددهم* 11* ومن سوء حظي* فإن مشاكل وفاق القل لا تنتهي* وهو ما جعلني* ربما بعيدا عن الواجهة إضافة لعامل آخر مهم*.
ما هو؟
مهنة مدرب في* وقتنا الحالي* لا تروقني* لأن مبادئي* لا تساوم وأنا لن أمنح الدخلاء على الرياضة فرصة التحكم في* عملي،* وبصراحة أكبر مدرب في* الجزائر حاليا مجرد* *"خضرة فوق عشاء*"،* وفي* أغلب الأندية نجد الرئيس هو من* يستقدم اللاعبين،* وهو من* يضبط التعداد وحتى التشكيلة،* وهذا ما أرفضه أنا رفضا قاطعا،* فالمدرب اليوم لم* يعد محترما فهو في* نظر الرئيس مجرد موظف عنده،* وبالتالي* فهو ملزم بتطبيق كل ما* يقوله ما صغّره في* أعين اللاعبين،* على عكس ما كان عليه الحال في* الماضي،* حيث كان اللاعب* يخاف من المدرب،* أما اليوم فسخرية الأقدار عكست الوضعية*.
*
وقبل ذلك كيف ولجت عالم الكرة؟
بدايتي* الرياضية كانت سنة* 68*-69* مع نادي* وفاق القل* (كان* يسمى الوداد آنذاك*) ضمن البطولة الولائية،* وبقيت مع هذا الفريق حتى نهاية مشواري،* حيث قدته للصعود إلى القسم الشرفي* وبعدها بلوغ* القسم الوطني* الثاني* سنة* 75* ليتحقق الحلم الأكبر موسم* 79* */* 80* بصعودنا للقسم الأول*.
*
عندما نتحدث عن تواجد القل في* الواجهة الكروية نتذكر آليا نهائي* الكأس لعام* 1986*...فماذا تحتفظ ذاكرتك من ذلك اللقاء؟
في* الحقيقة وبالرغم من السنوات العديدة التي* مرت،* إلا أنني* مازلت متأثرا بخسارتنا هذا اللقاء أمام شبيبة القبائل* "الجامبو جات*"،* لقد كان لقب كأس الجمهورية في* متناولنا،* وكنت أريد التتويج به لأجل رفع التهميش عن كل المنطقة الشرقية،* ويومها كنت على أهبة الاستعداد للضربات الترجيحية،* لكن فرقاني* باغتني* في* آخر لحظة*.
*
بعد اللقاء كانت لك دردشة مع الرئيس الراحل الشاذلي* بن جديد،* فماذا دار بينكما ؟
أتذكر جيدا أن الرئيس الراحل قال لي*: " لقد كنت ممتازا*...أهنئك على هذه المباراة البطولية*" وكان بجانبه أحد السفراء الأجانب الذي* دخل الخط وطرح استفهاما على الرئيس قائلا*: هل هذا هو حارس منتخبكم الذي* سيسافر لكأس العالم بالمكسيك،* فأجابه أحد الحاضرين بالنفي* وختم المرحوم حديثه معي* قائلا*: " كنتم قاب قوسين من التتويج لكن هذه كرة القدم وحظا أوفر مستقبلا*...".
*
الوصول للنهائي* منحكم فرصة اللعب في* كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس لكنكم ظهرتم بوجهين أمام خصم واحد؟
لا أخفي* عليكم بأن مشاركتنا في* كأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس هو الإنجاز الذي* مازلت أعتز به،* حيث شرفنا المدينة والوطن أحسن تشريف،* ورغم تباين الإمكانات إلا أننا هزمنا نادي* الجيش الملكي* المغربي* بالقل بفضل الإرادة* 3*-2* ووقتها نزع لنا المدرب البرازيلي* مهدي* فاريا للنادي* المغربي* قبعة الاحترام*.
*
لكن ماذا حدث في* الشوط الثاني* لمباراة العودة،* حين تلقيت* 4* أهداف؟
لعبنا مباراة العودة بالرباط أمام زهاء* 70* ألف متفرج ويومها الحكم الغامبي* صنع الحدث،* حيث لم* يتردد في* طرد لاعبين من فريقنا وهما لطرش وبوقادوم،* لم* يكتف بذلك بل في* آخر لحظات الشوط الأول منح المحليين ضربة جزاء ثم حطمنا بانحيازه الفاضح ومع لعبنا بـ9* لاعبين ضد* 11* زائد محاباة من الحكم أنهينا المباراة بخسارة* 5*-1* لكننا خرجنا برأس مرفوع لأننا تعرضنا لحڤرة حقيقية*.
*
* اليوم* يختلف كليا عن الأمس فما هي* الأسباب التي* أدت إلى تدهور فريقك وفاق القل؟
والله في* الحقيقة شيء مؤسف،* ترى هذا النادي* العريق* يتخبط في* الأقسام السفلى،* حيث لم* يبق منه إلا الاسم وأصبح في* السنوات الأخيرة* يعاني* أزمة حادة،* وما زاد من حدتها هو أن السلطات المحلية تنظر إليه بالعين الضريرة فرغم أن المعاناة كبيرة والرصيد البنكي* للفريق مجمد إلا أن لا أحد تحرك*.
*
لكن المشكلة لا تنحصر على القل فقط بل مست أغلب أندية الشرق كعنابة،* ڤالمة،* عين مليلة وعين البيضاء؟
عندما تسند الأمور لغير أهلها فلا تنتظر شيئا ايجابيا*. هذه خلاصة ما حدث*.
*
لعبت فقط لوفاق القل*...فهل كانت لك عروض أخرى؟
العروض كانت تتهاطل علي،* فخالف كان* يحلم برؤيتي* في* شبيبة القبائل كما أن أغلب الأندية العاصمية في* صورة المولودية،* بلوزداد والنصرية طلبت خدماتي* لكن كنت أرى الأمور بمنظور آخر،* فأنا المسؤول الأول عن عائلتي* ولم* يكن بإمكاني* الابتعاد عن القل لدرجة أننا ذات مرة تقدم مني* المدرب زوبا في* إحدى تربصاتنا مع* "الخضر*" بالخارج،* وقال لي* إن هناك فريقا أوروبيا* يهتم بي* فلم أكترث للأمر*.
*
كيف تقيم تجربتك مع المنتخب الوطني؟
لقد تشرفت باللعب في* مختلف المنتخبات الوطنية والبداية عندما استدعيت إلى منتخب الشرق،* حيث تمكنت من البروز فتم استدعائي* إلى المنتخب الوطني* من طرف المدرب مخلوفي* وشاركت في* ألعاب البحر الأبيض المتوسط* 1983* وتواصلت مسيرتي* مع المنتخب الوطني* حتى عام* 1986* لكن هناك قصة لا أنساها*.
*
تفضل،* بإمكانك سردها لنا*...
في* صغري* لم أكن أعرف أو أسمع عن المنتخب الوطني* لانعدام وسائل الإعلام،* فقد كنت ألعب من أجل المتعة وفقط،* وكانت تصلني* الاستدعاءات للمنتخب الجهوي* ودوما أتجاهلها وأعتبرها مضيعة للوقت ولم أهتم بالأمر لولا أن مسؤولي* فريقي* أكدوا لي* أن عدم الاستجابة قد تكلفني* الإقصاء وحرماني* من الإمضاء لأي* فريق،* وهنا فقط تخوفت وتنقلت وبعدها بدأت رحلتي* مع* *"الخضر*".
*
رغم أن الكل كان* يشيد بإمكانياتك إلا أن سرباح وبعده دريد هما من سيطرا على حراسة* "الخضر"؟
سرباح ودريد عملاقان لا أحد* يمكنه أن* ينكر ذلك لكن مشكلتي* لم تكن معهما بل مع المدرب الوطني* خالف محي* الدين الذي* حطم مشواري* مع* "الخضر*" بسبب جهويته،* عكس الأب الروحي* للكرة الجزائرية مخلوفي* الذي* هو من صقل موهبتي* ووضعني* على السكة الصحيحة*.
*
هل من توضيح؟
خلال المشوار التصفوي* لمونديال* 1982* كنت مع* *"الخضر*" ومكانتي* كسبتها عن جدارة واستحقاق فاستدعاني* الطاقم الفني* الثلاثي* الذي* أهل الجزائر لكأس العالم لأول مرة والمتمثل في* سعدان،* معوش وروغوف لكن بعد رحيل هذا الثلاثي* وقدوم خالف لم* يتردد هذا الأخير في* شطب اسمي* وتعويضي* بحارس شبيبة القبائل مراد عمارة رغم أن الكل كان مقتنعا بأني* أفضل منه وهنا أريد أن أضيف شيئا آخر*.
*
تفضل*...
المدرب خالف سامحه الله لم* يكتف وقتها ببغلول بل ضحى أيضا بمصطفى كويسي* الذي* كان متألقا في* تلك الفترة وعوضه بصالح لرباس،* كما أنه أراد الانتقام من بن شيخ الذي* وضعه في* قائمة الـ22* الذين تنقلوا لإسبانيا على مضض وبعد أن تعرض لضغوطات من أعلى المستويات،* فلولا هذه الجهوية لكان منتخبنا قد ذهب لأبعد من هزم ألمانيا*.
*
هل مازلت* غاضبا منه إلى اليوم؟
لا*..أبدا لست* غاضبا أو حتى حاقدا على خالف لكني* مازلت محتارا في* أمره لأن الأمور كانت ستتغير* 180* درجة لو قبلت عرضه وأمضيت للفريق الكبير شبيبة القبائل،* لكني* رفضت عرضه وأعلمته بأنني* سأبقى مع وفاق القل فأجابني*: ابق إذن فقط في* القل*...وعموما أتركه مع ضميره أما أنا فأنام الليل مرتاح البال والحمد لله على كل شيء*.
شاركت في* الألعاب المتوسطية لعام* 1983* وشاركت في* مباراة أثارت الجدل ضد تونس*...هل تذكرها ؟
هي* واحدة من أسوأ ذكرياتي* مع المنتخب الوطني* فقد كنت* يومها مرهقا وغير قادر على اللعب لكن زميلي* دريد تعرض لإسهال حاد ما حتم علي* اللعب،* وما زاد الأمور تعقيدا هو أننا لعبنا دون قلب دفاع قار*.
*
يومها ثارت ثائرتك بعد هدف الركباوي* الثاني*...ما تعليقك؟
أولا،* لم* يكن هدفا فقد أخرجت الكرة للركنية لكن الحكم المساعد هو من أشعل نار الفتنة عندما فاجأ حتى التوانسة بالصعود إلى خط الوسط وهو ما جعل الحكم* يهدي* تونس هدفا أفقدني* صوابي* ما جعل المدرب زوبا* يسارع في* تغييري* وإقحام زميلي* دريد مكاني*.
*
من هو بغلول بعيدا عن كرة القدم؟
هو أب لأربعة أبناء وهم*: علي* (28* سنة*) ويعمل بالحماية المدنية،* وداد* (25* سنة*) وقد أنهت مؤخرا دراستها ونالت شهادة الليسانس،* خير الدين* (22* سنة*) وهو بصدد إعادة البكالوريا،* وبعد أن كبر هؤلاء وانشغل كل منهم بأموره الخاصة قررت أنا والزوجة الكريمة إضافة الرابع فوهبني* الله سيرين التي* تبلغ* من العمر عامين فقط وهي* التي* تملأ بيتنا بالمرح والبركة*.
*
هل* يمكن أن تحدثنا عن زواجك؟
لا* يوجد أي* مشكل*..لقد تزوجت عام* 1985* مع من اختارها قلبي* وعقلي* والحمد لله نحن نعيش حياة هادئة وسعيدة*.
*
جدك تزوج* 4* مرات ووالدك مرتين*..ألم تفكر في* الحذو حذوهما؟
*(يضحك مطولا*) في* إجابتي* السابقة قلت لكم أني* تزوجت مع من اخترت،* وبالتالي* فهي* قدري* وأنا راض بها ولا* يمكنني* التنكر لمن أهدتني* البنين والبنات وكنوز الدنيا لن تغويني* عن شريكة حياتي،* خاصة وأني* بطبعي* أحب الاستقرار ومثلما كنت وفيا لفريقي* وفاق القل فأنا وفي* جدا لأم أبنائي*.
*
هل صحيح أن الكرة أبعدتك عن الدراسة؟
هذا أمر مؤكد فقد تعلقت بالكرة منذ صغري* وكنت أهرب من الدراسة لأجل لعب الكرة وحتى إن حضرت كنت أفكر في* المباريات ولا أهتم بدروسي* (يضحك*) ما جعل مسيرتي* الدراسية تتوقف عند السنة الرابعة متوسط*.
*
وهل تسمح لأبنائك بأن* يعيدوا الكرة مع الكرة ؟
من الصدف أن ولديّ* علي* وخير الدين لعبا في* منصب حراسة المرمى وهنا أعترف أن الكبير قد توقف بمحض إرادته وتفرغ* لمهنته إلا أن ابني* خير الدين أنا من طلبت منه الانسحاب والتفرغ* لدراسته لأن محيط الكرة تعفن كثيرا وأصبح* غير آمن تماما*.
*
وماذا امتهنت بعيدا عن مكاسب الكرة؟
عملت في* مجالات شتى في* الزراعة وأيضا التجارة*.
*
لكن بلغنا أنك تاجر فاشل بدليل أنك تتردد كثيرا على* غرفة التجارة لتغيير نشاطك في* السجل التجاري؟
لست فاشلا*...كل ما في* الأمر أني* أكره العباد المنافقين والتجارة تعفنت مثل عالم الكرة،* وهذا ما* يحتم علي* في* كل مرة تغيير النشاط هروبا من شر البشر خاصة وأنني* الحمد لله مرتاح ماديا بفضل ما تركه جدي* من أراض وأملاك*.
*
ماذا عن منحة الصعود كذا الوصول لنهائي* الكأس مع وفاق القل؟
عندما حققنا الصعود لبطولة القسم الثاني* عام* 1975* أتذكر أنها كانت*" 24* دورو*" وبها دخلنا للسينما،* أما في* نهائي* كأس* 1986* فقد منحتنا شركة الخشب والفلين أثاثا وقد اخترت* غرفة نوم*.
*
هل من كلمة أخيرة*...؟
أشكر الشروق لأنها أخرجتني* من* غياهب النسيان ودعواتي* للوطن وكل الشعب الجزائري* بالهناء والاستقرار وأملي* أن تعود الرياضة للرياضيين*.







