نزاع عقاري ينتهي بجريمة قتل بشعة بفريحة في تيزي وزو
08-03-2015, 08:38 PM

عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار التي راح ضحيتها الشاب المدعو "إ،م"، مثل الأسبوع الماضي المدعو "س،ر" أمام محكمة جنايات تيزي وزو التي عالجت وقائع هذه القضية التي تعود حيثياتها إلى شهر أفريل 2014 أمام مدخل سوق الخضر بفريحة، عندما تعرض الضحية لعدة طعنات بسلاح أبيض إلى جانب ضربات بعصى في مختلف أنحاء جسده كانت كفيلة لتضع حدا لحياته.

المتهم صرح خلال جلسة المحاكمة أنه لم تكن له نية قتله، وأنه في يوم الوقائع كان على متن حافلته، إلا أنه توقف بعدها قاصدا أحد المحلات المتخصصة في بيع اكسسوارات السيارات من أجل شراء بعض اللوازم لحافلته، ليلتقي الضحية داخل المحل والذي تهجم عليه ووجه له عدة ضربات بسكين، دفعته للهروب نحو حافلته التي أخذ منها عصا كان يحتفظ بها في الصندوق الخلفي وهذا للدفاع عن نفسه، ناكرا بذلك التهمة المنسوبة اليه، مضيفا أنه عندما انتزع السكين من الضحية أخذ يلوح بها لإبعاده وإخافته، إلا أنه أصابه دون أن يقصد ذلك.

الشهود في قضية الحال، خاصة المدعو "أ،ع،ع" صاحب المحل الذي هرب إليه الضحية قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، صرح أنه يوم الحادثة كان بمحله، أين تفاجأ بالضحية يجري ويدخل محله وهو ملطخ بالدماء، ليلحق به المتهم حاملا بيده عصا وقد وجه له عدة ضربات للرأس في الوقت الذي خرج هو من محله هربا من هول الواقعة، الشاهد الثاني في قضية الحال المدعو "أ،م" عامل بمحل بيع اكسسوارات السيارات صرح أنه بيوم الوقائع كان منهمكا في العمل في الوقت الذي كان فيه الضحية جالسا أمام باب المحل ينتظر استلام سيارته، وبعد مدة قصيرة سمع صاحب المحل يناديه، مخبرا إياه أن الضحية ضرب بالسكين، وعندما توجه إلى المكان وجد الكثير من الأشخاص الذين التفوا حول الضحية الذي كان ساقطا على الأرض وهو ملطخ بالدماء والمتهم فوقه وبيده سكين.

دفاع الطرف المدني عاد إلى السبب الحقيقي لمقتل الضحية الذي راح ضحية نزاع عقاري وتصفية حسابات من طرف عائلة المتهم، التي عجزت عن إزاحته عن طريقها بكل الطرق وصلت إلى حد افتعال عدة قضايا له من أجل إبعاده عن طريقهم، كونه العائق الوحيد الذي منع والده من التصرف في بيع قطعة الأرض التي كانت عليها مدجنة الضحية التي يسترزق منها ويعيل بها عائلته، وقد قام والده ببيعها لعائلة المتهم، مضيفا أنه يوم الوقائع كان المتهم على متن حافلته عندما رأى الضحية جالسا عند باب المحل فنزل بسرعة تاركا الحافلة في وسط الطريق وهذا للتخلص منه وبعد ما استفزه وتشاجر معه، أقدم على طعنه بالسلاح الأبيض ووجه له ضربات بالعصا أردته قتيلا.

ممثل الحق العام وبالاستناد إلى محضر تشريح الجثة التمس إنزال عقوبة المؤبد في حق المتهم، الذي سلطت عليه محكمة الجنايات عقوبة 20 سنة سجنا نافذا بعد المداولة القانونية.