لا نريد أن نكون ضحايا نزاعات "النقابة ـ بن غبريط"
19-03-2015, 10:12 PM

انتفض تلاميذ الأقسام النهائية ببراقي في العاصمة، صبيحة أمس، في احتجاجات عارمة، بعدما انضم إليهم تلاميذ ثانوية احمد حماني ببن طلحة، تنديدا منهم على مستقبلهم الدراسي، الذي أصبح على المحك، مطالبين وزارة التربية بالعتبة، رافضين في الوقت نفسه الدراسة عن طريق القرص المضغوط، الذي لا يمكن له أن يعوض بأي حال من الأحوال الأستاذ -يضيف هؤلاء- الذين هتفوا بالقول "لا نريد أن نكون ضحايا نزاعاتكم مع النقابة يا بن غبريط.

"رافضون رافضون.. للعتبة مطالبون" هي الجملة التي رددها تلاميذ ثانوية احمد حماني، وطارق ابن زياد، طيلة احتجاجهم، يوم أمس، في حين حملوا لافتات تقول "لا للقرص المضغوط، العتبة كاينة وتكون بالملاحة ولا بالقباحة، الدراسة في الجزائر مهمشة، نحن ضحايا الكنابست وبن غبريط"، الطلاب غاضبون من الأقراص المضغوطة بالإضافة إلى "كاد المعلم أن يكون رسولا.. ليتحول إلى أستاذ قرص مضغوط" وغيرها من الهتافات الأخرى المناهضة لقرارات وزارة التربية الأخيرة.

واستنكر التلاميذ دعوة الوزيرة استبدال الأستاذ المضرب بالأقراص المضغوطة التي تحتوي على دروس ناقصة، لا تصلح حتى للدارسين عن طريق المراسلة، لاسيما وأن اغلب التلاميذ لا يملكون جهاز الكمبيوتر، ولا حتى الانترنيت لمحدودية دخل آبائهم، في وقت يتابع أغلب أبناء المسؤولين دراستهم في المؤسسات الخاصة، وخارج الوطن، لذلك لا يشعرون بمعاناتنا -يضيف المحتجون- الذين أكدوا أن الأقراص المضغوطة غير متوفرة بحجم عدد التلاميذ، حيث يمنح واحد ثم يقوم التلاميذ بنسخها بمفردهم، في وقت أضحى العديد من أصحاب أكشاك بيع التبغ والجرائد يتاجرون بها، وبيعها للتلاميذ بـ45 دينارا!

واسترسل المحتجون حديثهم بغضب، عندما أكدوا أن كل ما يحدث للقطاع عشية اجتياز شهادة البكالوريا، التي لا يفصلنا عليها سوى شهرين، يضاعف من تحطيمهم والإنقاص من عزيمتهم، مطالبين وفي الوقت نفسه بإلغاء امتحانات الفصل الثالث، في حال عدم الوصول إلى حل بين الطرفين المتنازعين، كما هددوا بالخروج إلى الشارع في حالة إلغاء العتبة التي باتت -حسبهم- اليوم، من اكبر المطالب، وقد وجه هؤلاء نداءهم إلى الوزيرة، بالقول "إذا أردت رفع مستوى التعليم مثل ما هو معمول به في أوروبا.. فعليك توفير الشروط نفسها".