همسات في نقد الإلحاد.
12-04-2015, 12:09 PM
همسات في نقد الإلحاد.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
هذا متصفح:" ماتع رائع نافع": دبجه يراع عقل جزائري مستنير بنور:" التوحيد والسنة ورجاحة العقل"، إنه الأخ الفاضل:" زيد الجزائري": الذي نلتمس منه أن يلتحق بمنتدياتنا للإفادة والاستفادة، وقد علمنا بإذنه بنشر هذه:" الهمسات التوحيدية الإيمانية"، لذلك اخترنا إيصال هذه الدرر والجواهر لرواد منتدياتنا، والدال على الخير كفاعله.
ملاحظة هامة: هذا المتصفح ليس مخصصا للنقاش، بل هو موضوع موضوع تتجدد فيه تلك الهمسات، ومن أراد أن يناقش الأفكار الواردة فيه، فله أن يفتح متصفحا مستقلا يناقش فيه ما خالف رأيه.
شكرا مسبقا للتفهم، وإلى الهمسات مع تصرف بسيط:
الإلحاد مذهب فكري مليء بالثغرات والثقوب، و يعتبر مادة دسمة جداً وممتعة لأيّ ناقد فكري، و أفضل طريقة لرد الإلحاد هي: إبراز نقاط ضعفه الحسّاسة.
تكمن فكرة الموضوع في طرح الهمسات القصيرة في نقد الإلحاد، والتي لا تستحقّ موضوعاً كاملاً لها، ليَصبح الموضوع بذلك:" مكتبة مصدرية" لأجمل جُمل قليلة، وكلمات معدودة في نقد الإلحاد.
لنبـدأ:
يطالب الملحد بإثبات وجود الإله من المؤمن .. في حين أنّ البديهيات غير واجبة الإثبات .. بل نفيها هو ما يحتاج إلى إثبات .. والإله عبارة عن بديهة منطقية .
حينما يُحرج الملحد في نقاش ما، أو عندما يصل إلى مرحلة تفرض عليه أن ينكر بديهية، أو يعارض مُسلّمة , يهرع إلى العصا السحرية للخروج من المأزق!؟؟، وأظنكم جميعا تعلمونها!!؟، إنها:" الصدفة!!؟": فهي تفعل الأعاجيب .
الملحد يقول: إنّ سؤال:" من خلَقَ الله ؟ " هوَ: سؤال منطقي.
فأقول أيضاً: إنّ سؤال:" من خَلقَ الكون ؟ " هوَ: سؤال أكثر منطقية.
المشكلة أنّ الملحد يوافق على أنّ:" الكون لم يخلقه أحد!!؟"، ولا يوافق على:" أنّ الله لم يخلقه أحد!!؟".
الملحدون العرب منشغلون بالدّين أكثَر من المتدينين أنفسهم!!؟.
يصفك الملحد بالغباء إن:" آمنت بإله خلق هذا الكون البديع"، و يرى في ذلك مخالفة للعقل، ولكن لا مشكلة لديه في القول بأن:" هذا الكون ليس إلا لعبة حاسوب كبيرة!!؟": (ماتريكس): يعني:أن الملحد يؤمن بكون:" قفز من العدم إلى الوجود بلا سبب وبلا هدف!!؟"، وهذا بكل المقاييس أمر مستحيل، ثم ينكر علينا إيماننا بالمعجزات!!؟.
يقول:" دوكنز": إننا لا نحتاج إلى دين يُعلمنا:" ما هوَ جيّد وما هوَ سيء، فهذا موجود في جيناتنا مسبقاً".( يسميها جينات، ونسمّيها فطرة ).
الملحدون يتفقون معنا على وجود:" العلّة الأولى": التي لا يسبقها شيء ، وهم يقولون: إنّ هذه العلّة:" غير عاقلة!!؟" ، ونحن نقول:" إنّها عاقلة".
وعليه: ما هو الأصوب منطقياً: إن لم يكن هنالك صواب واحد!!؟:
هل هو:" خروج النظام المتناهي في التعقيد من مصدرٍ ذي غاية وعقل (الله)؟، أم خروجه من مصدر عشوائي عبثي غير عاقل (الصدفة)؟
الأمر حتمي ولا جدال فيه، الإله موجود.
الإلحاد الجديد: يمثّل منتهى سعي الإنسان للتمرد على الدين، وأتوقع عودة عالمية جامحة للدين، ولكن بعد:" حدث حضاري جسيم": يدمّر:" الأنا الإلحادية". ( الدكتور عبدالله الشهري ) .
يقول الملحد" دوكنز": إنّ الدين هو: سبب الحروب والدمار ، رغمَ أنّ الواقع والتاريخ: يشهدان بأنّ:" آلة الحرب اللادينية": قتلت أضخم عدد بشري على الإطلاق .
المهمّ .. دوكنز انحرج من هذه الحقيقة، وعلّق عليها:" هؤلاء لم يطبقوا الإلحاد الصحيح!!؟".
ريتشارد دوكنز: ملحد يقر بمبدأ:" التصميم" لتفسير نشأة الحياة، لكنه يقبل أن يكون هذا المصمم أي شيء:(كائنات فضائية مثلا ) .. لكن ليس الإله!!؟.
إرادة الإلحاد، و ما أدراك ما إرادة الإلحاد!!؟.
يظنّ الملحد فور إلحاده: أنّه وصلَ إلى منتهى الحقيقة، وإلى أعلى مراتب العقلانية.. في حين أنّ مجمل ما صنعه هوَ:" الخروج من تقليد الدّين" إلى:" تقليد الإلحاد!!؟".








