هاربتان تكشفان حقيقة الكتائب النسائية لتنظيم الدولة الإسلامية
20-04-2015, 02:34 PM
هاربتان تكشفان حقيقة الكتائب النسائية لتنظيم الدولة الإسلامية
حياة المرأة في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ليست أمراً يمكن تخيله، إلا من خلال مسؤولة من داخل التنظيم، وعضواً في كتائب الخنساء، أو الكتائب النسائية التابعة للتنظيم.
الجلد للمرأة مهما كان سنها إن لم تكن ملتزمة بالزي الذي حدده تنظيم الدولة الإسلامية، بل إن ارتداء الكعب العالي أمراً مخالفاً لشريعة التنظيم، بحسب مصدر إعلامي إلتقى بإمرأتين تمكنتا من الفرار من قبضة التنظيم وتختبئان بشكل غير شرعي في تركيا.
وفقاً للتقرير، فقد تمكنت زوجتا إثنين من مسلحي التنظيم، كانتا ضمن "كتائب الخنساء"، من الفرار من مدينة الرقة السورية، التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية عاصمة له، وتم تهريبهما إلى تركيا، في وقت سابق من العام الجاري، والإختفاء عن الأنظار.
وقالت المرأتان إنهما تخشيان الآن من إمكانية عثور عناصر تنظيم الدولة عليهما.
وقالت دعاء، وهو اسم حركي وتبلغ من العمر 20 عاماً، إنها غادرت سوريا بعد أن فجر زوجها السعودي نفسه في هجوم إنتحاري.
وقالت إنها نشأت على حب زوجها، الذي أقنعها أن الحياة في ظل تنظيم الدولة هو الأمر الصائب.
وحول دورها في كتائب الخنساء، قالت إنه كان يتلخص في معاقبة النساء اللواتي لا يلتزمن بقوانين العيش في ظل التنظيم، مشيرة إلى أنها قامت بمعاقبة النساء بالجلد بنفسها.
وبينت دعاء المستويات المختلفة من العقوبات في ظل تنتظيم الدولة الإسلامية، وقالت: "إذا حاولت النساء الهرب بعد إعتقالهن فإنها تعاقب بستين جلدة".
وفيما يتعلق بالملابس، أوضحت دعاء أنه إذا لم تكن المرأة ترتدي العباءة المناسبة أو إذا كانت ترتدي حذاء بكعب عال، فإنها تعاقب بأربعين جلدة.
وعبرت دعاء عن أسفها لما فعلته أثناء وجودها في ظل تنظيم الدولة وكتائب الخنساء بالرقة.
وقالت إن أكثر ما أزعجها هو جلد نساء مسنات "لم تكن ملابسهن مناسبة"، مضيفة "لقد كن بمثل سن والدتي.. ما أعنيه هو أن الفتيات بعمري ينبغي أن يعاقبن العقاب المناسب، أما المسنات فلا".
وأوضحت دعاء أن تنظيم الدولة الإسلامية أسس "كتائب الخنساء" العام الماضي لضبط النساء اللواتي يعشن في مناطق سيطرته.
وأشارت إلى أنه يتم تدريب النساء على السلاح لمدة شهر، وتحصل المرأة العضو في الكتيبة على راتب شهري يقدر بنحو 100 دولار.
وقالت إن الأعضاء بكتائب الخنساء يقمن بدوريات في شوارع المدينة، ويقمن بدور في نقاط التفتيش بالمدينة، وكذلك عمليات دهم للمنازل.
أما المرأة الثانية الهاربة من التنظيم فهي "أم أوس" (وهو أيضاً اسم حركي)، وتبلغ من العمر 23 عاماً.
وقالت "أم أوس" إنها إلتقت بالعديد من النساء الأجنبيات القادمات من أوروبا واليابان وجميعهن أعضاء في كتائب الخنساء.
وأوضحت أن النساء العربيات هن المناط بهن القيام بأعمال الشرطة النسائية وإدارة شؤون المدينة، أما غير العربيات فكان يسمح لهن في الغالب بالتوجه إلى خطوط القتال، مشيرة إلى أنها إلتقت بمقاتلة أجنبية من الجنسية البريطانية، وأنها تقاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية ويطلق عليها اسم "أم بكر".
وقالت "أم أوس" إنها جاءت إلى الرقة "لأنها مدينة إسلامية.. حيث الدين الحقيقي"، وأن جميع القادمين إلى المدينة جاءوا لقتال الكفار.
و"أم أوس" بدورها كانت متزوجة من مقاتل أجنبي، وكان زوجها الأول تركياً وقيادياً في التنظيم، لكنه قتل في إحدى المعارك.
وبعد شهور، دفعها والدها إلى الزواج من مقاتل مصري الجنسية، لكنه تخلى عنها عندما اختلف مع التنظيم وهرب.
واعترفت بأنها لم تحب أياً من زوجيها، وقالت: "تزوجتهما لأنه الشيء الوحيد المتاح، وفي الواقع فإنه لم يكن زواجاً بالمعنى الحقيقي.. كنت أقضي معظم وقتي في منزل والدي لأن زوجي لم يكن موجوداً، وكان يتصرف بشكل عادي، كان يأتي إلى المنزل ليوم أو يومين، ثم يعود للقتال".
وأضافت أنه خلال عام كامل لم تر زوجها التركي سوى أقل من شهر بالمجمل، قبل أن يقتل.
ورغم أنهن تمكن من الهرب من تنظيم الدولة الإسلامية، فإن "دعاء" و"أم أوس" ليستا حرتين، إنهما في تركيا بصورة غير شرعية، ومسلحو التنظيم يبحثون عنهما.







