المخطط الاستعجالي لمشاريع السكن يهدد الجزائر بأزمة مالية
21-04-2015, 05:49 AM

انتقد مجموعة من كبار المهندسين المعماريين في الجزائر، المشاريع السكنية الضخمة التي برمجتها وزارة السكن دون مقاييس هندسية دقيقة، وقال عضو المجمع الوطني للمهندسين المعماريين، عبد الكريم لوني، إن هذه الأرقام المذهلة للسكنات خاصة الاجتماعية ستجعل الجزائر على المدى القريب تواجه فضائح مالية وتدهورا في الدور السيسيولوجي للعمران.

واشتكى اغلب المشاركين، أمس، في ملتقى حول وضع المهندس المعماري في الجزائر، في قصر الرياس بساحة الشهداء، من التهميش الفاضح لرأي المهندس في المشاريع السكنية التي انطلقت مؤخرا، حيث قال هؤلاء إن القرار سياسي هيمن على طريقة العمل الهندسي وتقنيات البناء المشروطة.

وقال عضو مجلس للمهندسين المعماريين بالعاصمة، محمد تواريث، إن تصميم المدينة يبدأ قبل 50 سنة تقريبا وإن المخططات الاستعجالية للسكن في الجزائر تخلف كارثة تضر بالأجيال الصاعدة، من ناحية النسيج السكاني والشكل الجمالي والمعماري، وأعطى مثالا عن العاصمة التي تضم 5 ملايين ساكن، حيث يرى أن هذا التجمع السكاني يفتقر لمرافق عمومية وفضاءات خاصة وتهيئة باطنية لقنوات صرف المياه بطريقة حديثة.

ويرى تواريث، أن طريقة تسيير السكنات الاجتماعية هي ورقة سياسية لحل المشاكل على المدى القريب لكنه لم يحسب لنتائجه البعيدة، معتبرا أن الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي يهدر أموالا باهظة في السكن الاجتماعي، بمبالغ مالية تصل إلى 40 مليار دولار.

في حين هناك طرق للحفاظ على أموال الخزينة من خلال استرجاعها مرة ثانية بفرض مبلغ الإيجار حسب راتب كل شخص على أن لا يتجاوز هذا المبلغ ربع الراتب، وبالنسبة للإطارات فيفرض عليهم مبلغ تضامني.

وانتفض، عبد الحميد بوداود، رئيس المجمع الجزائري للمهندسين المعماريين، ضد إسناد مهمة متابعة المشاريع السكنية لمهندسين جدد، وقيام بعض المؤسسات الصينية بالدراسة والإنجاز دون اللجوء لاستشارة المهندسين الجزائريين.