"بلعور" يعترف بفشل اعتداء تيڤنتورين!
23-04-2015, 06:46 AM

عاود التنظيم الإرهابي لما يعرف بكتيبة الموقعون بالدماء التي يقودها الإرهابي المدعو مختار بلمختار المكنى خالد أبو العباس المعروف باسم "بلعور"، إحياء عملية استهداف القاعدة الغازية لتيقنتورين التي مر عليها أكثر من سنتين، والتي تم تنفيذها في 16 جانفي 2013، في محاولة من التنظيم الدموي كسر اليأس في نفوس ما تبقى من عناصر التنظيم الإرهابي، واعترف التنظيم بفشل العملية في عدة مستويات محددا أسباب الفشل في كل مرحلة.

وجاء في تقرير حديث نشرته المواقع القريبة من التنظيمات الإرهابية، حمل تسمية "دراسة توثيقية لعملية الموقعون بالدماء"، مختلف مراحل العملية التي تم تداولها سابقا من قبل الإعلام، مع تحديد مكامن الخطأ من قبل التنظيم الإرهابي الذي حاول إيجاد تبريرات لفشل مخططه الذي بنى هدف القيام به على الحرب الفرنسية في الشمال المالي، وذكر أن المخطط حاول التركيز "على الوقت المناسب لوجود أكبر عدد من المديرين والخبراء الغربيين في الموقع"، وهو ما يؤكد وجود عمال متواطئين مع التنظيم، إذ تزامن الاعتداء الإرهابي مع اجتماع لمديرين لأربع شركات عالمية على رأسها "بريتيش بتروليوم" البريطانية و"سيت أويل" النرويجية، حيث تم تكليف أربع سائقين يعرفون المنطقة بنقل 29 إرهابيا على متن أربع سيارات، ومعهم وتجهيزات عسكرية ممثلة في "اثنين هاون 60 ملم"، قذيفتين "أر.بي.جي"، 6 بي 4، ودشكات وقناصات وكمية من الذخائر والقذائف، وأكد التنظيم الإرهابي ما تم تداوله بخصوص امتلاكه لصواريخ مضادة للمروحيات "ستريلا"، هذه الأخيرة تم الاستيلاء عليها من ليبيا، إذ أكدت عديد التقارير العسكرية تمكن التنظيم الإرهابي لما يعرف بـ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" من الحصول على صواريخ مضادة للطائرات المدنية.

وذكر التقرير المتكون من أربعين صفحة تواجد 160 شخص في القاعدة الغازية، قبل أن يذكر في مرحلة أخرى أن عددهم كان يفوق الألف، مشيرا إلى استعمال الإرهابيين أجهزة "جي.بي.آس" وخرائط ليلية ومناظير، أشار إلى أن قائد العملية الإرهابية لم يصطحب معه صواريخ أرض جو والدشكات، مبديا استغرابه من هذا الخطأ الذي وصفه بالقاتل وبرر به فشل جزء من العملية، وتحدث عن مخطط مسبق للتنفيذ بشهرين "حيث لم يكن على علم بها سوى ثلاثة أفراد وهم مجموعة القيادة" - يقول التقرير -.

الاعتداء الإرهابي الفاشل، حسب التقرير كان بتشكيل مجموعة الهجوم من أربع سيارات ثلاث منها حملت ألوان قوات الأمن وواحدة مفتوحة، و29 إرهابيا يرتدون لباس الجيش - بحسب زعم التقرير - بغرض التضليل، إذ انقسم الإرهابيون على مجموعتين على بعد 5 كيلومترات من القاعدة الغازية، الأولى يقودها الإرهابي عبد الرحمان أبو دجانة وتوجهت نحو مصنع تكرير الغاز، والثانية بقيادة الإرهابي المدعو أبو البراء الجزائري، وكانت مهمتها ضرب المجمع السكني "قاعدة الحياة"، وكانت الخطة أن تقوم مجموعة أبو البراء بتمشيط المجمع السكني واحتجاز المهندسين الغربيين ونقلهم إلى المجمع الصناعي للالتحاق بمجموعة عبد الرحمان قبل طلوع النهار، مستغلة في ذلك الفوضى التي تحدث والظلام، قبل القيام بتفخيخ الرهائن داخل محطة التكرير وتشريك غرفة التحكم الرئيسية ونصب الصواريخ والهاونات على النقاط المحتملة للهجوم.

وخطط التنظيم لتفجير الموقع الغازي كخيار أخير في حال هجوم الأمن، ومباشرة التفاوض، كما خطط لعدم الانسحاب إلا بالاستجابة للمطالب التي كانت تحرير الإرهابيين الموقوفين مقابل تحرير الرهائن، وهي الخطة التي أحبطها الجيش الوطني الشعبي بعملية عسكرية قضت على كل الإرهابيين، باعتراف معدي التقرير، وجاء في الخطة الإجرامية أن يتم استعمال المفخخات والقصف بالهاون والصواريخ وحرق أو تفجير غرفة التحكم الرئيسية، ومن ثم وفي حال التقدم يتم تفجير الغاز، أما في حال نجاح التفاوض - حسب الخطة الإرهابية - يتم الانسحاب بالتدريج حيث يتم التنقل إلى المكان المتفق عليه ويبقى عدد من الإرهابيين مع بعض الرهائن في المصنع وتنتقل المجموعة الأخيرة مع الرهائن في المكان المحدد ويتم فيما بعد - وحسب ما ادعى معدو التقرير - إطلاق سراح ما بقي من الرهائن بعد وصول المجموعة الأخيرة، وذكر أنه ومن بين الخيارات التي كانت في الخطة استهداف الثكنة العسكرية بسيارة مفخخة تحمل طنا من المتفجرات وزعم بأنه تم التراجع على هذه الفكرة لعدم إلحاق الضرر بالعمال المسلمين.



الإرهابيون تاهوا لأكثر من ساعتين في صحراء تيقنتورين

وكان من المخطط له أن تتم الجريمة - حسب التقرير - قبل الساعة الواحدة ليلا، غير أنه سجل تأخير بسبب عدم دراسة جزء من الطريق بحسب التقرير، إذ دام التأخر ساعتين بحثا عن الممر، وذكر التقرير أنه ولدى الوصول حاولت سيارتان السيطرة على البوابة الأمامية فيما توقفت السيارة الرابعة بسبب عطل ميكانيكي وقامت السيارة الثالثة التي كان من المفروض أن تتنقل إلى المجمع الصناعي بالعودة لنقل الإرهابيين الذين كانوا بالسيارة المعطلة، وتم توزيع الإرهابيين على السيارات الثلاث، في الوقت الذي وصلت حافلة تنقل عمالا أجانب رفقة ثلاث سيارات مرافقة أمنية، ما أربك الإرهابيين - بحسب التقرير - وجعل خطة الانسحاب بالرهائن التي كلف الطاهر أبو عائشة بتنفيذها تلغى.

وأشار التقرير إلى امتلاك الإرهابيين لرسم بياني مفصل حول موقع تواجد كل الخبراء والمهندسين الأجانب حيث شرع في البحث عنهم، واحتجاز 37 مديرا ومهندسا وتجميعهم في الساحة العامة وتفخيخ المنطقة، فيما لم تنجح خطة البحث عما تبقى من عمال أجانب بسبب العدد الكبير للعمال، وتدخل الجيش الذي أربك الإرهابيين - يقول التقرير -.

أما المجمع الصناعي الذي تكفل المدعو عبد الرحمان بتنفيذ خطة استهدافه فقد تم تقييد الرهائن الموجودين به ونقلهم إلى أماكن التوربينات، واعترف التنظيم أيضا في هذا المستوى بتسجيل أخطاء وسلبيات في عملية التنفيذ جعلت الخطة تفشل.

وزعم أن المدعو عبد الرحمان اتصل بمكتب الشرطة البريطانية لبريتيش بتروليوم عن طريق إرهابيين كنديين يتقنان الانجليزية، كما تم الاتصال مع "قناة الجزيرة" في ربط مباشر عن طريق أجهزة ثريا، وفي اليوم الموالي تم ربط الاتصال مع مسؤولي الشركات والسفارات الأجنبية وقناة الجزيرة للضغط، قبل أن يتدخل الجيش الذي قصف سيارات الإرهابيين، قبل التدخل بالدبابات والمدرعات حيث سيطر على غرفة التحكم، وانتهت العملية بالقضاء على كل الإرهابيين.