سلطاني يحشد أنصاره للعودة بحمس إلى الحكومة
05-05-2015, 07:52 AM


قال الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، إنه يحضر لإطلاق مشروع سياسي، يهدف إلى مراجعة القرارات الصادرة عن مجلس الشورى في العام 2012، والتي كان أبرزها تطليق قرار المشاركة، الذي أرساه مؤسس الحركة، الراحل محفوظ نحناح، منتصف التسعينيات.
وأوضح سلطاني، في اتصال مع "الشروق" أمس، أن المبادرة سيعرضها على مجلس الشورى في الاجتماع الذي ينعقد بعد شهر رمضان المعظم، وقوامها العودة عن قرار مقاطعة المشاركة في الحكومة، لأن في ذلك "تحضين للصف الداخلي"، كما قال.
وذكر الوزير الأسبق، أن الغالبية ترى بضرورة المشاركة من أجل تحقيق الإجماع الوطني الغائب، وذلك يمر عبر مرحلة انتقالية تديرها حكومة وفاق وطني لسنة أو سنتين، يتم خلالها ترتيب الأمور بما يساعد على خروج البلاد من أزمتها، التي ما انفكت تتعاظم داخليا، ولا سيما خارجيا، مع انضمام موريتانيا لركب الدول المناوئة للجزائر، في إشارة إلى الأزمة المتفاقمة بين البلدين، جراء تبادل طرد دبلوماسيي البلدين.
وبرأي المتحدث، فإن الكثير من المعطيات التي كانت وراء قرار مجلس الشورى القاضي بالمقاطعة، وتأكيد هذا الخيار على مستوى المؤتمر الخامس، لم يعد لها أثر في جزائر 2015، وكان يشير هنا إلى عنفوان ما عرف بـ"الربيع العربي" الذي اجتاح دولا عربية مثل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.
وقال بهذا الخصوص: "السياسة ليست أبيض أو أسود، يجب أن تتكيف مع المعطيات الواقعية.. والقرارات تراجع وتكيف وفق المصلحة الوطنية"، واستطرد موضحا: "المؤتمر الذي انحاز لقرار مجلس الشورى القاضي بفك الارتباط والتراجع عن قرار المشاركة، إنما جاء في أجواء الربيع العربي، التي طبعها تنامي الشعور لدى الشعوب العربية بالتحرر، انقلبت اليوم إلى العكس، في ظل الانتكاسة التي عاشتها ولا تزال بعض دول الربيع العربي".
وإذا لقيت المبادرة تجاوبا من قبل أعضاء مجلس الشورى، يقول سلطاني، فإن رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، سيجد نفسه مضطرا إما إلى الاستقالة أو الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي، لأن "قرارات مؤسسات الحركة هي التي تمضي"، يقول المتحدث.
وكان مقري قد أكد في تصريحات من بريطانيا الجمعة المنصرم، أن المطالبين بعودة الحركة إلى خيار المشاركة، أقلية قليلة ولا يمكنهم التأثير في التوجه الذي تسير عليه "حمس" حاليا، والذي وضعها في مقدمة الأحزاب السياسية المعارضة المنضوية تحت لواء "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي".
وتأتي مبادرة الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، في وقت يشهد الحزبان الآخران اللذان كانا يشكلان مع "حمس" ما عرف بالتحالف الرئاسي، حركية يطبعها عودة التململ إلى قواعده، إذ تعاظمت المعارضة المناوئة للأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، وكذا عودة الحراك إلى صفوف خصوم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، مباشرة بعد إعلانه عن موعد انعقاد المؤتمر العاشر، المرتقب نهاية الشهر الجاري.