الأرسيدي: تنحية بن صالح من مجلس الأمة واستبداله بسلال قريبا
16-05-2015, 03:27 PM


يقرأ التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه الرئيس بوتفليقة على حكومة عبد المالك سلال، أول أمس، آلية من آليات السلطة للحفاظ على النظام القائم، كاشفا عن سيناريو وشيك في هرم السلطة.
وقال رئيس الأرسيدي محسن بلعباس، في كلمة في افتتاح الجلسات الوطنية للشباب التي نظمها الحزب، بأن الجزائر تعيش أزمة سياسية دائمة، يعود أصلها إلى اختطاف الإرادة الشعبية، إلا أنها تتفاقم بسبب ما اعتبره عناد الحرس القديم للنظام بالتشبث بالسلطة، ورفضهم إعطاء الفرصة للشباب، بما في ذلك الإطارات في صفوف نفس العائلة السياسية، مبرزا أن إدماج الشباب في الفعل السياسي لايزال في مرحلة الشعارات منذ عشرات السنين.
ويعتقد بلعباس أن التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه الرئيس بوتفليقة، يندرج في إطار بحث السلطة عن آليات الحفاظ على النظام القائم، كما جرى في تعديل دستور 2008، أو في الدستور القادم، مبرزا أن التعديل الحكومي عوض أن يمنح الفرصة للشباب، رفع من متوسط عمر الوزراء بأكثر من 3 سنوات مقارنة بسن وزراء الحكومة السابقة، كما قلص عدد النساء الوزيرات.
ويرى الأرسيدي أن إعادة ترتيب بيت السلطة والتناوب على المناصب يتم بين نفس المسؤولين، بدون أن يفكر أحدهم بأنه حان الوقت لمغادرة منصبه للجيل الجديد، وقدم في هذا الإطار سيناريو "مبهم" يشتغل عليه صناع القرار في البلاد، حيث سيتم حسبه تنحية عبد القادر بن صالح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، من على رأس مجلس الأمة، واستبداله بالوزير الأول الحالي عبد المالك سلال، بمناسبة التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، المزمع في الأسبوع الأخير من ديسمبر سواء لأعضاء المجلس المنتخبين والذين سيختارهم بصفة إجبارية أعضاء المجالس المحلية، أو الثلث الرئاسي الذين سيعينهم رئيس الجمهورية.

وأوضح بلعباس أن أهم المؤسسات الدستورية في البلاد التي 70 بالمائة من سكانها شباب، يسيطر عليها شيوخ، وأسماء عدد من المسؤولين الكبار. ويعتقد الأرسيدي أن تجاوز الأزمة التي تضرب البلاد، يبدأ بالضرورة من التناوب على السلطة، والتخلي عن الوصفات القديمة بإعادة تدوير صناع القرار الذين لا يكفون في المحاولة بفرض أنفسهم عن طريق القمع، الفساد، والتزوير الانتخابي.