ثقافة وزير الثقافة/ بقلم عمار يزلي
17-05-2015, 06:23 AM
كما كان متوقعا،* أحدث رئيس الجمهورية تعديلا وزاريا على حكومة سلال،* البعض بقي* ثابتا والبعض تحرك دائريا والبعض أفقيا أو عموديا*. التحرك الدائري* أقصى البعض من الحركة التداولية والتبادلية،* أقصيت أسماء قديمة في* الحكومة،* فيما استقدمت الحركة التعديلية عناصر جديدة*. في* كل هذا،* بقي* التغيير* "تعديلا*" تقنيا،* بغرض تحريك أوزار* الوزارات والحكومة نحو عمل* يراد له أن* يكون أكثر نجاعة وفاعلية*.
أهم من* غادروا،* ليسوا كأهم من استقدموا*! فلكل*! لكن المستقدمين الجديدين،* وهما من* يهمنا أكثر كمثقفين،* هما الدكتور حجار في* التعليم العالي* بعد الدكتور مباركي* الذي* لم* يعمر طويلا في* الوزارة وأنقل إلى التكوين المهني*! الدكتور الطاهر حجار،* معروف عنه تسييره لجامعة العاصمة باقتدار،* ويمكن أن* يساهم في* تنقية الأوضاع على مستوى قطاعه بحكمة وتبصر،* إن وجد المناخ الملائم*! الوزير الثاني* هو الأديب والمثقف الشاعر عز الدين ميهوبي،* الذي* نراه لأول مرة الرجل المناسب في* المكان الأنسب،* إن استمرت المناصب*! فالمشكلة في* الثقافة،* مثلها مثل التربية،* بحاجة إلى استقرار طويل النفس لإحداث تغيير في* بنية الثقافة والاستهلاك الثقافي* (القراءة،* إدخال الأسرة إلى الثقافة،* إدخال المؤسسات كلها إلى البيت الثقافي* عكس ما نفعله منذ الاستقلال*! إدخال الثقافة إلى الأسرة والمؤسسة*!) فللجميع حظ طيب وللثقافة رجلها الأنسب*..نتمناه كمثقفين*.
نمت على خبر هذا التعديل الوزاري* لأجد نفسي* قد عينت وزيرا للثقافة* (اللهم أبعد عنا المناصب ما ظهر منها وما بطن*!): أول ما شرعت في* عمله،* هو إدخال الثقافة في* شخص الوزير*! وليس العكس،* حيث كنا نحشو الوزير في* "قرعة*" الثقافة*!! أي* سوف أعكس الأمور رأسا على عقب*! لن* يكون الوزير بعد اليوم،* إلا صاحب اختصاص وفاعلية وحضور ثقافي* أيضا*!. هكذا،* سوف نعين مديرين جدد نسميهم* "ثقافة المدير*" وليس* "مدير الثقافة*". سنسمي* كل دار ثقافة بـ"ثقافة الدار*" وكل ناد ثقافي* "ثقافة النادي*" وكل مركز ثقافي* "ثقافة المركز*"،* ثم أشرع في* تطوير البرامج الإنمائية للثقافة الوطنية التي* أخرجت من ثقافتنا الأصيلة وأرادت أن تغرس فينا ثقافة الرقص والنقص*..! حيث عملنا على إدخال الثقافة للبيت وللمدرسة الجزائرية،* عوض أن ندخل البيت الجزائري* في* الثقافة الجزائرية*! وندخل السلوك الثقافي* الغربي* إلى عقر دارنا وعقولنا وقلوبنا*. سنأكل البركوكش والكسكس لا الماكدونال*. سنغير طبائعنا وأذواقنا الدخيلة التي* فرضتها علينا أقلية ساحقة تريد أن تكون هي* النموذج الثقافي* الوطني*: شطيح ورديح وتقرديح*! من الآن،* لا مهرجان بدون قاعدة ثقافة مبينة على الحس الأصيل والتهيئة لبناء جيل* يعرف أصوله وهويته،* غير منسلخ ولا مفسوخ ولا ممسوخ*..
وأفيق وأنا أرقص التويست على أنغام من* "ثقافة العاصمة قسنطينة العرب*"!







