ليس دفاعا عن فصيل ولكن ردا للجميل*!‬/بقلم:عيسى لحضر
20-05-2015, 03:35 AM


بمناسبة حيازة مصر على الرتبة الثانية عالميا في* ‬عدد أحكامها بإعدام البشر،* ‬بسبب المعارضة السياسية ولم تسبقها سوى نجيريا*.‬
وبعد أن سخر العالم المتفرج من هذه الإعدامات بحق طلبة وعلماء ونساء ذوي* ‬شهادات،* ‬حتى قالت منظمة حقوقية كبرى إن مصر تحتفل بتوزيع أحكام الإعدام كأنها توزع الحلوى*!‬
أمام هذا الحدث الذي* ‬ينفذ ضد جماعة الإخوان المسلمين المعروفة باعتدالها،* ‬وحين توالت صيحات الاستنكار عالميا،* ‬تعجبتُ* ‬لصمت رموزنا الوطنية الجزائرية،* ‬ليس للمساهمة في* ‬تأكيد اسم الجزائر في* ‬سجل المنادين بالحد من ثقافة الإعدام،* ‬وهي* ‬السباقة إلى إمضاء اتفاقيات وقف الإعدام،* ‬ولكن لرد الجميل التاريخي،* ‬حيث إنني* ‬ما سمعت رمزا سياسيا من قادة ثورتنا وزعماء حركتنا الوطنية الذين كانوا في* ‬مصر خلال الأربعينات والخمسينات إلا وذكر أن جماعة الإخوان المسلمين هي* ‬التي* ‬فتحت له نواديها لتبليغ* ‬صوت الجزائر،* ‬ومدت له المساعدة لدعم الجزائر بلا منّة ولا تشهير*.‬
فأين هي* ‬مواقف هذه الشخصيات من الأحياء الذين سمعنا منهم في* ‬الحوارات وقرأنا لهم في* ‬المذكرات،* ‬بأن هذا التيار كانت له أفضال عليهم لا تُنكر؟
أليس من باب رد الجميل أن* ‬يعلن هؤلاء استنكارهم لإعدام زعماء هذا الفصيل الذي* ‬تعامل مع ثورتنا المجيدة بشعور قومي،* ‬وسخاء عربي،* ‬وواجب إسلامي* ‬ولا أخاطب المرحوم هواري* ‬بومدين ولا المرحوم بن بلة ولا المرحوم الشيخ البشير الإبراهيمي،* ‬أو الفضيل الورتلاني* ‬والقائمة طويلة لمن نالتهم أفضال هذا الفصيل أو الجماعة،* ‬ولكني* ‬أخاطب من بقي* ‬من الأحياء،* ‬أين الدكتور طالب الإبراهيمي؟ أين محيي* ‬الدين عميمور؟ أين بلعيد عبد السلام،* ‬وأين العشرات،* ‬ممن لا* ‬يزالون* ‬يحفظون ود الذكريات وبإمكانهم أن* ‬يرفعوا الحرج عن شعبهم ودولتهم التي* ‬في* ‬عنقنا دين* ‬يجب أن لا* ‬ينسى بالتقادم،* ‬فليس موقفكم تعبيرا عن تأييد هذا أو ذاك لأجل الولاء والانتماء،* ‬ولكنها أخلاق الرجال حين* ‬يصل الأمر إلى إراقة الدماء،* ‬وهو أقل رد للجميل تقتضيه أخلاق الوفاء،* ‬ترى ماذا أنتم فاعلون أيها الشرفاء؟