يا لثارات حسين أوباما
20-05-2015, 10:54 AM
حبيب راشدين
أشقاؤنا في* الخليج وقد ذهبوا لمعسكر داوود في* ضيافة حسين أوباما بحثا عن قرنين عاد فريقهم مصلوم الأذنين،* وقد أيقنوا أن أمريكا هي* في* حالة طلاق مع العرب،* بعد أن دخلت في* عناق ساخن على نمارق فارس مع ملالي* طهران،* قد* يتحوّل إلى زواج متعة وربما إلى زواج كاثوليكي،* وقد سارع العريس إلى تقديم المقدم من الصداق،* بمنح الضوء الأخضر الأمريكي* للحشد الشيعي* للمشاركة في* معارك استعادة الرمادي* من تنظيم* "داعش*" تحت المظلة الجوية الأمريكية*.
الرد الخليجي* جاء سريعا باستئناف الطيران السعودي* لـ"عاصفة الحزم*" حتى قبل انتهاء الهدنة،* رغم طلبات أوباما الملحّة بتمديدها دون أن* يقدّم ثمنا لها بالضغط على شريكه الإيراني،* ومن خلاله على الحوثيين،* ثم* يأتي* البيان الأمريكي* بتوفير* غطاء جوي* لتدخل قوات الحشد الشيعي* في* الرمادي* ليكشف للخليجيين حقيقة الانقلاب الدراماتيكي* في* سياسة الولايات المتحدة في* المنطقة*.
على امتداد* يومين من مباحثات قمة كامب دافيد،* لم* يحصل الخليجيون على أي* شكل من أشكال التطمينات حيال العلاقات الجديدة بين إدارة أوباما وإيران،* بل خرج من حضر منهم بهواجس أكبر من حقيقة تراجع الحماية الأمريكية التقليدية لدول الخليج،* قد تتحول معها الولايات المتحدة إلى حليف نشيط لإيران،* يسهّل عليها استكمال عملية التوغل في* الفضاء العربي*: في* العراق،* وسورية،* ولبنان،* واليمن،* مع ممارسة ضغوط على دول الخليج لصرف نظرها عن العراق،* الذي* باتت إدارته مناصفة بين الولايات المتحدة وإيران،* وسورية التي* لا تريد الولايات المتحدة أن تكون فيها الغلبة لـ"النصرة*" أو لـتنظيم* "الدولة الإسلامية*" المعروف بـ"داعش*"،* ولا حتى في* اليمن،* التي* دعت الولايات المتحدة بشأنه إلى إشراك إيران في* أي* تسوية قادمة*.
الزواج الأمريكي* الإيراني* لم* يعد خافيا عن أحد،* حتى أن الولايات المتحدة قبلت بالمشاركة جنبا إلى جنب مع ميليشيات الحشد الشيعي،* ولم تعترض على التصريحات الإيرانية،* على هامش زيارة وزير دفاعها لبغداد،* والتي* أوحت بمشاركة عسكرية إيرانية مباشرة في* محاربة* "داعش*"،* لنشهد بعد أيام طائرات أمريكية تغطي* زحف قوات ميليشيات الحشد الشيعي* الطائفية،* وقوات الحرس الثوري* على عرب الأنبار*.
ولأنّ* السياسة الأمريكية مع هذا الرئيس باتت واضحة،* لا تحتاج إلى انتظار تكشف محتوى الاتفاق النووي،* فإن دول الخليج ملزمة اليوم باستباق اللحظة التي* سوف تُرفع فيها القيود عن إيران،* وتستعيد أكثر من* 120* مليار دولار مجمّدة،* لتتحرك بجرأة أكبر نحو توسيع نفوذها في* الإقليم بمباركة أمريكية صريحة،* على الأقل مع الإدارة الأمريكية الحالية،* وأنه* يتعين على قادة الخليج البحث عن مصادر قوة بديلة،* ضامنة لحد أدنى من التوازن مع إيران،* التي* يراد لها أن تتحول إلى دركي* يتقاسم الوظيفة مع الكيان الصهيوني* كما كان الحال زمن الشاه،* خاصة وأن إيران قد انتزعت من العرب الورقة الفلسطينية بالكامل،* سواء في* الجبهة الشمالية،* مع انضباط* "حزب الله*" في* استتباب الأمن على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة،* أو في* غزة،* حيث أنتج العداء المصري* لحماس،* وإهمال العرب للمقاومة،* مزيدا من الارتماء في* أحضان إيران*.







