*"سيقان عارية*" لرفع المستوى*!
21-05-2015, 10:04 PM
من أغرب ما* يحدث في* الجامعة الجزائرية أن* يتحول إجراء انضباطي* عادي* إلى قضية كبرى* يناضل من أجلها الكثير وتتطوّع لها بعض الشّخصيات السّياسية وتنظم لها الحملات في* مواقع التواصل الاجتماعي،* في* واحد من مظاهر التخلف الذي* تتخبط فيه الجامعة الجزائرية التي* لا وجود لها إلى الآن في* التصنيفات العالمية*.
ما قامت به جامعة الجزائر وجامعات أخرى بفرض اللباس المحترم إجراء معمول به في* كل جامعات العالم،* ولا علاقة له بالحريات الفردية،* لأنه لا* يفرض زيا معينا،* وإنما هو خطوة لفرض الاحترام والهيبة داخل الحرم الجامعي،* والقضاء على المظاهر السّلبية التي* باتت السّمة البارزة خلال السنوات الأخيرة*.
حملة* "السّيقان العارية*" التي* يحركها بعض المعتوهين لم تأت لتحسين مستوى التعليم العالي،* ولا لإعادة الجامعة إلى دورها* "المفقود*" علميا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا،* وإنما جاءت لإغراق الجامعة أكثر في* التجاوزات الأخلاقية وفضائح التحرش والابتزاز التي* باتت حديث العام والخاص*.
نعم*.. قبل اتهام بعض الأساتذة بالابتزاز والتحرش،* لا بد من وضع حد لحالات استدعاء التحرش،* وفرض بعض الاحترام والانضباط في* الهندام،* لأن الأمر* يتعلق بطلب العلم لا بحفلات رقص،* ويتعلق بمدرجات الجامعة لا بعلب الليل ونوادي* التعري*.
كان على السّياسيين الذي* تباكوا على الطّالبة المحرومة من الامتحان في* المحاماة أن* يتدخلوا لوقف الانهيار الأخلاقي* والعلمي* في* الجامعات الذي* يذهب ضحيته الآلاف من أبنائنا الذين* يغادرون الجامعات بشهادات معادلة لشهادة محو الأمية،* لا أن* يستغلوا حادثة معيّنة لضمان الحضور الإعلامي*.
على الوزير الجديد للتعليم العالي،* الطّاهر حجار أن* يحرص على تطبيق تعليمة اللباس المحترم ولا* يلتفت للأصوات النّشاز هنا وهناك،* لأن هؤلاء لا علاقة لهم بطبيعة المجتمع الجزائري* المحافظ،* ولا* يعرفون شيئا عن الأعراف المعمول بها في* الجامعات عبر العالم*.
معضلات الجامعة كثيرة وعلى رأسها الغياب التام للتقاليد العلمية،* والفشل الذّريع للسّياسات الجديدة المطبقة والتي* هوت بالمستوى العام للتعليم إلى درجة* غير مسبوقة،* وفي* ظل هذا الواقع المتردي* لا* يمكن أن تكون حملة* "السّيقان العارية*" إلا نكتة لتعرية الواقع الكارثي* للجامعة الجزائرية*.







