17مليار سنتيم صرفتها إدارة "الحمراوة" من أجل ضمان البقاء فقط!!
03-06-2015, 11:35 PM


بعد أن أستدل الستار على بطولة الرابطة المحترفة الثانية موبيليس، بضمان فريق مولودية سعيدة البقاء للمرة الرابعة منذ سقوطه من المحترف الأول، تكون المولودية قد أنهت الموسم الكروي، وأنهى الفريق برمته سلسلة الإخفاقات تلو الأخرى، سواء خارج قواعده أو على أرضية ميدانه وأمام جمهوره المتذمر، وكشف بشكل يدعو إلى الشك محدودية عناصره وضعف مستواهم.
وما يؤكد هذا الطرح الذي كشف هشاشة فريق "الصادة" طوال 30 مباراة التي لعبتها تشكيلة ثلاثة مدربين تعاقبوا على الفريق خلال موسم واحد فقط، بدليل لم تجن إلا 43 نقطة، سجل هجومها الحلقة الأضعف 24 هدفا وتلقت شباكها 19 هدفا، خسر أبناء الرئيس بوعرعارة 9 مواجهات، تعادل 10 مرات، فاز في 11 مباراة، فيما ضيع الفريق 13 نقطة على أرضية ميدانه، هي حصيلة الموسم الكروي لـ"الصادة"، وهو ما تؤكده الحصيلة المقدمة التي اعتبرها أنصار الفريق الأوفياء بالكارثية، الأسباب متعددة يتحملها الجميع، الإدارة التي لم تحسن التفاوض بانتقاء اللاعبين، خاصة منهم المستقدمين الجدد الذين أثبتوا ضعفهم ولا يستحقون تقمص ألوان فريق يلعب في مستوى المحترف الثاني، باستثناء بعضهم يعدون على الأصابع، وبمشاركة كل من له صلة بالفريق بدون استثناء، وبالدرجة الأولى إدارة الفريق التي تتحمل الجزء الكبير في نوعية المستقدمين في غياب التكوين وعدم إعطاء الفرصة لأبناء الفريق للبروز كالعادة.
ملايير ضخت تعت غطاء لعب ورقة الصعود ...ولكن..؟
هذا الفشل الذريع، حسب مجموعة كبيرة من أنصار الفريق الأوفياء، ممن استجوبتهم "الشروق"، طوال الأيام الماضية، تم تحت غطاء من أجل لعب ورقة الصعود إلى حظيرة الكبار، التي تغنى بها مسيرو النادي الهاوي أو المحترف على حد سواء، وهو الغطاء الذي كلف خزينة ميزانية الولاية 12 مليار سنتيم، حسب تصريح رئيس الفريق، الذي أضاف من جيبه الخاص كما صرح في لقاء مع إذاعة سعيدة الجهوية مبلغ 5 ملايير سنتيم حسبه، وبمجموع المبلغ المالي المصرح به وغير المصرح به، تكون إدارة الفريق، قد صرفت أكثر من 17 مليارا على تشكيلة هشة في جميع الخطوط بما في ذلك ما صرف على المدربين المتعاقدين مع المولودية، بداية مع المدرب عبد الرحمان مهداوي الذي رمى المنشفة في بداية المرحلة الثانية، وبوجعران الذي خلف الأول، والاستنجاد بمدرب حراس المرمى قميدي كالعادة، الذي وصف نفسه في اللقاء الأخير من البطولة أمام شباب باتنة، برجل مطافئ المولودية كلما تعقدت أمور "الصادة"، هذا الأخير بمساعدة رفيقه مني زڤاي، استطاعا بكل جدية تحمل مسؤولياتهما في ضمان البقاء للفريق الذي كان قاب قوسين من السقوط، ولكن بدون اعتراف على الأقل بشهادة من يعترفون بقدرات أبناء المولودية، حسب وصف أحد المشجعين للفريق أيام زمان، في انتظار ما ستفسر عنه الأيام القادمة، خاصة مع وجود انتقادات لإدارة الفريق الحالي من طرف الأنصار الذي استاءوا كثيرا للوعود التي قدمها رئيس الفريق، بوعرعارة، الصيف الماضي مباشرة بعد تعيينه على رأس إدارة المولودية، بالصعود إلى القسم المحترف الأول.
صيف ساخن وبداية حرب كلامية ما بين أعضاء المجلس الإداري وصل إلى العدالة؟
هذا وقد انطلق فتيل الحرب الكلامية من ناحية أخرى، ما بين مجموعة من أعضاء المجلس الإداري المبعدين بطريقة أو بأخرى، وصل ملفها إلى العدالة، قد تشعل فتيل الصراعات تدل عن صيف ساخن حرارته ستفوق 40 درجة على إدارة المولودية، قد تفصل فيها الجمعية العامة، التي حدد تاريخها نهاية الشهر الجاري، أو حكم قضائي، يفصل بين الطرفين في إدارة المجلس، ضف إلى ذلك تدخل رئيس بلدية سعيدة، مطالبا إدارة النادي الهاوي للمولودية، المحاسبة حول الأموال التي ضختها البلدية لخزينة النادي الهاوي، في الوقت الذي عبرت فيه مجموعة من الأنصار، عن أسفها لما آلت إليه "الآم سي أس"، حيث أجمع البعض أن فريقهم تحول إلى مؤسسة خاصة، وآخرون فضلوا تجنب الحديث عن "الصادة"، مفضلين حمل العصا من الوسط، والبقية الصامتة للأنصار الأوفياء لاسم المولودية الذين طلقوا مدرجات ملعب 13 افريل، وصفت تسيير شؤون الفريق في الأعوام الأخيرة.. "إن لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم بالمولودية..."، وخلاصة القول حسب تتبعنا لأحوال فريق مولودية سعيدة، خلال موسم كامل، تسجيل العديد من الملاحظات السلبية يجب الوقوف عندها، من طرف الإدارة الحالية أو أخرى قد تخلف الأولى، وكما سبق لنا وأن تطرقنا في مرحلة الميركاتو، أن الأموال وحدها لا تصنع فريقا، في غياب التكوين، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الحساسة بدءا بترتيب بيت المولودية، والاعتراف بالأخطاء التسيرية المرتكبة بقصد أو بغيره، بدلا من استعراض الألسنة الفارغة وحمل العصا من الوسط، والتصريحات الفضفاضة عبر وسائل الإعلام تحمل شعارات "أنا ومن بعدي الطوفان"، والحديث عن إقدام المدرب الفلاني واللاعب الفلتاني سابق لأوانه، قبل ترتيب بيت المولودية المفكك، هذه هي الحقيقة التي قد لا ترضي بعض الأطراف، ولنا عودة لمواصلة الحديث عن جديد أخبار المولودية، بكل موضوعية وتحمل الانتقادات من طرف إدارة المولودية، التي تمليها حصيلة الفريق، من حق الرأي العام الإطلاع عليها.