عسكري متقاعد يسلب مواطنين أموالهم بالاحتيال بتيزي وزو
25-06-2015, 07:46 PM


رانية مختاري


أقدم المدعو "ج" الذي قدم نفسه على أنه رئيس الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بذراع الميزان في تيزي وزو، على استغلال منصبه، وإيهام عدد من المواطنين بقضاء مصالحهم وحصولهم على مطالب مختلفة، مقابل مبالغ مالية يحدد قيمتها مسبقا، ويقبضها نقدا، حيث سلب شقيقين مبلغا يقارب 120مليون سنتيم، وشيخ متقاعد 300 مليون سنتيم، ليتضح خلال التحقيق معه، انه عسكري متقاعد منذ 13 سنة، أنكر ما نسب إليه من وقائع، بحجة انه يعاني من نوبات الصرع، ولا يعي ما يقوم به خلال تعرضه لها.

القضية التي نظرت فيها أمس محكمة الاستئناف بمجلس قضاء تيزي وزو، صرح خلالها الضحايا وهما شقيقان يعملان ميكانيكيين بتيزي غنيف، ان المتهم قدم الى محلهما كزبون لتصليح مركباته، وتعرفوا على بعض، قبل ان يخبرهم انه رئيس الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بذراع الميزان، ما جعلهما يفصحان عن نيتهما في اقتناء بندقية صيد، ووعد بتحقيق ذلك، حيث اخبرهما انه بحث في أرشيف الثكنة وعثرت على بندقية للبيع، تكون ملكا لأرملة مجاهد، وطلب قيمتها 40 مليون سنتيم على أن يسلمها لهما بعد استكمال الإجراءات، وقبل ذلك أخبرهم بوجود شاحنتين للبيع في المزاد العلني بالقطاع العسكري بتيزي وزو، وعرض اشتراكهما في مشروع استثماري باقتناء هذه الشاحنات، فسلماه مبلغ 79 مليونا.
اما الضحية الثاني، وهو شيخ متقاعد، صرح بان المتهم أوهمه بشراء أرضية مملوكة للدولة بمبلغ 460 مليون قصد تحويلها إلى حظيرة، فسلمه مبلغ 300 مليون سنتيم، وأضاف ان ابنته المغتربة اتصلت به لتخبره بأنه ضحية نصب واحتيال، استنادا لحلم رأته، فلم تكن سوى أيام وتحقق المنام!
وقد تكفل رئيس فرقة الدرك الوطني بذراع الميزان شخصيا بالتحقيق في القضية، بعدما تلقت مصالحه شكاوى ضد شخص ينصب على مواطنين ويسلبهم أموالهم، انتحالا لصفته.
محكمة ذراع الميزان التي فصلت في الملف، قضت بإدانة المتهم بثلاث سنوات حبسا نافذا عن تهمة النصب والاحتيال، في حين التمس ممثل الحق العام لدى محكمة الاستئناف تشديد العقوبة في حقه.