إجبار السائقين على وجبة الإفطار للحد من حوادث المرور
05-07-2015, 07:17 PM


بلقاسم حوام

صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق اليومي

تشهد مطاعم الرحمة هذا العام تواجدا مكثفا على مستوى الطرقات السريعة، حيث تشهد أغلب الحواجز الأمنية تنصيب خيم لاستقبال السائقين وعائلاتهم وقت الإفطار، في حين بادرت الأفواج الكشفية على توزيع الوجبات الساخنة على المسافرين، وخصصت وزارة الشؤون الدينية ما قيمته 12 بالمائة من أموال الزكاة لإطعام عابري السبيل في مطاعم الرحمة التي استحدثتها الوزارة في العديد من الحواجز الأمنية.

تسعى مصالح الأمن إلى إقناع رواد الطريق السريع على التوقف لتناول وجبة الإفطار، من خلال استقبالهم في مطاعم جماعية على مستوى الحواجز الأمنية ، بهدف تمكينهم من أخذ قسط من الراحة وتناول وجبة الإفطار في أجواء حميمية .
وفي هذا الإطار كشف رئيس خلية الاتصال والصحافة عميد الشرطة اعمر لعروم أن المديرية العامة للأمن الوطني توزع ما يقارب 10000 وجبة إفطار على مستعملي الطريق نهاية كل أسبوع، وذلك على مستوى النقاط الموزعة عبر كامل التراب الوطني.
أوضح أن هذه العملية التي تم إطلاقها بمناسبة شهر رمضان المعظم تحت شعار "شاركنا الإفطار وسر بأمان" تهدف إلى التقليص من حوادث المرور التي تشهد ارتفاعا محسوسا في شهر رمضان وخاصة قبيل الإفطار بدقائق.
كما أكد أن حملة "شاركنا الإفطار وسر بأمان" ستستمر طيلة الشهر الكريم وأن المديرية العامة للأمن الوطني ستسخر جميع إمكانياتها المادية والبشرية من أجل إنجاح هذا النشاط الجواري التحسيسي، الذي يهدف في جوهره إلى التقليل من حوادث الطرقات التي أصبحت هاجسا يؤرق الجميع، داعيا المواطنين والفاعلين في المجتمع إلى المساهمة في حملات التوعية والتحسيس من أجل التقليل من هذه الظاهرة.
ومن جهته، يشرف فوج نور الهدى ببلدية بن طلحة على توزيع 200 وجبة إفطار ساخنة على رواد الطريق السريع، مالقي استحسانا واسعا لدى المواطنين، ويعكف الفوج على تنظيم هذه العملية للعام الخامس على التوالي، وامتد نشاطه أيضا لمحطات المسافرين أين توزع وجبة السحور على المسافرين قبيل صلاة الفجر.

ومن جهته كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى عن تجنيد المصالح الولائية لإطلاق حملات تحسيسية لتخصيص 12 بالمائة من تحصيل الزكاة لعابري السبيل في شكل مطاعم الرحمة، على مستوى الطرق التي تكثر بها حوادث المرور، بسبب السرعة المفرطة في فترة ما قبل الإفطار، في سبيل استباق آذان المغرب والجلوس مع العائلة حول مائدة الإفطار.