متسوّلون يعذبون الرضع تحت أشعة الشمس الحارقة
07-07-2015, 04:03 AM
- قسنطيني يرفع تقريرا أسود ويطالب بتدخل مصالح الأمن
اكتسحت عشرات العائلات مع اقتراب العيد، شوارع العاصمة مفترشة الأرض رفقة أبنائها بينهم رضع، وتحت أشعة الشمس الحارقة يستعطفون المارة للحصول على زكاة الفطر، حيث يستمرون في التسّول لغاية ساعات متأخرة من الليل، وأمام انتشار ظاهرة التسّول بخروج عائلة بأكملها للشارع، بات الأطفال أكثر عرضة للخطر في ظل صمت السلطات حيث ناشد المختصون في حماية هذه الشريحة، تدخل الشرطة كوسيلة قمعية مباشرة قبل اتخاذ الإجراءات الردعية من طرف وكيل الجمهورية.
كشف فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، في اتصال مع الشروق عن إيداعه لتقرير لدى السلطات الأمنية حول ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، مطالبا تدخل القوة العمومية لإنقاذ مئات الأطفال الرضع المعرضون لأشعة شمس تجاوزت أحيانا الـ38درجة من طرف عائلاتهم لجمع زكاة الفطر، وقال قسنطيني إن الظاهرة لا يمكن السكوت عنها، ووعد أمس بأن يتصل فورا بمديرية الأمن لمحاربة التوافد غير مسبوق لعائلات من مدن داخلية للعاصمة وبقائها في الشارع دون مراعاة صحة أبنائها، وعلق"هذا انتهاك لحقوق الطفل وتعريضه للمخاطر"، وأضاف بأنه لاحظ عشرات الأطفال خلال شهر رمضان يتسولون مع أوليائهم في شوارع العاصمة تحت أشعة الشمس الحارقة، والتي لا يحتملها حتى الكبار، واعتبر أن ذلك جنحة مشددة يجب أن تعاقب عليها هذه العائلات رغم فقرها.
من جهته، أكد عبد الرحمان عرعار، رئيس جمعية "ندى" للدفاع عن حقوق الطفل، أن استغلال هذه الفئة عرف منحا خطيرا خلال شهر رمضان الجاري، فإلى جانب عمالة الأطفال، أصبحت العائلات ومع اقتراب عيد الفطر، تدفع بأبنائها للتسول ومنهم من يستغلهم لاستعطاف المارة دون مراعاة سنهم وحالتهم الصحية، وقال إن القضية أعمق من ذلك وهي مربوطة بآليات تدخل على مستوى الأسرة، وأن القانون الجديد لحماية الطفل سيضبط الأمور.
أشار عبد الرحمان عرعار، إلى أن جمعية ندى تقوم خلال شهر رمضان برصد حالات بعض الفئات من الأطفال عبر الأسواق، والشوارع لتحضير تقرير خاص يتم الاستناد إليه لمناقشة بعض الجوانب في القانون الجديد لحماية الطفولة.







