الأمعاء الخاوية.. مسيرة آلام لهزيمة السجان
12-07-2015, 08:34 PM

سكاي نيوز عربية
الأمعاء الخاوية، سلاح دأب أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية على استخدامه ضد تعسف "الاعتقال الإداري" ولإجبار "السجان" الإسرائيلي على الإقرار بـ"الحقوق الطبيعية" للمعتقلين.
ومروان المالحي أحد الأسرى الذين خاضوا هذه المعركة ونجحوا في تحدي طغيان السجّان الإسرائيلي، متسلحين خلال سيرهم على "درب جلجلة الجوع الاختياري" بإرادة الشعب الفلسطيني بأسره.
ويروي المالحي لـ"سكاي نيوز عربية" عن تجربة الأسر والأمعاء الخاوية في سجون حاولت تجريد الأسرى من حقوقهم، إلا أنها اصطدمت برجال يستمدون قوتهم من القضية الأم "فلسطين".
ويقول الأسير المحرر "تاريخيا دخل أكثر من مليون شخص السجون الإسرائيلية، ولم يتحقق أي مطلب إلا بالدم والاستشهاد.. وبالضغط عبر الإضراب عن الطعام وفقدان عشرات الكيلوغرامات..".
ومن بين أبرز الانتهاكات الإسرائيلية التي يتصدى لها الأسرى بسلاح الجوع، الاعتقال الإداري الذي يتيح لإسرائيل اعتقال سجين بدون توجيه التهمة اليه لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.
وأخيرا، نجح هذا السلاج مجددا في كسر غطرسة السجان، إذ أفرجت إسرائيل، الأحد، عن خضر عدنان بعد التوصل لاتفاق الشهر الماضي وافق فيه على إنهاء إضرابه عن الطعام الذي استمر 56 يوما.
والمالحي الذي خاض معركة الإضراب عن الطعام 8 مرات داخل السجون الإسرائيلية، يؤكد أن "المحتل الإسرائيلي" لا يفهم إلا لغة القوة بيد أنه يحاول منذ البداية كسر إرادة الأسرى المضربين عن الطعام.
فما أن يبدأ الأسرى إضرابهم حتى يعمد السجان إلى تجريدهم من كافة وسائل التسلية على غرار الكتب والراديوهات والتلفزيونات، في مسعى لتعقيد مهمة من لجأ إلى "سلاح الجوع" لاسترداد حقه.
إلا أن المالحي يشدد أن هذه المحاولات تفشل في لي ذراع المضربين عن الطعام الذين يستعيضون عن هذه الوسائل بعقد جلسات حوار تثقيفية و"دردشات" عن تفاصيل الحياة لتمرير الوقت والتغلب على الجوع.
فقرار الإضراب عن الطعام يتخذ بعد نقاشات مطولة تنتهي بإجماع كافة الأسرى، الأمر الذي ينعكس تضامنا طيلة أيام المعركة التي تتراوح بين 20 إلى 84 يوما، وهو الرقم الذي وصل إليه الأسير المحرر سامر العيساوي.
ورغم الجوع والألم إلا أن الأسير المضرب عن الطعام، الذي لا يتناول سوى الماء والملح لكي لا "تتعفن الأمعاء الداخلية"، يستمر في المعركة متسلحا "بالحالة المثالية داخل السجن.. فالسجناء أسرة واحدة"، حسب المالحي.
ولكن حرب الأمعاء الخاوية لم تمر على الأسرى دون خسائر مباشرة وغير مباشرة، فقد توفي بين 1990 و2000 أربعة أشخاص وأصيب أكثر من 640 آخرون بأمراض دائمة، على غرار الفشل الكلوي وتقرحات المعدة.
ولم تمنع الأمراض التي أصابت مروان المالحي من خوض الإضراب عن الطعام مجددا ولكن خارج السجون الإسرائيلية، وذلك للتضامن مع الأسرى الذين لايزالون يدفعون من أجسادهم "ثمن الحرية" والحقوق الطبيعية".
ويقول المالحي إن الأسرى لا ينشدون الجوع عبر الإضراب عن الطعام، ولكن يضطرون للجوء إلى هذا السلاح من "أجل قضية عادلة وبغية استرداد الحقوق الطبيعية التي نصت عليها قرارات جنيف الداعمة لنضال أي شعب يرزح تحت الاحتلال..".







