حلمي أن أصبح عالما جليلا.. والصلاة بالملايين في المسجد النبوي
12-07-2015, 10:59 PM
إيمان عويمر
يعتبر قراءَته وحفظه لستين حزبا، وهو صاحب 9 سنوات، توفيقا من الله، ومعجزة سبقته إلى الدنيا، قدوته الشيخ راشد مشاري العفاسي، وحلمه أن يصبح عالما جليلا كالشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس، يناشد السلطات أن تعتتني بموهبته وتدعمها، ويوجه رسالته إلى الأطفال من سنه أن يكون القرآن الكريم ربيع قلوبهم. هو الطفل الصغير بحجمه، الكبير بصدره، الذي يحفظ كتاب الله، فارح عبد الرحمان المتوج في المسابقة الدولية للأطفال الحافظين للقرآن التي تنظمها الهيئة العالمية لحفظ القرآن الكريم وبرتبة امتياز.
بابتسامة عريضة استقبلنا أمس، الطفل "المعجزة"، فارح عبد الرحمان، ببيته الواقع ببن حمداني ببوفاريك، الذي يعيش على وقع فرحة عودة ابنهم البرعم الذي أذهل المشايخ بصوته العذب وتجويده القرآن على طريقة الكبار، فرغم تعب وإرهاق السفر لم يبخل الطفل عبد الرحمان بالحديث مع "الشروق" عن مغامرته وحبه لكتاب الله الذي لا يفارقه حتى إنه لم يمنعه أن يكون متفوقا في دراسته أيضا.
لم يتوقف الطفل فرحان عن التعبير عن سعادته بتشريف الجزائر كأصغر طفل في العالم حافظ للقرآن ويحلم أن يصبح عالما متفقها في علوم الشريعة بل ويرغب أن يعود إلى السعودية عندما يكبر كإمام يصلي وراءه الملايين في المسجد النبيوي.
وتقول والدته إنها كانت تتنبأ منذ ولادتها لعبد الرحمان أنه طفل غير عادي بعد أن اكتشفت حبه الكبير لحفظ القرآن، فمنذ أن كان في بطنها حرصت على تعويده على سماع صوت العفاسي الذي أصبح قدوته في طريقة التجويد وتحمد الله ليل نهار على ذلك.
بالمقابل يوجه والده نداء إلى السلطات للاعتناء بابنه، خاصة أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة طالب بالتكفل به عندما كان في سن الثلاث سنوات، وتأسف الوالد لعدم استقبال ابنه في المطار الدولي هواري بومدين رغم أنه شرف الجزائر، كما انتقد تجاهل توفير مشايخ لرعاية موهبة عبد الرحمان فلولا والدته التي تسهر على تحفيظه كتاب الله لكان فقد موهبته، خاصة أن الشيخ كمال الذي كان يشرف على تدريسه الأحكام وتعليمه توقف عن ذلك لأنه لم يتقاض أجره من قناة القرآن الكريم التي كلفت بالمهمة ولم يتوان والده في توجيه الشكر إلى جريدة وقناة "الشروق" التي لا تنسى الطفل فرحان في كل المناسبات.







