أيّ النُّفوسِ هي نفوسُنا -مِن غير أن نخدعَ أنفسَنا - !؟
13-07-2015, 01:45 PM
أيّ النُّفوسِ هي نفوسُنا
-مِن غير أن نخدعَ أنفسَنا - !؟
-مِن غير أن نخدعَ أنفسَنا - !؟
هذه:" ذكرى نافعة" سطرها فضيلة الشيخ المحدث العلامة:" علي حسن عبد الحميد الحلبي" – حفظه الله-، فإليكموها:
نقل الإمامُ:" ابنُ قيِّمِ الجوزيّة" في كتابِه:(الفوائد) قَولَ الزاهد العابد شَقِيقِ بنِ إِبْرَاهِيم-رحمهما الله-:
" أُغلِق بَابُ التَّوْفِيق عَن الْخلق مِن سِتَّة أَشْيَاءَ:
1-) اشتغالُهم بِالنعْمَةِ عَن شُكرِها.
2-) ورغبتُهم فِي الْعلم ، وتركُهم الْعَمَلَ.
3-) والمسارعةُ إِلَى الذَّنب ، وَتَأْخِيرُ التَّوْبَة.
4-) والاغترارُ بِصُحْبَة الصَّالِحين ، وَتركُ الِاقْتِدَاء بفِعالهم.
5-) وإدبارُ الدُّنْيَا عَنْهُم، وهم يَتْبَعُونها.
6-) وإقبالُ الْآخِرَةِ عَلَيْهِم، وهم مُعْرِضون عَنْهَا".
* ثم علّق-رحمه الله-قائلاً-:
" وأصلُ ذَلِك : عدمُ الرَّغْبَةِ والرهبةِ.
وَأَصلُه : ضعفُ الْيَقِين.
وَأَصلُه : ضعفُ البصيرة.
وَأَصلُه : مَهانةُ النَّفس ، ودناءتُها ، واستبدالُ الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خيرٌ!؟؟.
وَإِلَّا ؛ فَلَو كَانَت النَّفسُ شريفةً كَبِيرَةً : لم تَرْضَ بالدُّونِ:
فَأصلُ الْخَيْرِ –كُلِّه- بِتَوْفِيق الله ، ومشيئته-:" شَرَفُ النَّفس ، ونُبْلُها ، وكِبَرُها" ، وأصلُ الشَّرّ:" خِسَّتُها، ودناءتُها ، وصِغَرُها "؛ قَالَ –تَعَالَى-[ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا] ،أَي: أَفْلح مَن كَبَّرها وكَثَّرها ونَمَّاها بِطَاعَة الله ، وخاب مَن صَغَّرها وحَقَّرها بمعاصي اللهِ:
فالنفوسُ الشَّرِيفَةُ:" لَا تَرْضى من الْأَشْيَاء إِلَّا بِأَعْلَاهَا ، وأفضلِها ، وأَحمدِها عَاقِبَةً".
والنفوسُ الدنيئةُ: تَحُومُ حولَ الدناءاتِ ، وَتَقَعُ عَلَيْهَا كَمَا يَقعُ الذُّبَابُ على الأقذارِ!؟؟.
فَالنَّفْسُ الشَّرِيفَةُ الْعَلِيَّةُ: لَا ترْضى بالظلمِ، وَلَا بالفواحشِ، وَلَا بِالسَّرقَةِ والخيانةِ؛ لِأَنَّهَا أكبرُ مِن ذَلِك وأَجَلُّ.
وَالنَّفسُ الـمَهِينةُ الحقيرةُ الخَسيسةُ: بالضِّدِّ مِن ذَلِك.
فَكُلُّ نفسٍ تميلُ إِلَى مَا يُنَاسِبُهَا ويُشاكِلُها.
وَهَذَا معنى قَوْلِه –تَعَالَى-:﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه﴾، أَي: على مَا يُشاكِلُه ويُناسِبُه ؛ فَهُوَ يَعْملُ على طَرِيقَتِه الَّتِي تُناسِبُ أخلاقَه وطبيعتَه.
وكلُّ إِنْسَانٍ يجْرِي على طَرِيقَتِه ومذهبه وعادتِه الَّتِي أَلِفَها، وجُبِلَ عَلَيْهَا".
لطفَك اللهمّ...







