لن نتسامح مع رؤوس الفتنة
16-07-2015, 12:27 AM
- أطراف خارجية تحاول إيهام الرأي العام بأن النزاع طائفي
رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، أن التحقيقات والتحريات في الأحداث التي عرفتها ولاية غرداية الأسبوع الماضي مازالت متواصلة ،ولن تستني أي مشتبه، والدولة هذه المرة لن تتسامح وعازمة على تطبيق سلطان القانون لحماية المنطقة من محاولات زرع "الفتنة" خدمة لأطراف خارجية تعمل على إيهام الرأي العام والمتابعين بأن النزاع في المنطقة طائفي ،مشيرا بأن الدولة تحركت عبر جميع سلطاتها العسكرية والأمنية والإدارية وستكون بالمرصاد للدفاع عن أمن المنطقة ومصالح المواطنين وممتلكاتهم حتى من أنفسهم إن تطلب الأمر ذلك.
وأضاف وزير الداخلية في تصريح خاص للشروق اليومي ،أمس بخصوص نتائج التحقيق في الأحداث التي شهدتها غرداية الأسبوع الماضي ،وأودت بحياة 24 ضحية أن "اللجنة الأمنية التي تم تشكيلها في أعقاب اجتماع الرئيس بوتفليقة بالقيادات العليا للدولة ،تتولى مهمة الحفاظ على استتباب الأمن بالولاية ،وتعمل بالتنسيق مع مختلف السلطات المحلية على الإطاحة برؤوس الفتنة ،والتحريات جارية لتحديد مصادر الأسلحة التي استخدمت وأبعاد السيناريو الذي خطط له المتورطون في الأحداث"
وقال بدوي للشروق "الفرق الأمنية التي تعمل على الملف، كشفت قبل يومين فقط عن مخزون الورشة التي كان يستغلها من عملوا على إغراق البلاد في الفوضى وضرب استقرار المنطقة عبر مراحل متقطعة"، وتوعد محدثنا كل من تورط من قريب أو من بعيد في إثارة الفتنة وتغذية الصراعات والنزاعات بين أخوة لطالما تعايشوا في المنطقة سيلقى جزاءه ولن يفلت من القانون سواء تعلق الأمر بالموقوفين الجاري التحقيق معهم، أو من ستطيح بهم التحريات في الأيام القليلة القادمة".
وقال موضحا "حتى أسلط الضوء على بعض زوايا الظل في قضية غرداية التي تشهد أحداث متقطعة بين الفينة والأخرى، الدولة لم ولن تتخلى على شبر من أراضيها ولا عن ابن من أبناءها، إلا أن خصوصية المنطقة جعلت الدولة تعتمد نوع من التفهم والليونة في تسيير الملف، واستنفدت كل الحلول من خلال لعبها دور الوساطة بين الأخوة الفرقاء والصلح بينهم، ووضع مخطط خاص للتنمية وتوزيع قطع أرضية لصالح الساكنة وغيرها من الإجراءات ناهيك عن جهود المبعوقين لرأب الصدع - يواصل الوزير - إلا أن الأمر عندما يصل الى تهديد أرواح الأشخاص وممتلكات الساكنة، فالأمر أصبح يقتضي الحزم وصرامة الدولة للحفاظ على هيبتها، والحفاظ على أمن الأشخاص وممتلكاتهم، وهذا ما حدث والأيام القادمة ستكشف أن العبث بالمنطقة غير مسموح أيا كانت الأطراف.
وجدد بدوي دعوة الفرقاء في غرداية الى تفويت الفرصة أمام من يريدون الإستثمار في مشاكل عادية تعيشها باقي ولايات الجمهورية، وهنا وقف عند بعض عناصر المشكلة، فقال العقار جزء من المشكل والتجارة غير الرسمية جزء آخر يطول الحديث عنه ومخلفات الحقبة الاستعمارية وما تركته من ضغينة بين السكان كذلك جزء آخر من المشكل، لكن يقول الوزير "حذار من التوظيف المذهبي للخلاف، والذي جعل أطرافا تعمل على الترويج على أن المشكل طائفي لتعبث بالمنطقة ومنها بالجزائر، موضحا أن الأمر غير مطروح بتاتا، رغم مخططات من يتربص بنا ،على حد تعبير الوزير الذي أكبر في الجزائريين وقوفهم الجماعي سلطات ومواطنين لتذويب الفوارق الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي اعتبره محدثنا تأكيدا على أن وحدة الجزائر خط أحمر غير قابل لا للمساومة ولا للتفاوض، ومناعة المواطنين مازالت بخير.
وزير الداخلية أكد أن الدولة ستبقى حاضرة بقوة بالولاية الى حين استتباب الأمن وعودة الحياة بطريقة عادية للولاية، وأشار هنا إلى حجم الخسائر التي طالت المواطنين في ممتلكاتهم وتجارتهم وغلق محلاتهم بسبب غياب الأمن والمواجهات، مشيرا إلى أن الدولة ستقف الى جانب المتضررين ولن تتخلى عنهم.







