صاحب "حوش" قديم يحاول ردم أفراد 117 عائلة أحياء بوهران!
02-08-2015, 07:16 PM

سيد أحمد فلاحي
مراسل صحافي

أقدم صاحب إحدى البنايات في وهران، الأحد، في سابقة هي الأولى من نوعها، على محاولة ردم 117 عائلة بالأتربة وحتى جثث الحيوانات، وهم بداخل شققهم لا لسبب سوى لإرغامهم على إخلاء البناية التي زعم أنها ملكه، والكائنة بمنطقة سيدي معروف التابعة إداريا لبلدية سيدي الشحمي بوهران.
الحادثة تزامنت مع أولى ساعات الصباح، حين استيقظت العائلات المنكوبة على صوت أزيز المحركات وحين خرجوا للتحقق من مصدر الصوت، اصطدموا بتواجد عشرات الشاحنات محملة بالأتربة والشوائب، وحتى جثث الجرذان والديدان التي تخرج منها، وهناك شرع السائقون في إفراغ محتواها خلف المساكن مما نتج عنه انسداد بعض الأبواب والنوافذ، وحتى غلق الطريق الرئيسي الذي يستعمله في الغالب السكان للوصول إلى الطريق العام بسياراتهم، والغريب في الأمر، حسب ما أكدته ممثلة عن العائلات المنكوبة، أن معاناتهم بهذه البناية التي كانت في سنوات غابرة، عبارة عن فندق تقطن به عائلات منذ 20 سنة، في ظروف كارثية تقبع كل عائلة في غرفة حقيرة، تنعدم بها أدنى شروط الحياة الكريمة. في حين أفادت المتحدثة، أن البناية تعود ملكيتها لعائلة شخص متوفى وورثته اليوم يفعلون كل ما بوسعهم لمضايقة السكان لدفعهم إلى مغادرة البناية، والاستفادة من مساحتها الشاسعة، غير أن مصير العائلات لا زال مجهولا في ظل تواصل سياسة تهميشهم من طرف كل المسؤولين الذين تعاقبوا على كراسي البلدية والولاية، وهو ما عقد من وضعيتهم وجعلهم يعيشون كل يوم حوادث مماثلة أخطرها حالات انهيار جزئي للأسقف والجدران وتهديد مباشر لحياة السكان الذين سئموا الاعتصامات والاحتجاجات من دون جدوى طالما ان كل وعود المسؤولين صارت حبرا على ورق وفقاعات هواء سرعان ما تنفجر بعد فض الاعتصامات مباشرة.

من جهة ثانية، أكدت مصادر من بلدية سيدي الشحمي، أنها أوفدت أعوانا لإعداد تحقيق حول الحادثة، على أن يتم استدعاء صاحب الفعل، خاصة وأنها تركت حالة سخط وهيجان كبيرين وسط السكان.