ارحلي... يا بن غبريط!
06-08-2015, 08:48 PM
جربوعة قدور
ارحلي.. لا نريدك.. أنت خطرٌ على النظام.. هي أبرز تعاليق رواد موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" على القرارات الأخيرة لوزيرة التربية، نورية بن غبريط، التي قررت تدريس العامية في المدارس الجزائرية ابتداء من السنة الأولى والثانية، حيث كانت جلّ التعاليق متفقة على أن الوزيرة أصبحت خطراً على الدولة الجزائرية.
ولم تسلم حتى صفحة الوزيرة على موقع "فايسبوك" من التعاليق الساخرة والرافضة للقرار من خلال معظم تعاليق متابعي صفحة الوزيرة، حيث كتبت إحدى متابعات الصفحة واصفة إياها بـ"المعقدة من العربية" وقالت: "عقدتك اللغة العربية لأنك لا تتقنينها ولم تجدي من يوقفك عند حدك"، في حين كتب معلقٌ ثان على نفسالصفحة أيضا أن القرار الذي جاءت به الوزيرة كان بعد استقبالها خبراء من فرنسا نصحوها باستعمال اللغة العامية ثم يتمّ استبدالها مع الوقت بالفرنسية، مثلما هو حاصل في العديد من البلدان الإفريقية، التي يستعمل سكانها لهجات محلية، في حين إن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية، سواء في الإدارات والمؤسسات الرسميةالأخرى.
معلق آخر قال مازحا على صفحة الوزيرة: "إنها صفحة غير حقيقية لأن معالي الوزيرة لا تعرف الحديث باللغة العربية الفصحى".
من جهة أخرى، ندد رواد الموقع أيضا بتصريح الوزيرة التي زعمت فيه أن "طلاب المساجد والمدارس القرآنية ضعيفو المستوى"؟! حيث أمطروها بسيل من التعاليق الساخرة بالإضافة إلى نشر صور وفيديوهات لطلاب المدارس القرآنية، خاصة صور عبد الرحمان فارح، المتوج أصغر حافظ للقرآن في العالم، كما قاموا بنشرصور الناجحين الأوائل في شهادة الباكلوريا وشهادة التعليم المتوسط الذين يحفظ جلهم القرآن وهم من رواد المدارس القرآنية المنتشرة في الوطن، مطالبين الوزيرة بشرح كيفية تحصّل هؤلاء على أعلى المعدلات في جميع المواد وحتى اللغات الحية؟
واعتبر رواد ومتابعو أكبر الصفحات الجزائرية، على موقع "فايسبوك" على غرار صفحة "واحد اثنان ثلاثة.. تحيا الجزائر" وصفحة "المنظمة الجزائرية لمناهضة الشيتة والشياتين"، وزيرة التربية "خطراً على النظام العام"، إذ كانت جلّ التعاليق تندّد بالقرار، مطالبين الرئيس بوتفليقة بتنحيتها، مثلما قام بتنحية بن يونس بعدأن قرّر الترخيص ببيع الخمور.
وفي السياق، نشر الدكتور أحمد بن نعمان مقالاً في صفحته على الموقع، معتبرا قرار الوزيرة "مشروع الفرنسيين" وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي ديغول الذي أكد في كتابه "الأمل" أن خروج العساكر من الثكنات كان مجرد تمثيلية أو مسرحية من أجل فسح المجال لأتباع فرنسا من أجل أن يسكنوا في الإدارات الموروثة لسانيافي المؤسسات الرسمية وغير الرسمية حتى تبقى الجزائر فرنسية.







