لعنة "الانشقاق" تطارد الشيخ جاب الله
16-08-2015, 08:36 PM
يواجه رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، مواجهة صيفية، بسبب ما يتعرض له من انتكاسات داخل بيته الداخلي، بدأت بخصامه مع رئيس حمس عبد الرزاق مقري، على خلفية لقائه مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، وتلتها مبادرة لم شمل الإسلاميين التي لم تفتح شهية المعنيين بها، على الأقل في الوقت الراهن، وما زاد الطين بلة تلميح القيادي البارز في الجبهة عمار خبابة، برغبته في الاستراحة سياسيا، وهو ما يعدّ فعليا إعلانا لاستقالة "هادئة"، لكن زميله بن خلاف يقلّل من حدّة الخبر، ويصفه بخاطرة فايسبوكية، فأي لعنة تطارد الشيخ يا ترى؟
جاب الله الذي صار في المرحلة الأخيرة قليل الظهور إعلاميا، يعتمد كثيرا في توصيل أفكاره أو توجهات تشكيلته السياسية عن طريق الرجلين المقربين، البرلماني الأخضر بن خلاف والمحامي عمار خبابة، هذا الأخير الذي كان محسوبا على الآفلان زمن عبد الحميد مهري، ثم انضم إلى حركة الوفاء والعدل التي ظلّت دون ترخيص، بقيادة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، قبل الالتحاق بجبهة العدالة والتنمية لشيخها جاب الله، حيث حرص على تكليف خبابة بتمثيله في تنسيقية المعارضة، أكبر تكتل مناهض للعهدة الرابعة.
لكن اللافت أن حديث خبابة على الفايسبوك، عندما ودع جميع الأصدقاء، ودعاهم "إلى اللقاء في فضاءات أخرى، لأنه يشعر بقرب نهاية الالتزام السياسي، الذي ألزم به نفسه طوال المدة السابقة"، جاء مفاجئا، خاصة وأنه لم يقدم تفاصيل أكثر، فهمت خرجته على أنها تلميح بالتخلي عن جاب الله.
لخضر بن خلاف القيادي الآخر بالجبهة، له رأي مخالف ويجزم قاطعا لـ"الشروق"، أن "خبابة الرجل المحترم والكفء لم يبد أي رغبة بالانسحاب من جبهة العدالة والتنمية لا شفويا ولا كتابيا".
وروى بن خلاف، أنه اتصل هاتفيا بخبابة ليستفسره عن خلفيات جداريته المثيرة للاستفهام، ليتأكد أنها مجرد خاطرة فايسبوكية، تنم عن استراحة محارب، حيث سيتوجه إلى بلدته بولاية برج بوعريريج، لقضاء عطلته للراحة من السياسة وهمومها، خاصة وأنه تعب في الفترة الأخيرة كثيرا.
وعن سؤالنا عن ما يشكله انسحاب خبابة من عمل الجبهة في حال ثبوتها، رفض بن خلاف تسمية الأمر بالانسحاب، خاصة في ظل المبادرة التي طرحها جاب الله للم شمل القيادات الإسلامية، التي فعل التشرذم فعلته معها، وقال بن خلاف أن التخلي عن خدمات الرجل "النشط" مستبعدة، على حدّ وصفه.







