رد: بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي
20-08-2015, 10:19 AM
السلام عليكم إخواني الكرام
أوصيكم و نفسي بتقوى الله -عز و جل - في السر و العلن و امتثال أوامره و اجتناب نواهيه و أن نجعله دستورنا في جميع تصرفانتا لأنه لا يأتيه الباطل بين يديه و لا من خلفه
و لنعلم أنه قد عمت البلوى بآفة نقل/لصق في منتدياتنا و للأسف فاصبحت تنقل الغث و السمين تنقل عن العالم و المتعالم و المتآمر و الناصح و صاحب الاختصاص و من هو خارج الاختصاص
1 الأولى التثبت عند نقل مقال أو غيره قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )(6) سورة الحجرات)
2- عند الاختلاف في شئ نرجعه إلى كتاب الله - عز و جل و سنة رسوله - صلى الله عليه و سلم: قال تعالى .﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (59) سورة النساء )
3- الفتوى بغير علم صاحبها يقع في في كبيرتين عظيمتين:
لكبيرة الأولى :
الجرأة على الكذب والافتراء على الله .
قال الله عز وجل : (قُُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )الأعراف/33.
والمفتي بغير علم يقول على الله ما لا يعلم ، وقد قرن الله تعالى تحريم ذلك بتحريم الإشراك به ، مما يدل عل عظم ذنب من قال
الكبيرة الثانية :
إغواء الناس وإضلالهم .
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ) رواه البخاري (100) ومسلم (2673) .
فالمفتي بغير علم ضلَّ عن الحق ، وأضل غيره ممن اتبعه في فتواه .
4- ظاهرة الاستهزاء بالشرع عند بعض العقلانيين و هم لا يلقون بالا لما يقولون:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
((إِنَّ العبد ليتكلّم بالكلمة -مِنْ رضوان الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يرفعه الله بها في الجنة, وإن العبد ليتكلم بالكلمة -من سَخَط الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يهوي بها في جهنم))
[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه, ومالك في الموطأ]
فالله الله إخواني ليس شطارة و لا سبقا إعلاميا أن تنقل تغريدة لأحد المغردين دون التثبت منها و عرضها على الشرع ثم تضعها في المنتدى و هذا لمجردة موافقتك لرؤية هذا الكاتب بغض الطرف عن اختصاصه و الموضوع الذي كتب فيه
السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -, ذكرت عن أختها صفية –ضرتها-, قالت:
((قصيرة –فقط, ما قالت فوق ذلك- فقال عليه الصلاة والسلام: يا عائشة, لقد قلت كلمة لو مزجت بمياه البحر لأفسدته))
هذا كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى.
فما بالك بأقوال قومنا اليوم
بعد هذا التعريج على هاته الأصول المنهجية و النصوص الوارة فيها أنا لا أريد الخوص في مشروعية بناء الكنائس في دور المسلمين من عدمه فأولا لأن هذا الأمر هو أمر فتوى و الكل يعرف أن العلماء هم أهل الفتوى مثلما أن معاجة المريض من خصائص الطبيب ثم لأن هذا الأمر ليس نازلة من نوازل العصر كي ينبري لها العلماء إنما أمر فصل فيه منذ زمن و ليس هناك ما يدعو للنظر فيها اللهم إلا الخضوع للكفار و الاستجابة لضغوطهم و السير على خطاهم
أما حكم بناء المساجد في بلاد المسلمين فأنقل باختصار كلاما لعالمين جليلين:
قال الإمام الطرطوشي المالكي في كتابه سراج الملوك :" وأما الكنائس فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر بهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، ومنع أن تحدث كنيسة ، وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين"
ابن القيم أورد سؤالا فقال:" فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصَّرها المسلمون؟.
قيل: هي على نوعين: أحدهما: أن تحْدَث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تُزال اتفاقاً.
والثاني: أن تكون موجودة بفلاة من الأرض، ثم يمصر المسلمون حولها المصر، فهذه لا تُزال، واللّه أعلم" .
و من أراد الاستزادة في الموضوع فالحمد لله أقوال أهل العلم القدامى و المحدثين محفوظة في الموضوع
لنعد لكاتب المقال : الدكتور عمر الحمادي و هو خريج الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا طبيب في مدينة الشيخ خليفة الطبية إدارة كليفلاند كلينيك في أبوظبي / تخصص أمراض باطنية ( مؤلف كتاب ( 37 درجة مئوية / أوراق طالب طب مهتم بقضايا الفكر والتاريخ والطب والمجتمع. يقول عن نفسه باطني المشرب، ظاهري الهوى
قال هذا الطبيب في مقال بعنوان " كريسمس بلا زهايمر"
"عجباً منا ونحن نشن حرباً ضروساً على سويسرا بسبب منعها بناء مئذنة لا يؤثر وجودها في أداء الصلاة، وفي الوقت نفسه نضيق ذرعاً بشجرة كريسمس نجعلها نداً لدين الإسلام بأكمله! فصرنا نخشى من تهاوي ديننا أمام شجرة بلوط أو صليب معلق. ما أجمل عندما يشير ابنك من نافذة سيارتك إلى كنيسة مستفهماً عن سبب وجودها أن تقول له إن هذه كنيسة لإخواننا المسيحيين، وتلك شجرة كريسمس يظهرونها في أعيادهم، وأن الدين لله، وأن إماراتنا للجميع وأنه (لا إكراه في الدين) وأنه (لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)! "
ما أعظم دفاع الكاتب عن الغرب وعن أفعالهم فليتك تكتب مقالا عن الغرب وعن حربه على المسلمين في مساجدهم وفي حجاب نسائهم بل في فيما أعظم من ذلك , ثم لا أدري ما هي الحرب الضروس التي شنها المسلمون على سويسرا في منع بناء المأذن!!! ثم أحب أن أذكر الكاتب بموقف الغرب من نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم وسخريتهم به في صحفهم ومجلاتهم فهدئ من روعك قليلا فمن يسمعك ويقرأ كلامك يعجب من غيرتك عليهم وفي والوقت نفسه تحجيرك على أهل الإسلام في عقيدتهم وطريقتهم
بربكم ألا تستغربون فيمن يقول إخواننا المسيحيين .. فإذا كان يعتبرهم إخوانه لماذا يزجنا نحن معه ثم ماذا لو قال له ابنه أنا أريد الانضمام لإخواني المسيحيين فبماذا سيجيبه هذا الأب بما أنه هو من قال له إخواننا و هل هناك من لا يتفق مع إخوانه أو يكرههم
هذا هو الفرق بين أهل الولاء لله ولرسوله والبراءة من الشرك وأهله ومن تائه ضائع في هذا الباب العظيم , والسؤال : ألست تغضب إن تعدى أحد على أبيك وأمك ؟ فما بالك رضيت على من تعدى على ربك سبحانه وتعالى ونسب له الولد وجعله إلها مع الله تعالى الله عما يقول النصارى علوا كبيرا ثم زعم صلب هذا الإله وقد كذبهم ربنا في كتابه ومع ذلك لا تريد من أهل الإسلام أن يضيقوا ذرعا بمثل هذه الشركيات والكذبات وتأمل معي حال الجمادات مع هذه القضية فاقتد بها فما بالك وقد ضاع شعورك وغيرتك على ربك ودينك يقول الله تعالى :" وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا " سورة مريم , وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ ثُمَّ هُوَ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ" وأما يوم القيامة فليس لهم إلا النار ففي الصحيحين من حديث طويل عن أبي سعيد مرفوعا:" ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ فَيَقُولُونَ عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ.."
يقول الله تعالى " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " الحجرات , فالأخوة هي أخوة الإسلام والإيمان وهم ليسوا على ذلك في نقير ولا قطمير يقول سبحانه :" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ " المائدة , فهذا الذي يجب أن يتعلمه الصغار..
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ"
وأما شجرتهم فالواجب البيان لصغارنا أنها كذبة على مريم فهي لم تلد عيسى عليه الصلاة والسلام إلا تحت شجرة النخيل لا البلوط وكذلك ولادة عيسى كانت في الصيف لا في الشتاء قال الله سبحانه وتعالى :" فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا" سورة مريم ,
ختاما أدعو الكاتب أن لا ينسى عقيدته التي جاءت في الكتاب والسنة وقد ذكرنا شيئا من أدلتها فإن كان مصرا على نسيانها واستبدالها بالأدنى مما ذكر مما لا خطام له ولا زمام تاركا كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة خلفه فلا أقل من أن يقتصر بذلك على نفسه ولا يشيع ذلك في الناس بل و لا يجعل رأيه هو فقط من يمثل الإسلام حتى لا يحمل وزره ووزر و لا يدخل فيمن تكلم على الله بغير علم. غيره في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . و بحكم كونه طبيبا مختصا فألولى و الأنفع و الأجدر أن يتقن تخصصه على الوجه المطلوب و يدع ما هو ليس أهلا له، فما ضر أمتنا أكثر هذا الصنف المتطفل على الفتوى و أمور الدين من دون مقومات و لا تأهيل, خاصة من كانت الأممة ترجى بعد عودته من الدراسة في جامعات الغرب أن يبدع في المجال الذي ذهب من أجله فيأتي ليشكك شباب المسلمين في ثوابت دينهم ثم يبدأ في التشنيع على من خالفه بدون دليل و غالبا عقله هو دليله. وكذلك فإن اتهام المسلمين من غير بينة ، و تجهيلهم وتحقيرهم والإعراض عن مقارعة الحجة بالحجة ، لهو دليل العجز والضعف وقلة العلم .
اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا اجتنابه
من مواضيعي
التعديل الأخير تم بواسطة فارس البيداء ; 20-08-2015 الساعة 10:25 AM
سبب آخر: زيادة