"الأقدام السوداء" رفعوا دعاوى قضائية للسطو على أراض جزائرية بالتحايل
19-08-2015, 05:32 AM

جربوعة قدور
عبرت اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائها، بعد تراجع استغلال واستصلاح الأراضي الفلاحية في المناطق الريفية وعدم مساعدة الفلاحين الصغار، زيادة على ما سمته تحويل 1000 مليار من الأموال المخصصة للدعم الفلاحي منذ 2010.
كما نددت الرابطة الجزائرية ببعض "وكلاء الأقدام السوداء" الذين قاموا برفع دعاوى قضائية من أجل استرجاع "أملاك المعمرين" أو بيعها عن طريق التحايل على القانون، مشيرة إلى أحكام الأمر رقم 66 - 102 والمرسوم 63-388، التي تمثل نقل الملكية العقارية لفائدة الدولة، ولكن برأيها "تلك القوانين والأحكام غير مطبقة على الأرض الواقع".

وقالت الرابطة إن تلك المستثمرات الفلاحية والأوعية العقارية أصبحت محل استهداف واستنزاف من قبل الكثير من المتحايلين الذين هدفهم الوحيد هو الاستغلال لأغراض شخصية بطرق غير قانونية، كما تساءلت الرابطة: كيف استطاعت مجموعة أقدام سوداء بالجزائر بعد أكثر من 52 سنة الحصول على إلغاء عقود استثمار فلاحي، وذلك عن طريق استعمال أوراق قديمة وأختام استعمارية مزورة في تزوير عقود الملكية شبيهة بتلك الصادرة قبل عهد الاستقلال لموثقين فرنسيين مارسوا مهنتهم قبل 1962.

وأضافت الرابطة أنه بعد الانتهاء من عملية إعداد هذه العقود يتم إيداعها لدى المحافظات العقارية بهدف تسجيلها في سجلات تعود إلى عهد الاستعماري حتى تكتسب المصداقية القانونية وتتم هذه العملية حسبها بتواطؤ بعض الأعوان.

وعلى سبيل المثال، ذكرت الرابطة بالإخطار الذي تلقاه المكتب الولائي بولاية الشلف من طرف مسثمرة فلاحية دخلت في نزاع قضائي مع مواطنين حول ملكية المستثمرة، وبالرغم من تعيين مجلس الدولة خبيرا عقاريا وأمره منطوق القرار بمراسلة الهيئات الإدارية مثل أملاك الدولة والمحافظة العقارية ومديرية مسح الأراضي، إلا أن الرد مازال مؤجلا رغم أن ملكية الرقبة تعود إلى الدولة يضيف البيان.