جنود بجنوب السودان اغتصبوا أطفالاً وأحرقوا ناساً أحياء
26-08-2015, 12:46 AM

رويترز
قال خبراء تابعون للأمم المتحدة، إن جنوداً في جنوب السودان اغتصبوا أطفالاً، وأحرقوا أناسا أحياء في منازلهم، وتعقبوا آخرين لأيام في المستنقعات، خلال حرب تزداد وحشية كانت الحكومة تأمل في الانتصار فيها بدعم من ميزانية عسكرية طارئة قيمتها 850 مليون دولار.

وحصلت لجنة من الخبراء الذين يراقبون عقوبات الأمم المتحدة على جنوب السودان على نسخة من الميزانية الطارئة للفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يوليو (تموز) 2014، لكنهم حذروا في تقرير نشر الثلاثاء من أن هذا لا يعني أن جنوب السودان نال كل ما كان يريده.

وخلص خبراء الأمم المتحدة إلى أن هجوماً للقوات الحكومية في ولاية الوحدة المنتجة للنفط كان "يهدف إلى جعل الحياة المجتمعية غير ممكنة، والحيلولة دون العودة إلى الأوضاع الطبيعية في أعقاب العنف".

وقال الخبراء في التقرير المؤقت الذي قدم لأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: "شدة ووحشية العنف الذي استهدف المدنيين لم تحدث من قبل، فيما كان حتى الآن صراعاً عنيفاً بشكل لا يصدق، حيث تستهدف جميع أطراف الصراع المدنيين".

وأضاف الخبراء أنه بموجب ما تسمى "سياسة الأرض المحروقة" محت قوات متحالفة مع الحكومة قرى بأكملها من الوجود، وفي بعض الأحيان حدث ذلك بينما كان السكان داخل منازلهم واغتصبوا نساء وخطفوا أطفالاً.

وذكر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لمجلس الأمن ستيفن أوبراين، أن نطاق ومستوى الوحشية في الهجمات على المدنيين، "يشير إلى كراهية عميقة تتجاوز الخلافات السياسية".

وفي إشارة إلى أمثلة من أعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة في ولاية الوحدة أفاد أوبراين: "قالت شاهدة من مقاطعة روبكونا، إنها شاهدت قوات حكومية تغتصب بشكل جماعي أماً مرضعة، بعدما ألقوا برضيعها جانباً".

وانزلق جنوب السودان إلى الحرب الأهلية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، عندما أشعلت أزمة سياسية قتالاً بين قوات موالية للرئيس سلفا كير، ومتمردين متحالفين مع نائبه السابق ريك مشار، وأحيا الصراع خلافات عرقية بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير، وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، ومن المتوقع أن يوقع كير اتفاق سلام غداً الأربعاء لإنهاء الصراع، ووقع مشار الاتفاق الأسبوع الماضي.