اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيد الجزائري82
المقصود من هؤلاء القوم إن (اللا أدري) يُظهر التوقف والحيرة، ولكن ما إن تسأله عن سبب ذلك حتى يُدلي لك بأغاليط الملحدين نفسها وحججهم التشغيبية، يسوقها لك على أنها هي التي جعلته يخرج من الإيمان، ثم يزعم لك بأنه لا يوافق الملاحدة بل له ملاحظات كثيرة عليهم ، فتتأمل بعمق في قوله، ثم لا تجد فرقاً حقيقياً بينه والملحد، ولذا أقول : إني توصلت بعد نظر وفحص إلى أن الفرق لفظي فقط ، فالإيمان لا يقبل هذه المرواغة الجدلية ، ليس هناك إلا إيمان أو كفر بلا إيمان ، والمتحير المصاب بداء اللا أدرية) من أولئك بعد أن كان مسلماً مؤمناً ، أمسى في الواقع لا يؤمن بالله جل جلاله ولا بكتابه الكريم أورسوله الرحيم أي تخلى عن إيمانه، وأدلته على حيرته وتوقفه هي عين كلام الملاحدة في الطعن في الدين، بل لو فرضنا أنه لم يتابع أولئك الملاحدة ولم يتعرف على مغالطاتهم وتشغيباتهم الجدلية، هل ستنشأ تلك الحيرة والتردد عنده أن الجواب: بالنفي المشدد وبتجربة عملية يسيرة يثبت لك ما أقول: اذهب إلى صفحة بعضهم على "تويتر" وانظر من يتابع ومن يناقش ومن يمدح ومن يذم، لا مجال للكذب والمكابرة والاختباء خلف بريق مصطلح ( اللا أدرية ) فنفاقها الكاذب يُعلن عن نفسه بقليل من التركيز والوضوح في التفكير .
.. ولك أن تسأل أحدهم: ميز لي بين أدلة الملاحدة المنكرين وأدلة اللا أدريين المتحيرين تجاه الإسلام ؟ فإن جاء لك بأدلة مختلفة في مضمونها ونوعيتها؛ فصدقه ، أما إن أعاد عليك أدلة الملاحدة النفاة بقوالب وعبارات أخرى ، فهو مراوغ لا أكثر .
.. خلاصة الأمر: لقد ساقه غرامه بشبهات الملاحدة في أول الأمر فبدأ يتردد حتى طوّحت به تلك التشكيكات فأضحى كبندول الساعة مذبذب الفكر والإرادة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، لكنه لم يلبث حتى قذفته تلك الشبهات من حالق إلى قعر هاوية لا نهاية لها ، أبعد ذلك يقول: أنا لست ملحداً !
ثانياً : الإنبهار بالطرح الإلحادي :
أما القول بأنه يبحث عن أدلة صحة الدين وكونه ليس بخرافة ، فهو قول لا صدقية فيه ( وكلامي هنا مقيد بمن ناقشتهم ولا أعمم ) ؛ لأن بحثه هذا جاء بعد أن تشبّع لحد الوله بشبهات الملاحدة ، وعند المناقشة مهما جاءته الأدلة الإيمانية المضادة ، لا يجد لها أي قبول في نفسه ، بل لا يمنح فكره الوقت لتدبرها والانفتاح عليها، يُسارع بنفيها ونقدها، ففكره قد مال وقلبه تعاطف بقوة مع تلك الأغاليط الإلحادية وترسخت فيه وتمكنت تمكناً قوياً وأصبحت هي الأصل والقاعدة، ومن صفات الباحث عن الحق أن يكون ميزانه صحيحاً مستقيماً عادلاً لا يجور أو يخور، فلا يستقيم في منطق البحث العلمي المنصف أن تُعطى الساعات الطوال لقراءة وتفهم حجج طرف على حساب طرف آخر لا يحظى إلا بالضيق والتبرم ، ولا يسوغ في ميزان البحث العلمي الموضوعي أن يُسرف في كلمات المدح والثناء على تافه القول من ملحد يتباهى بملذاته وانحرافاته ، بل ويُلاطف بكل حنان ورقة ، بينما تُصب حمم البذيء من القول على مؤمن يعبر عن إيمانه بأدب ولطف ، ألا يحق لنا أن نقول : أين "التعادلية" في أفعالك هذه ، أين "التوازن" في الوقائع المشاهدة من تصرفاتك ؟
ثالثاً : الهجوم على الدين والمتدينين :
.. ثم كيف تريد لنا أن نصدق دعواك بـ ( الحيادية ) النظيفة التي يُفترض أن تكون ناشئة عن توقف منهجي ريثما يتم الانتهاء من فحص الأدلة ، ونحن نراك بأم أعيننا تقضي الوقت الأطول في فهم الشبهات الإلحادية والتعمق فيها والسؤال عنها، وتطاردها بلهفة المشتاق، ثم تُعلن كراهيتك ليل نهار للدين وأهله، وتتجرأ على الله وعلى كتابه الكريم، ونبيه المصطفى بالتشكيك وتُعيد تدوير " تغريدات" منحطة في حقهم يخجل الإنسان أن تطرق مسامعه لفحشها وبذائتها ، كيف لك أن تقنعنا بأنك منصف تبحث عن الحق والعدل وهذه حالك ؟
هل نصدق الوقائع التي نراها أمام أعيننا ، أم نصدق إدعاءاتك ؟
لا تكذب على نفسك و لا على الناس ، فالحال كما قد قال القائل : تستطيع أن تكذب على بعض الناس لبعض الوقت ، لكنك لا تستطيع أن تكذب على كل الناس في كل وقت .
رابعاً : حيلة جدلية نفسية
( اللا أدرية ) في حقيقتها القاسية بلا أي زخرفة حيلة حِجاجية لتخفيف الضغط النقاشي الجدلي أمام سيل الحجج الإيمانية ، هي حيلة للهروب من بعض المواقف المحرجة عند النقاش والمحاججة ، بل كثيراً ما تكون حيلة نفسية يُخادع بها الملحد نفسه ؛ ليخفف حدة الخواء الروحي الذي يسحق روحه سحقاً بلا هوادة أو رحمة
واخير لا يوجد شيء اسمه لا أدرية .....
الاأدري يدري جيدا وقد اختار الكفر والالحاد والزندقة والعهر والاباحية ....
هل شعرت ذات يوم بالفرق بين الأدري والملحد...
عندما تقول له ارم نفسك من هاته الشرفة لا يفعل ذلك لاانه يدري أن قوانين الجاذبية والسقوط الحر ستحطم جمجمته
وحين تقول له ضع يدك في النار يدري جيدا أنه سيشتعل
ولكنه كفر بالله و قذف نفسه خالدا مخلدا في النار وهو لا يدري - على حد زعمه-
|
يذكرني ما كتبت بأفكار راودتني وأنا أقرأ يوميات أب الالحاد الرقمي للأخ أمازيغي مسلم
أفهم إذن ان المصطلح يستخدم فقط في الإشارة الى "وجود الرب من عدمه" بمعنى هذا محل استخدام الكلمة
سؤال : هذه اللاأدرية هل هي خاضعة لمقياس محدد ؟ بمعنى هل هناك لا أدرية مختلفة عن أخرى مثلا هل تكون درجات ؟
فهناك ملحدون منغلقون لا أدري عندهم تكون آخر كلام
وهناك كما ذكرت ملحدون متلاعبون بالألفاظ فيكون هناك تفسير للاأدري تلك
لا أعرف ان كانت أسئلتي منظمة لكنها مادار بذهني
تشكر أخي
تحياتي