أعلنت عجزها عن استقبال اللاجئين ألمانيا: نشر الشرطة لمراقبة الحدود وميونيخ على عتبة كارثة إنسانية
14-09-2015, 07:25 AM
24-أ ف ب
قررت ألمانيا الأحد إعادة فرض الرقابة على حدودها لـ"احتواء" تدفق المهاجرين، معلنةً عجزها عن استيعابهم بعدما فتحت أبوابها أمامهم، في تفاقمٍ جديدٍ لأزمة الهجرة التي تشهدها القارة.
وسارع رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان المؤيد لاعتماد نهج متشدد في الأزمة إلى الترحيب بالقرار الذي يتزامن مع لقاءٍ مرتقب في بروكسل بين وزراء داخلية الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي لبحث مسالة تقاسم عبء اللاجئين.
تشدد واضح
ولم يتوقف تدفق المهاجرين وواصل التسبب في مآسٍ على أبواب أوروبا، بعد وفاة 34 شخصاً من بينهم أربعة رضع و11 طفلاً غرقاً الأحد في المتوسط بعد غرق مركبهم قبالة جزيرة فارماكونيس اليونانية الواقعة على بعد 15 كلم عن السواحل التركية.
وقال وزير الداخلية الألمانية توماس دو ميزيير في برلين، إن "ألمانيا تفرض موقتاً رقابةً على حدودها، خاصةً مع النمسا"، وينتمي البلدان إلى منطقة شنغن التي لا تفرض رقابةً إلزامية على الحدود الداخلية.
وأضاف الوزير الألماني أن "هدف هذا الإجراء احتواء التدفق الحالي للاجئين القادمين إلى ألمانيا. وهو إجراء ضروري أيضاً لأسباب أمنية".
ويُعتبر إعلان برلين تشدداً واضحاً في موقف المانيا التي قررت في نهاية أغسطس(آب) تعليق العمل باتفاقية دبلن، ورفضت ترحيل السوريين الفارين من الحرب الذين دخلوا أراضيها بشكل غير مشروع إلى الدول التي دخلوا منها أراضي الاتحاد الأوروبي.
من جانب آخر اوضح الوزير الألماني أن بلاده لم تعد قادرة على قبول اختيار اللاجئين الذين يتدفقون إلى أوروبا البلد الذين يريدون لاستضافتهم.
وقال إنه على طالبي اللجوء إدراك "أنه ليس بامكانهم اختيار الدول التي يطلبون حمايتها".
وتتوقع المانيا وصول عدد طالبي اللجوء هذه السنة إلى رقم قياسي بـ 800 ألف.
وأضاف الوزير أن القوانين الأوروبية التي تفرض أن تتولى أول دولة في الاتحاد الأوروبي يدخلها المهاجرون معالجة ملفاتهم "يجب أن تبقى ساريةً".
تعبئة على الحدود
وأعلنت الشرطة الألمانية من جهتها تعبئة مئات من عناصرها لمراقبة الحدود، بعد قرارها تعليق حرية التنقل وفق "شنغن" بسبب تدفق اللاجئين.
واعتبرت المفوضية الأوروبية الأحد أن قرار المانيا يؤكد "الضرورة الملحة" لإيجاد خطة أوروبية لتقاسم عبء القادمين الجدد.
وفي الأثناء أعلنت شركة السكك الحديد الألمانية الأحد أنها اوقفت رحلات القطار إلى النمسا 12 ساعة بعد قرار مماثل من الشركة النمساوية.
وأعلنت جمهورية تشيكيا من جهتها تعزيز إجراءات الرقابة على حدودها أيضا مع النمسا.
وياتي ذلك فيما بلغت مدينة ميونيخ، بوابة دخول إلى ألمانيا، أقصى قدراتها على الاستيعاب بعد وصول 63 ألف مهاجر في أسبوعين.
عجز وكارثة انسانية
وأعلنت ميونيخ الأحد أنها وصلت "الحد الاقصى" من قدراتها على استقبال اللاجئين، بعد إطلاقها نداءً لطلب المساعدة لإيوائهم مؤكدةً أنها "لا تستطيع هي ومقاطعة بافاريا التصدي لهذا التحدي الكبير بمفردهما" .
وصرح ناطق باسم قيادة شرطة ميونيخ "نظراً للارقام المسجلة السبت، من الواضح اننا بلغنا الحد الأقصى من قدراتنا" على استقبال طالبي اللجوء الذين يتدفقون من دول البلقان عن طريق المجر ثم النمسا.
وفي ميونيخ اضطر عشرات اللاجئين للنوم في الخارج على فرش عازلة للحرارة، بسبب قلة الأماكن الكافية، كما ذكرت محطة التلفزيون البافارية بي ار.
وأكدت المحطة على موقعها الالكتروني أن المدينة "اقتربت بشكل كبير من كارثة إنسانية".
أسلاك شائكة في المجر
وفي المجر سُجل رقم قياسي جديد السبت بعد وصول 4330 لاجئا إلى البلد الذي تحول إلى رمز للتشدد في مواجهة تدفق المهاجرين، خلافاً لألمانيا. وتنوي بودابست إغلاق حدودها مع صربيا بدايةً من 15 سبتمبر(أيلول) بخطين من الأسلاك الشائكة.
ورحب رئيس الوزراء المجري بقرار ألمانيا معتبراً أنه "ضروري".
وبعد النمسا، استهجنت فرنسا الأحد قرار المجر إغلاق حدودها، وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية هارليم ديزير "مع الأسلاك الشائكة، وضعت المجر نفسها خارج قيم الاتحاد الأوروبي التي لا تقوم على بناء جدران أو وضع أسلاك شائكة".







