فوضى واحتجاجات تنتهي بمأساة في ثانوية ببريكة تلميذ لم يسمح له بالإعادة فهمّ برمي نفسه من شجرة بباتنة
18-09-2015, 11:19 AM
ع. ميساوي
عاشت، الأربعاء، ثانوية حي النصر القديمة في بريكة بباتنة أحداثا مؤسفة وفوضى واحتجاجات عارمة انتهت بمأساة حقيقية، حيث كاد أحد التلاميذ أن يفقد حياته على إثر محاولة انتحار، فأصيب بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى، وخيم الحزن على الثانوية وغلقت أبوابها.
أفاد شهود عيان بأن التلميذ "أسامة. ب" أقدم أمس على محاولة انتحار بعدما تفاجأ بقرار مجلس الأقسام الذي اجتمع أمس الأول، حيث لم يدرج اسمه ضمن قائمة المسموح لهم بإعادة السنة، علما أنه يبلغ من العمر 21 سنة. وكان يدرس في القسم النهائي فرع العلوم التجريبية، وسبقت له الإعادة مرتين.
وأضافت مصادرنا أن التلميذ حاول عبثا إقناع القائمين على شؤون الثانوية بحسن نيته في الجد والمثابرة هذا الموسم، وترجاهم بألا يخيبوا ظنه وآماله، لكنه قوبل بالرفض القاطع لكون قرار مجلس الأساتذة هو السيد ولا رجعة فيه.
وهو ما حدا بالتلميذ إلى التوجه مباشرة إلى شجرة ضخمة وعالية حيث يفوق طولها 4 أمتار وهم برمي بنفسه منها لولا أن لحق به بعض الموظفين والتلاميذ الذين لم يتحملوا المشهد وحاولوا إنزاله لكنه سبقهم إلى أعلى بناية في الثانوية. ولما تأكد له استحالة تنفيذ محاولته بعدما حاصروه، ودخلوا عليه من النافذة في الطابق الثاني ضرب رأسه على زجاج النافذة مما تسبب له في جروح خطيرة، وأغمي عليه، فسارع رفاقه إلى نقله إلى المستشفى على متن سيارة فرود ولم ينتظروا حضور سيارة الإسعاف. وفي هذه الأثناء حاصر باقي التلاميذ مدير الثانوية في مكتبه وكادوا أن يقتحموه رغم غلقه بإحكام، حيث نجا منهم بأعجوبة. وتم طلب النجدة من مصالح الأمن التي حضرت في الحين، وتمكنت من إخراج المدير سالما، أما الفتيات فلم يتحملن المشهد وتعالى صراخهن فيما أغمي على إحداهن.
كما تدخل كل من رئيس المجلس الشعبي البلدي ورئيس الدائرة وتحاورا مع التلاميذ الغاضبين، وحاولا عبثا إقناعهم بالعدول عن الاحتجاج، إلى أن وعداهم بنقل انشغالهم إلى الجهات الوصية.
وقد بدا المشهد حزينا بعد كل الذي حدث، ولم تسمع في الثانوية وخارجها سوى عبارات التضامن مع هذا التلميذ لأنه لم يكن سيء الخلق والمعاملات، وهو معروف بسيرته الحسنة واحترامه للأساتذة والتلاميذ، وأراد أن يحقق حلمه في النجاح هذا الموسم، بعدما كان من ضمن قلة قليلة أخفقت الموسم الماضي في ثانويتهم، لكن قرار مجلس الأساتذة جاء صادما، فكانت المأساة.









