مواطنون يغلقون الطريق للمطالبة بالكشف عن مصير الطفل أنيس بميلة
20-09-2015, 09:43 PM
نسيم عليوة
أخذت قضية اختفاء الطفل أنيس بن الرجم صاحب الـ 5 سنوات لليوم السادس على التوالي بحي الكوف بعاصمة الولاية ميلة، أبعادا خطيرة ودخلت مرحلة حرجة جدا، عقب إقدام ظهر أمس مئات الشباب وسكان مدينة ميلة على غلق الطريق الوطني رقم 27 أ الرابط بين عاصمة الولاية والقرارم قوقة، مستعملين العجلات المطاطية المشتعلة وأغصان الأشجار للضغط على الجهات الأمنية لإيجاد أنيس بأي طريقة كانت، مؤكدين أنهم يرفضون فتح الطريق إلى غاية العثور عليه، يحدث هذا في ظل التكتم الإعلامي الكبير من طرف المصالح الأمنية التي اعتمدت السرية في التحقيق، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع، خصوصا أن الطفل أنيس يتطلب رعاية خاصة كونه لا يزال صغيرا وبحاجة ماسة لمن يرعاه بشكل مستمر.
وتبقى تحقيقات المصالح المختصة متواصلة لكشف خيوط وملابسات عملية الاختفاء أو الاختطاف الأولى من نوعها بولاية ميلة المحافظة، والتي لم تشهد قضية مشابهة منذ ترقيتها إلى ولاية، في ثمانينات القرن الماضي.
وحسب مصادر للشروق فإن المصالح الأمنية قامت بتوقيف العشرات من الأشخاص المشبوهين في قضايا التعدي على الأطفال وشبكات المتاجرة بالمخدرات والمجرمين ببلديتي ميلة وشلغوم العيد، وتم التحقيق معهم إلا أن الأمور لازالت معقدة، كما تم تفتيش أكثر من 6 منازل تقع بالقرب من محيط منزل الطفل أنيس، لكن دون العثور على أي دليل يقود إلى حل قضية الاختفاء، التي أصبحت الآن قضية رأي عام، خصوصا بعد المسيرة التضامنية التي خرجت مساء الجمعة تضامنا من عائلة أنيس، كما دخلت القضية مرحلة متطورة من البحث وتم استعمال العديد من الوسائل التكنولوجيا الحديثة في البحث خاصة ما تعلق بتكنولوجيات الاتصال لمسح المنطقة وهذا ما من شأنه فك طلاسم القضية في الأيام القليلة القادمة حسب مصادر موثوقة.
الشروق زارت أمس عائلة الطفل أنيس، أين لاحظنا فتورا وتعبا كبيرين على العائلة وجيرانها، بعد 6 أيام كاملة قضاها هؤلاء في عمليات البحث والتمشيط للعثور على أنيس كما خرج أول أمس عدد من المتطوعين إلى السوق الأسبوعي لميلة للبحث عنه، لكن دون جدوى.







