شراء السكنات الاجتماعية.. بالهاتف
22-09-2015, 12:44 AM
أحمد عليوة
وضعت وزارة السكن والعمران والمدينة، رقما أخضر تحت رقم "10-65" تحت تصرف كل المواطنين الراغبين في شراء السكنات الاجتماعية المشيدة ما قبل سنة 2004، بموجب المرسوم رقم 03-269 الذي يحدد شروط وكيفية التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة ولدواوين الترقية والتسيير العقاري، المستلمة والموضوعة حيز الاستغلال قبل أول جانفي 2004.
وسيمكن هذا الرقم الأخضر، حسب بيان لوزارة السكن والعمران والمدينة، تحوز "الشروق" نسخة منه، الذي يستقبل المكالمات من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الثامنة مساء، المواطنين من الاستفسار والإخطار بكل ما يعرقل تسوية ملفاتهم، وأكدت وزارة السكن أن مصالحها ستكون في خدمة المواطنين.
وكان وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، أكد في شهر جويلية الماضي، أن أسعار التنازل عن السكنات الاجتماعية تم تحديدها بـ 12 ألف دينار للمتر المربع، مشيرا إلى أن الوزارة أنهت نصا قانونيا سيعمل على تسريع عملية بيع هذه السكنات التابعة لأملاك الدولة، وذلك بتخفيف الإجراءات الإدارية، التي لن تتعدى مستقبلا إيداع طلب لدى مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري التي تشرف على متابعة عملية البيع.
وكشف تبون، خلال استضافته مؤخرا في القناة الإذاعية الثالثة، أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تشجيع المواطنين على شراء مساكنهم الاجتماعية، لاسيما بعد تسجيل بطء شديد في هذه العملية التي أطلقتها الدولة في سنة 2003، والتي لم تتجاوز نتائجها 20 بالمائة مما تضمه الحظيرة السكنية المعنية؛ ما يعادل 600 ألف مسكن، طبقا لتصريح الوزير، الذي أرجع سبب تأخر إتمام العملية وبطئها إلى تعقيد الإجراءات الإدارية وارتفاع سعر البيع.
وأضاف الوزير أن المرسوم الجديد الذي سيعيد تنظيم العملية سيضمن للمشتري الاستفادة من الإعفاءات الضريبية، بالإضافة إلى احتساب المبالغ المدفوعة سابقا في شكل إيجار وخصمها من سعر البيع، فضلا عن الاستفادة من تخفيضات في سعر السكن عند دفع المبلغ دفعة واحدة.
واعترف في وقت سابق، وزير السكن، بأن عملية التنازل عن السكنات التابعة لأملاك الدولة، معقدة جدا بالنسبة للمواطن، حيث تشمل الإجراءات المتّبعة حاليا ضرورة تقديم المواطن الراغب في شراء مسكنه، ملف الطلب للّجنة المتخصصة التي يرأسها رئيس دائرة الإقامة، مع اشتراط إثبات دفعه لكل مستحقات الإيجار من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري، ثم يُدرس الملف من طرف لجنة الدائرة، ويُرسل بعد قبوله إلى مفتشية أملاك الدولة المختصة إقليميا، لتقييم العقار.
وتبلّغ هذه اللجنة قرارها في أجل أقصاه 3 أشهر من تاريخ إيداع الطلب، ويمكن للراغب في شراء مسكنه تقديم طعن للّجنة التي يترأسها الوالي خلال شهر واحد من تاريخ استلام التبليغ، على أن تتكفل هذه اللجنة الولائية بدراسة الطعون والفصل فيها في مدة شهر، على أقصى تقدير، من تاريخ تقديم الطعن.
هذه التعقيدات والإجراءات الإدارية "البيروقراطية"، أجبرت الوزارة الوصية على التفكير في إعادة النظر في إجراءات التنازل عن هذه السكنات، وذلك من خلال سن مرسوم جديد بالتنسيق مع وزارة المالية.







