لا رفع لسعر الوقود حاليا.. وبطاقة الكترونية لكل مواطن لمراقبة الاستهلاك
23-09-2015, 07:24 AM
ادية سليماني
كشف الرئيس المدير العام لمؤسسة نفطال حسين ريزو في لقاء خص به "الشروق"، أن سياسة الشركة المستقبلية تهدف لجعل نفطال شركة تنافسية تواكب الاقتصاد الرقمي مع الحرص على الاستهلاك الرشيد للوقود، خاصة وأن الشركة سوّقت في 2014 كمية 16.3 مليون طن من مختلف المواد البترولية، منها 1.5 طن من غاز البترول المميع، و15 مليون طن من الوقود بينها 10 مليون طن من المازوت، فيما تتوقع تسويق 16.5 مليون طن خلال 2015، ولهذا الغرض ستقوم نفطال خلال الأسابيع المقبلة بتزويد محطاتها للخدمات بتكنولوجيا رقمية، تمهيدا لاستعمال بطاقة الكترونية تُعوّض وصولات البنزين المستعملة في محطات توزيع الوقود.
وحسب محدثنا "البطاقة الإلكترونية ستخلص نفطال من مصاريف طباعة الوصولات وعبء التوزيع، وتضمن مراقبة بعض عمليات الاحتيال، تستفيد منها المؤسسات العمومية لتسهيل تحكمها في مصاريف الوقود، لتعمم لاحقا على المواطنين".
وأكد ريزو أن أصحاب البطاقة الأوفياء سيستفيدون من امتيازات مهمة، والبطاقة تقتنى من نقاط بيع نفطال. أما البطاقة الإلكترونية الثانية الجاري دراستها، فتتعلق ببطاقة تحمل البيانات الشخصية لكل مواطن يستهلك الوقود، مهمتها معرفة الاستهلاك الحقيقي لكل فرد، "من يتعدى المعقول سيخضع لمراقبة السلطات، والعملية كفيلة بمُحاربة التهريب بالولايات الحدودية والتقليل من تبذير الوقود"، وبخصوص الأخبار الأخيرة بشأن الزيادة في أسعار الوقود، يقول محدثنا "لم نتلق أي تعليمات حالية من الحكومة للزيادة في سعر الوقود".
التفكير في تسقيف استهلاك الوقود في الولايات الحدودية
وبخصوص سياسة ترشيد النفقات التي دعت إليها الحكومة، أكد ريزو أن نفطال لابد لها أن تتماشى مع الوضع ألاقتصادي للبلد، وحسبه "ترشيدنا سيكون باختيار الأولويات في الاستثمار، ومحاولة تقليص النفقات.. لدينا دراستان سنقدمهما للسلطات، حول ترقية استعمال غاز البترول المميع (جي. بي. أل) المتوفر والمنخفض التكلفة والمحافظ على البيئة، والدراسة الثانية متعلقة بتقليص استعمال الوقود الكلاسيكي بنزين ومازوت، وتعويضه بـ " جي. أن. سي" (غاز طبيعي وقود)، "سنعقد اتفاقيات مع مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري "ايتوزا" لتزويد حافلاتها بهذا النوع من الوقود ثم نعمم العملية على باقي مركبات النقل الخاص، وكل من يستعمل هذا الوقود سيستفيد من تحفيزات جبائية، ولدينا محطة خدمات تجريبية بمنطقة الرويبة.
وهدف الدراستين التقليص من استعمال المازوت، والعمل على تصديره مستقبلا. "كما أن الجزائر ستشيد محطتين لتكرير البترول بكل من حاسي مسعود وتيارت وثالثة بولاية بسكرة، ستساهم مستقبلا في الوقف النهائي لاستيراد الوقود، وتوفير العملة الصعبة".
80 محطة خدمات قريبا في المدن.. ومشروع لنقل الوقود عبر الأنابيب
وكشف مدير عام نفطال، أن الطريق السّيار شرق غرب بعد انتهائه سيضم 42 محطة خدمات، 27 نتسلمها نهاية 2015، ولدينا مشروع لعصرنة 700 محطة خدمات على المستوى الوطني، حيث سيتم تزويدها بأجهزة حديثة مع توسيع قدرات تخزين الوقود بها".
وتعمل نفطال حاليا على دراسة مشروع إنجاز 80 محطة توزيع كبيرة وبمعايير دولية بالمدن الكبرى، للتحكم في الطلب الكبير على الوقود، وتوفير خدمات منوعة للمواطن على غرار الفندقة، ولتمويلها تفكر نفطال - يقول محدثنا - في شراكة مع متعاملين جزائريين. والاستثمارات ستخلق مناصب عمل كثيرة.
وكشف مدير عام نفطال، أن الدولة خصصت مبلغا يقارب 200 مليار دينار لتطوير المؤسسة بمشاريع مهمة، في الفترة بين 2015 إلى غاية 2019، على غرار رفع قدرات التخزين بمحطات الخدمات من قدرة التخزين لـ 12 يوما إلى غاية 30 يوما، ومشروع نقل 70 بالمائة من المواد البترولية بالأنابيب، عوض الاعتماد على الشاحنات وسكك الحديد، تقليصا لنفقات النقل وحوادث المرور، وحماية البيئة من التلوث، وأرجع محدثنا سبب تأخر الأشغال في بعض المناطق لمشكل استرجاع العقار. ومشروع آخر متعلق بعصرنة مراكز تخزين الوقود لتأمين المنشات من الحوادث. واستعداد لفصل الشتاء أكد ريزو على إنشاء نفطال لـ15 مركز تعبئة جديدا لغاز البوتان خاصة في المناطق المعروفة بالعزلة شتاء، ليضاف إلى 42 مركزا.
وبخصوص مشكل تهريب الوقود أكد محدثنا، أن الظاهرة تتسبب في استنزاف كبير للخزينة، متأسفا لذهاب سياسة دعم الوقود لغير هدفها، لكن مع تشديد الحراسة عبر الحدود وتدخل الجيش، استرجعت الدولة كميات هائلة منها، وأحبطت محاولات أخرى، وكشف أن الدولة تفكر في تسقيف توزيع الوقود بالولايات الحدودية. وختم محدثنا لقاءه بالتأكيد على توفر الوقود وبكميات كافية طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، داعيا المواطنين لتفادي الطوابير وعرقلة حركة المرور.







