محامي الخليفة "ينسحب" من القضية.. والموثق رحال يُغادر السجن
28-09-2015, 04:26 AM

دليلة بلخير
صحافية بجريدة الشروق اليومي، متابعة للشؤون الوطنية والسياسية والأمنية
حررت محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة الحكم الصادر في حق المتهم عبد المومن رفيق خليفة و74 متهما آخر في قضية المجمع المنهار "خليفة بنك"، حيث اتضح أن منطوق الحكم وبنسخه سيشتمل على 1666 صفحة. وهو حجم كبير يعد سابقة في تاريخ العدالة، حسبما أدلى به عدد من المحامين لـ"الشروق"، ما جعل السلطات القضائية تواجه صعوبات في تسليمه إلى الأطراف المعنية، حيث تنتظر هذه الأخيرة الحصول على نسخة من الحكم منذ تاريخ صدوره في 23 جوان المنصرم.
أفادت مصادر قضائية تعمل على الملف لـ "الشروق" بأن السلطات القضائية بمجلس قضاء البليدة تدرس حاليا الترتيبات اللازمة لتسليم نسخ من الحكم الصادر في قضية "خليفة بنك" إلى مختلف الأطراف. وأرجعت سبب الحجم وعدد الصفحات إلى ثقل القضية التي وصفت بالفضيحة، إذ وقعت في حق المتهم الذي نزعت منه صفة الرئيس، رفيق خليفة، عقوبة 18 سنة سجنا وغرامة مالية بمليون دينار جزائري ومصادرة محجوزاته، مع توقيع عقوبات متفاوتة في حق باقي المتهمين الذين قضوا الجزء الأكبر من العقوبة الصادرة أحكامها عام 2007.

وطبقا لذات المصادر، فإن المحكمة العليا لم تجدول بعد قضية الخليفة بعد الطعن الذي تقدم به عدد من الأطراف على رأسهم هيئة دفاع المتهم "عبد المومن"، الذي تكفل به المحامي مروان مجحودة، في وقت توقع الأستاذ علي مزيان محامي دفاع بنك خليفة في التصفية، الفصل في الطعن من قبل المحكمة العليا على الأقل بعد 9 أشهر، إذ قدم هذا الأخير أيضا تصريحا بالطعن في الحكم الموقع ضد خليفة ورفض المحكمة تأسس البنك في التصفية كطرف مدني، ولم يتم بعد تقديم المذكرة. وأوضح، في اتصال مع "الشروق"، أنه رفقة المصفي منصف بادسي كممثلين للبنك اعتبرا أن رفض المحكمة التأسس كطرف مدني غير منطقي، "نحن ضحية عبد المومن خليفة وهم اعتبروا أن منطوق الحكم في 2007 يعد نهائيا لأننا لم نطعن فيه، في وقت لم نطعن نحن في الحكم بسبب غياب مومن خليفة". واسترسل: "الأمر لا يعد منطقيا لأن رفض الطعن يعني أن خليفة لم يسبب أي ضرر وبالتالي لماذا فتحت القضية أساسا إن كان الأمر كذلك؟"

وكشف المحامي مزيان من جانب آخر، عن جدولة قضية "خليفة إيرويز" في محكمة نانتير في 7 نوفمبر المقبل، غير مستبعد رفض تأسس البنك كطرف مدني بعد رفضه في الجزائر، وذكر أن السلطات القضائية الفرنسية ستذهب إلى رفض التأسس لأن قبوله يعني الاعتراف بأن أموال شركة الطيران حقيقة تم تبديدها بفرنسا، وهو أمر لا يخدمها. وتحدث، في السياق، عن رفع عديد القضايا بالداخل والخارج لاسترجاع أموال البنك، في وقت يواصل المصفي عمله الذي توقع أن يمتد على مدار 3 سنوات مقبلة قبل إقفال كل الحسابات. واتضح، من خلال عملية التصفية، أن عددا من المستفيدين من القروض الذين تم استدعاؤهم من قبل المحكمة لدفع الأموال المستحقة عليهم أنهم مستفيدون وهميون مجهولو الهوية، وهي الوضعية التي كشف عنها آخر اجتماع للشركاء أسبوعا بعد صدور الحكم النهائي المطعون فيه.

وفي اتصال مع محامي "الفتى الذهبي"، الأستاذ نصر الدين لزعر، رفض هذا الأخير تقديم أي تصريحات، ملمحا إلى انسحابه من القضية "مهمتي انتهت بانتهاء قضية البليدة ولم أنتدب في أي قضية أخرى. لذلك لا يمكنني تقديم أي تصريحات".

من جانبه، أكد الأستاذ عبد الحفيظ بلخيضر، محامي دفاع كل من مزيان إيغيل وجمال قليمي الذراع الأيمن لخليفة، لـ "الشروق" أن موكليه قدموا طعونا في الأحكام الصادرة في حقهم.

بالمقابل، أكد محامي دفاع الموثق عمر رحال، الأستاذ محمد بن رايس، أن المحكمة العليا ردت على طلبه المتعلق بالإفراج عن موكله بالإيجاب، حيث تم الإفراج عن المتهم الذي أدين بثلاث سنوات حبسا، لأسباب صحية قبل عيد الأضحى المبارك، وذكر أنه في ظروف صحية سيئة.