تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
قتلة الأطفال ...يعودون!
07-10-2015, 09:26 PM

نادية سليماني / زهيرة مجراب
حذر مختصون وخبراء في ندوة الشروق حول "الإجرام الأسري" من تنامي ظاهرة استغلال الأطفال في تصفية حسابات وخلافات الأولياء، بدافع الانتقام، خاصة بعد الطلاق، حيث باتت جرائم القتل والاختطاف والاغتصاب تلاحق البراءة في الوسط الأسري، وتحولت المحاكم إلى حلبة صراع لتبادل الاتهامات والمخاصمات بين الأزواج، والتي عادة ما يستعمل فيها الأطفال كورقة ضغط.
يحدث كل هذا، في ظل الأرقام المرعبة التي أعلنت عنها مؤخرا مصالح الأمن والتي حذرت من ارتفاع حالات الاختطاف والقتل والاغتصاب وسط الأطفال، وتسجيل الكثير من الحالات التي تورط فيها الأولياء..!



فيما تعرض 12 منهم للقتل و1663 للإعتداء الجنسي

اختطاف 247 طفل والأولياء المتهم الأول..!

المحامي براهيمي حسان: نشهد يوميا قضايا اختطاف تورط فيها أولياء بعد الطلاق

سجلت مصالح الأمن الوطني 247 حالة اختطاف وسط الأطفال منذ سنة 2014، منها 52 حالة سنة 2015، مؤكدة أن ظاهرة الاختطاف عادت إلى الواجهة، والجديد في الظاهرة أن الكثير من حالات الاختطاف أبطالها آباء يصرون على أخذ أطفالهم بالقوة من طليقاتهم، ما يجعل الأمهات يتقدمن بشكوى لدى مصالح الأمن يتهمن فيها الأب باختطاف الأطفال، وهذا ما حدث في الكثير من الحالات، أين يذهب الأطفال ضحية خلافات الأولياء.

وحسب المحامي ابراهيمي حسان، فإن المحاكم تشهد يوميا قضايا تورط الأولياء في الاختطاف، وذالك في إطار جنحة عدم تسليم قاصر محكوم بحضانته، والتي تصل عقوبتها الى الحبس 05 سنوات.

وأضاف المتحدث أن الأم يمكنها أن ترفع دعوى ضد طليقها إذا تأخر بتسليم طفله بـ10 دقائق، وهناك من يتأخرون في تسليم أطفالهم بالأسابيع والأشهر ما يجعل هذه الحالات تدخل في خانة الاختطاف، وكشف الأستاذ براهيمي أن هذه الشكاوى تكثر في المحاكم بدافع الانتقام بين الزوجين بعد الطلاق، حيث يتم استعمال الأطفال كورقة ضغط وتصفية حسابات، حيث تتهم الأم طليقها بعدم تسديد النفقة واختطاف وتعنيف أطفالها، وكشف أنه عالج قضية أم تعرضت لـ17 حكما قضائيا بعدم تسليم أبنها لأبيه في إطار حق الزيارة، وهذا ما اعتبره الأب انتقاما منه بحرمانه من أطفاله، وكشف المحامي أن ثقافة الإنتقام تكثر بين المطلقين، خاصة بعد زواج الأم أو الأب بعد الطلاق ما يجعل الطرف الآخر يستعمل الأطفال كورقة ضغط.



6000 طفل تعرضوا للاعتداء في الوسط الأسري

أحصت مصالح الأمن منذ بداية السنة الجارية 12 حالة قتل عمدي في حق الأطفال، تورط في بعضها أولياء، راح ضحيتها 10 ذكور و02 إناث، أما عدد التدخلات التي قامت بها مصالح الشرطة القضائية في نفس الفترة فقدرت بـ1040 تدخل لإنقاذ أطفال كانوا في حالة خطر، أغلبهم تم إدماجهم في الوسط العائلي.

وتم إحصاء 6151 طفل معتدى عليه على المستوى الوطني منذ بداية السنة الجارية، غالبيتهم تعرضوا للتعنيف داخل الوسط الأسري من طرف أوليائهم.

وكان للاعتداءات الجسدية على الأطفال "الحظ الأوفر" بـ3733 حالة من مجمل الاعتداءات، تلتها 1663 حالة لأطفال كانوا ضحايا اعتداءات جنسية و544 حالة لأطفال ضحايا سوء المعاملة.



المحاكم والتحقيقات الأمنية تكشف المستور:

آباء يقتلون أطفالهم ويمشون في جنازاتهم

تحولت العديد من ولايات الوطن على مدار السنوات الأخيرة مسارح لجرائم كثيرة راح ضحيتها أطفال أبرياء في عمر الزهور، لم يعتقدوا أبدا أن طعنة الغدر ونهاية حياتهم ستكون على يد أوليائهم والمقربين منهم، فبدلا من أن يكونوا العون الحامي لهم، تحولوا لوسيلة وأداة للانتقام وتصفية الحسابات.

لم يكن الطفل "أنس عبد الرحيم ڤرين"، والذي قتله والده بدم بارد، وألقى بجثته للحيوانات الضالة لتنهش جسده الصغير، سوى عينة عن بعض الأولياء الذين أعمى حب الانتقام بصيرتهم وجردهم من إنسانيتهم ليقدموا على ارتكاب أبشع الجرائم، فوالد "عبد الرحيم" الذي أخذ طفله صاحب السنتين في اليوم المحدد لزيارته بحكم أن الوالدين منفصلان، غير أنه لم يعده ليعثر على جثته مذبوحا وملقى وسط الغابة.

هذه الجريمة وبكل تفاصيلها البشعة أعادت للأذهان حادثة مقتل الطفل "مهدي" ابن ولاية غرداية، صاحب السبع سنوات، والذي اختطف من أمام منزل والدته العائلي لكون والديه منفصلين، ليقوم والده بقتله والمشاركة في البحث عنه، وبعد العثور على الجثة ومباشرة التحريات، اعترف أن الغيرة والرغبة في الانتقام من طليقته هما الدافع الرئيسي لقتله.

وتكاد لا تنتهي سلسلة الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، أبشعها تلك التي حدثت في المولد النبوي الشريف عندما أضرم رب عائلة من الشراڤة النار في منزله لتلتهم ألسنة اللهب زوجته وأبناءه الصغار، وتتفحم الجثث أمام أنظار الأب الذي لم يحرك ساكنا.

وإن كانت الجرائم السابقة والتي سردناها قد تمت على يد الأولياء، فإن الانتقام وهو السمة المشتركة في أغلب الجرائم قد يكون أيضا من أشخاص مقربين كحادثة قتل الطفلة "سندس" من درارية، والتي قتلتها زوجة عمها وخبأت الجثة داخل خزانة غرفة نومها وظلت تشارك العائلة بحثها عنها، ودافعها الوحيد هو الغيرة والانتقام من عائلتها، وقد سبق لزوجة العم قتل شقيق سندس ولم يتفطن لها أحد.



يوسف حنطابلي أستاذ علم الاجتماع بجامعة البليدة:

الأطفال تحولوا إلى وسيلة لتصفية الحسابات بين الأولياء

أكد الأستاذ في علم الاجتماع بجامحة البليدة يوسف حنطابلي أن التعبير عن العنف والغضب وحل المشاكل داخل الأسرة، شهد تحولا كبيرا، حيث كان الأولياء في السابق يعتمدون على الصراخ والغضب وتكسير الأشياء واللجوء إلى الضرب للتعبير عن الغضب، "لكننا نشهد اليوم ممارسات إجرامية لحل المشاكل الأسرية، حيث بات الأولياء يلجأون إلى اختطاف واغتصاب وحتى قتل أطفالهم بدافع الانتقام من بعضهم البعض، خاصة في ظل الارتفاع الكارثي لحالات الطلاق التي تجاوزت السنة الماضية 60 ألف حالة، وهذا ما يزيد من الخلافات الأسرية التي يدفع الأطفال ثمنها..".

وأضاف حنطابلي أنه بمجرد حدوث خلاف بين الزوجين، فإن الأم عادة ما تتلفظ بعبارة "نرميلو وليدو" أو "نحرقلو كبدتو"، وهذا ما يجعلها تستعمل أطفالها كورقة ضغط على الزوج للحصول على بعض الامتيازات، وتطور الأسلوب مؤخرا إلى لجوء الأولياء إلى ممارسة غضبهم وحقدهم على أطفالهم بدافع الانتقام من الطرف الآخر، فبتنا نسمع بأب يقتل ابنه انتقاما من زوجته، وأب يخطف ابنه بسبب رفض زوجته السابقة إعطاءه حق زيارة أطفاله، مؤكدا أن حوادث الاختطاف عادة ما تقع وسط الأزواج المطلقين.

وبيّن محدثنا أن أخطر شيء في ظاهرة الإجرام اليوم أنها باتت تمارس من الأشخاص العاديين من بينهم أولياء ومثقفون وإطارات، بعد ما كانت تمارس فقط من طرف المنحرفين والمدمنين، وهذا بسبب التشهير للجريمة من طرف وسائل الإعلام التي عادة ما تبين المجرم على أنه بطل...



القاضي السابقة والمحامية زبيدة عسول:

الجريمة في حق الأطفال تبدأ بعبارات "أنت حمار" و"نقتلك"

انتقدت القاضي السابقة والمحامية زبيدة عسول ،الأولياء الذين يمارسون العنف اللفظي ضد أطفالهم ، حيث يخاطب الطفل منذ الصغر بعبارات "أنت حمار" و"نقتلك" ، ما يعزز لديك السلوك العدواني، وحذرت المطلقة من الأطفال ضحايا الطلاق والذين يفوق عددهم 100 ألف طفل، حيث يستغلون في تصفية الحسابات بين الأولياء

وأضافت أن الإجرام الأسري ولّدته عوامل اجتماعية واقتصادية وعائلية وحتى بيئية، وحسبها الجريمة قبل وصولها لأروقة القضاء يكون قد تأخر الوقت، تقول

"إذا وصل الإجرام للعدالة لا يتبقى لنا سوى الحلول الردعية، وساعتها سنتعب كثيرا في إعادة إدماج السجين، لكن باتخاذنا إجراءات قبلية وقائية، سنتمكن من استرجاع الطفل أو الشخص العنيف قبل وقوعه في براثين الجريمة"، واعتبرت القاضية السابقة، أن بعض العادات والتقاليد والتي وصفتها"بالعاهات" هي من ساهمت في انتشار الجريمة، من عدم التبليغ عن العنف الممارس على الزوجة أو الأطفال لتجنب الفضيحة وغيرها، مع غياب سياسات رشيدة لإنقاذ المجتمع والأسرة.

وتضيف"ساهم تغير نمط تكوين الأسرة من أسرة ممتدة تضم الجدّين والأخوال والأعمام تحمل كثيرا من القيم والأخلاق، إلى أسرة نووية مكونة من فردين فقط، مما ساهم في اندثار القيم"، وشددت ضيفة الشروق على أن العنف اللفظي داخل الأسرة من أسوأ حالات العنف، كما تحدثت عن ظاهرة الهجرة من الأرياف نحو المدن مما ساهم في الاكتظاظ وظهور الجريمة، موضحة"لو وفرت الدولة التنمية للريف من مدارس وسكنات لائقة تناسب طبيعة القرويين، ودور سينما ومساحات خضراء وملاعب، لبقي السكان في قراهم وساهموا في تنمية وإعمار الريف والمحافظة على قيمه".

واعتبرت أن تهيئة الأحياء الجديدة بمرافق مثل المساجد ومساحات تسلية، وسوق مغطاة يسادعهم على تجنب الفوضى ثم الشجارات والعنف، وركزت على موضوع تخصيص مكان، سواء مساحة خضراء أو مرفق عمومي يلتقي فيه الجيران حتى يتقاربوا من بعضهم، محذرة السلطات من مواصلة سياسة بناء المراقد، وللقضاء على الجريمة اقترحت الإطار السابق بوزارة العدل أن تربط عقوبة السجن بأعمال للمنفعة العامة، "على السّجين أن يُساهم في غرس الورود، واستصلاح الأراضي...."، واقترحت إعادة بعض نشاط المرشدات الاجتماعيات، وإخراج الأئمة ومرتادي المساجد في حملات تطوعية ليقتدى بهم المجتمع.



الملازم الأول للشرطة القضائية ليمام فوزي:

الجريمة في حق الطفولة تجاوزت كل الحدود

أكد مُلازم أول للشرطة ليمام فوزي، أن ظاهرة العنف في انتشار ملحوظ بالمجتمع، ومن أهم أسباب انتشاره حسب ضيف "الشروق" هو انعدام ثقافة التبليغ لدى المواطن، يقول "الكثير من الجزائريين يتخوّفون من دخول أقسام الأمن للتبليغ عن الجرائم، فوضعنا لهم رقما أخضر للاتصال 1584" .

تسعى مصالح الشرطة حسب محدثنا لغرس ثقافة التبليغ عن الجرائم لدى مختلف شرائح المجتمع من أطفال وشباب ومسنين، مع العمل على تطوير ثقافة الشرطة الجوارية القريبة من المواطن، وأكد الملازم الأول أن القضايا المسجلة حول العنف، تؤكد أن الظاهرة منتشرة بشدة داخل الأسر، فالإحصائيات الوطنية للسداسي الأول لعام 2015 والمتعلقة بقضايا الاعتداءات الجسدية والجنسية ضد النساء بلغت 4757 جريمة، منها 3389 اعتداء جسدي، 152 اعتداء جنسي، و1135 سوء معاملة، وعن هوية المتورطين في الإعتداء فتم تسجيل 1075 معتدي من الأزواج، 52 أب، 244 أشقاء، 279 أبناء، 658 من باقي الأقارب، و27 خطيب، فيما ارتكب الغرباء 2433 اعتداء.

أما بخصوص الاعتداءات ضد القصر البالغين بين 10 إلى 18 سنة، فتم تسجيل 90 حالة اعتداء، وبالنسبة لقضايا سوء المعاملة فتعرض 132 طفل و141 أنثى لهذه الجريمة، فيما تعرض 13 طفلا و39 طفلة للاختطاف، وسجلت 9 حالات للضرب والجرح العمدي المفضي للوفاة راح ضحيتها 9 من الذكور وأنثى واحدة.



رئيس شبكة "ندى" عبد الرحمان عرعار:

استقبلنا مئات المكالمات لأطفال يطالبون بحمايتهم من أوليائهم

أكد رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل"ندى"، عبد الرحمان عرعار، أن شبكته استقبلت مئات المكالمات لأطفال يطلبون حمايتهم من أولياءهم، بعد تعرضهم لمختلف أنواع الاعتداء الذي يذهب ضحيتها سنويا 32 ألف طفل على الأقل .

وأضاف أن أسباب وعدة مؤشرات ترتكز على مكانة الطفل في حد ذاته، وكيف تنظر إليه الأسرة، فغالب العائلات الجزائرية تعامله على أنه "شيء" وتردد دوما عبارة "هذا وليدي ندير فيه واش نحب" أي تعتبره ملكية خاصة، وبهذا أقصينا الطفل من حقوقه، والتي تختصر في الغالب في الأكل والشراب والذهاب إلى المدرسة، ضاربا لنا مثلا بحالات عنف صادفتها الشبكة وحاولوا التدخل لحلها، غير أن الأولياء ردوا بأنهم أحرار في التصرف والتعامل مع أبنائهم.

وأرجع عرعار الأمر لتنشئة الآباء والإفراط في استعمال السلطة حتى في قضية ممارسة القيم فالمراهقين والمراهقات يهربن من البيوت بسبب العنف الذي يسيطر على المشهد العائلي وما يترتب على العلاقات كالطلاق والخلع التي ينجر عنها الرغبة في الانتقام. أشار عرعار أن مساحة الأطفال في ممارسة حريتهم غير موجودة والتواصل معهم يكاد يكون معدوما، في ظل غياب مؤسسات تقتحم أسرار الأسرة من أجل المرافقة والمساعدة، فهي غالبا ما تكون عند وقوع الجريمة فيتدخل رجال الأمن والدرك.

شددّ عرعار أن هناك ارتفاع في العنف والجريمة على المستوى الفردي وهو ما يجعلها عرضة لأن تكون مستقبلا جماعية مثلما يحدث حاليا مع بعض الأسر التي تمارس الدعارة أو التي تتاجر في المخدرات، مضيفا أن بعض المجرمين لا يخافون من العقاب.

واستشهد عرعار بقانون الطفل الجديد والذي أعطى أهمية للعمل الوقائي قبل الردع، ولمواجهة هذه الظاهرة قبل استشرائها في المجتمع دعا رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل للتعجيل في إيجاد حلول واقعية آنية وعمل مستقبلي، خاصة وأن الأطفال الأقل من 5 سنوات هم الفئة الأكثر عرضة للعنف يبلغ عددهم 5 ملايين طفل، لذا فلابد من العودة إلى القيم والمبادئ داخل الأسرة الجزائرية والتي فقدتها العائلة نظرا لارتفاع حالات النزاع بين الزوجين مما يجعل عددا كبيرا من الأطفال يعيشون مع أحدهما فالإجراءات القضائية موجودة، غير أنه لا توجد حلول لردع الجريمة.

طالب المتحدث بتعجيل تنفيذ استراتيجية الأسرة التي تشرف عليها وزارة التضامن والتي تم إعدادها خلال فترة مابين 2008 إلى 2014 والتي قدمت حلولا جوهرية لمساعدة الأسرة، ويفترض أنها دخلت حاليا مرحلة التقييم إلا أنه لا شيء تجسد على أرض الواقع، وشددّ عرعار أنه بات على وزارة العدل وضع آلية وطنية للوقاية من الجريمة والانحراف والتطرف في أوساط الشباب، فحاليا نمتلك بعد جهد مضني قانون لحماية الطفل، فلابد من وضع آليات لتجسيده ولابد من إعطائه دورا أساسيا للشراكة والتعاون في المجتمع المدني وتقريب الأدوار.



المختص في العلاقات الأسرية لحسن بوجناح:

الأسرة الجزائرية تمارس ثقافة "أولد وارمي"

اعترف المختص في الأسرة ومؤسس أول مركز جزائري لإصلاح ذات البين، لحسن بوجناح، أن الأسرة الجزائرية باتت تمارس ثقافة "أولد ورمي" حيث يدفع الأطفال ثمن أخطاء الأولياء، وأضاف الطفل الجزائري ينشأ في منظومة عنف فيتغذى العنف، فلو تمكننا من كسر هذه الظاهرة والحلقة الجهنمية من قبل خبراء يتعاونون على تشكيل مؤسسة هي بمثابة سفينة لإنقاذ المجتمع، فالزوجين يمثلان خلية ومنهما ينطلق العنف حول من هو الرائد وقائد العائلة فالمرأة حاليا مثقفة.

وأضاف المتحدث أن مشروع إصلاح ذات البين كان مندمجا في المجتمع ولديه أطرافه وبكل منظوماته في 5 جوان 1995، وهو أمر ضروري لمعالجة ما يعانيه المجتمع، مواصلا أن بعض الدول أدركت هذه الأهمية مثل ماليزيا ففكرت في التنشئة الأسرية لذا أنشأت مؤسسة لرخصة الزواج يخضع فيها المقبلين على الزواج لتكوين حقيقي اختياري فأساس التربية هو عدم الإجبار.

قدم المتحدث أمثلة من التاريخ أن الشعب الجزائري عشية الاحتلال أي في سنة 1830 كانت نسبة المثقفين تبلغ 98 بالمائة، ولم تتمكن فرنسا من الاستيلاء على 7,5 طن من الذهب إلا بعد ارتكابهم موجة عنف وتقتيل، ثم تلتها العشرية السوداء، فهناك توريث للعنف في المجتمع الجزائري، حيث تحوّل المجتمع إلى مصنع لإنتاج المرضى النفسيين والعقليين، لذا يجب أن يضع المختصون يدهم على الجرح حتى يسهل عليهم إيجاد البلسم الشافي، وللقضاء على هذه الظواهر حرص المختص في العلاقات الأسرية بوجناح على ضرورة العودة إلى العلاقات الزوجية ومعرفة على أي أساس يرتبط هؤلاء الأزواج؟، فالجزائر تحتاج إلى إعادة نظر في نظام الزواج ككل فقد أصبح همهم الوحيد هو منح العلاقات إطارها الشرعي فقط، لذا لابد من إيجاد مركز دوره إعادة الزواج لنصابه الحقيقي ديني واجتماعي من خلال دورات تكوينية، لأن الزواج نظام حياة كامل، وعليه يجب أن يكون معتمدا خلال 10 إلى 15 سنة المقبلة أين يخضع الراغبون في الزواج لدورات تساعدهم على تجاوز مرحلة العزوبية نحو الزواج.



رئيس المجلس العلمي المستقل للأئمة جمال غول:

الأولياء الذين لا يخافون الله بإمكانهم فعل أي شيء

اعتبر"جمال غول" رئيس النقابة المستقلة للأئمة أن ضعف الوازع الديني هو الذي أدى بالاختلالات الحاصلة في المجتمع، وهو ما ولد فكرة العنف لدى الفرد الجزائري، ما ساهم مؤخرا في تنامي ظاهرة الإجرام الأسري الذي بلغ حد القتل بين أفراد العائلة، مؤكدا أن المسلم لو التزم بالشريعة الإسلامية وبما جاء في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لما وصل إلى مثل هذه الآفات الدخيلة على مجتمعنا المسلم، بما أن الله عز وجل جعل أساس السعادة في الحياة الدنيا وفي الآخرة مرتبطة بالالتزام بشرع الله تعالى، فبمجرد أن يبتعد عن هذه الأحكام ستختل سعادته وسط أسرته ومجتمعه، حيث قال إن الله عز وجل جعل منظومة كاملة من الآيات والأحاديث الشريفة لضمان سعادة الأسرة، بُنيّت على احترام الحقوق والواجبات، مضيفا أن الله تعالى هو أدرى بما يصلح بالبشرية، ومن حكمته أن خلق الذكر والأنثى وجعل لكل منهما دورا فعالا في الأسرة وتربية الأطفال، كما لا يمكن للزوج أن يتخلى عن زوجته أو الابن عن والدته، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال".

وأوضح المتحدث ذاته أن التشخيص هو أساس علاج أي آفة في المجتمع، حيث أكد على ضرورة توفر الإحصائيات اللازمة والدقيقة، لمعرفة كيفية تصنيف أي مشكل في المجتمع وعلى أي أساس لتحديد طريقة مواجهته، واقترح جمال غول مجموعة من النقاط التي يجب العمل بها بغية الحد من ظاهرة الإجرام الأسري، في مقدمتها توعية المجتمع توعية حقيقية بالرجوع إلى الصفحات المشرقة والمواقف الراقية للمعاملة الأسرية، لأنه صلى الله عليه وسلم قال "خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، كما ركز غول على ضرورة توعية الأمهات على وجه الخصوص بدورهن الفعال في تربية الأبناء، لأن تأثيرهن أكبر من تأثير الأب.

وطالب المتحدث ذاته بالتنسيق بين المؤسسات، ويتمثل دور المسجد هنا في تقديم الجرعات الأسبوعية من الوعظ في خطب الجمعة التي يحضرها حوالي 17 مليون مصلي، كما دعا إلى سن قوانين تسمح بتدخل الإمام خارج أسوار المسجد لتأدية المهمة المنوطة به، إضافة إلى استيراد التجارب الناجحة المؤهلة للأسرة كدورات التأهيل للزواج المنتهجة في السعودية وماليزيا.



أستاذة علم الاجتماع "سميرة السقا":

الوالدان هما أول من يصنع الإجرام في الأسرة

قالت سميرة السقا، مختصة في علم الاجتماع إن العنف الأسري يؤدي بالضرورة إلى الجريمة، وهذا راجع إلى عدة أسباب وظواهر اجتماعية تنطلق في الأصل من الأسرة، البيت، التربية وكذا العائلة الممتدة، وكذا الجيران والحي وكل ما يحيط بالطفل منذ نعومة أظافره، بما أنه لا يعيش وحيدا في المجتمع.

وأكدت أن الضرب والدلال هما السمتان اللتين تطبعان التعاملات اليومية مع الطفل الصغير، حيث يقوم الأولياء بتعنيف الطفل لأتفه الأسباب أو الإفراط في تدليله، وهو ما يفسد تربيته وتنشئته الصحيحة، وأوضحت أن الطفل سيتبع نفس الأسلوب الذي ينتهجه أولياؤه في تربيتهم له، حيث يعتمد الكثير من الأولياء على العنف اللفظي والسب والشتائم لتوجيه الطفل ونهيه عن القيام بفعل ما، وهذا العنف أضافت المتحدثة ينتقل معه إلى الشارع وخلال لعبه مع أبناء الجيران وفي المحيط المدرسي رفقة زملائه وحتى معلميه، حيث تعتمد طريقة لعب الأطفال في الوقت الحالي والألعاب المستعملة على العنف بصفة كبيرة، كما ذكرت "سميرة السقا" أن وسائل الإعلام لها دور كبير في انتشار ظاهرة الإجرام الأسري، حيث ترتكز معظم الأخبار المعروضة على العنف، الضرب، الهجوم والقتل.

دعت المتحدثة ذاتها إلى ضرورة التضامن الاجتماعي للحد من هذه الظاهرة، من خلال شعور كل فرد بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وضرورة دراسة الأسباب السالفة الذكر للوصول إلى الحلول الناجعة، مع ضرورة تلقي التكوين الصحيح في المؤسسات التربوية، مطالبة بتأدية المساجد للدور المنوط بها من خلال القيام بالعمل الميداني، مشيرة إلى غياب الدور الحقيقي لوسائل الإعلام بمختلف أنواعها وكذا وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تستعمل في غير محلها، كما نادت المختصة الاجتماعية بتعميم خدمات الوزارة للمرأة والأسرة في المجتمع الجزائري مع إعادة إحياء مؤسسة الكشافة، حيث غُيّبت هذه الأخيرة التي اعتبرت أن لها دور فعال في تنشئة الأجيال الصاعدة.



رئيسة مخبر الأسرة والوقاية من الاجرام الدكتورة عياشي صباح:

آخر ما يفكر فيه الأولياء هو تربية أطفالهم

أفادت الدكتورة صباح عياشي مديرة مخبر الأسرة والتنمية والوقاية من الانحراف والإجرام في جامعة بوزريعة أن جنوح الأحداث وارتكاب جرائم مختلفة أصبح يشكل ظاهرة خطيرة في مجتمعنا، فهي تهدد استقرار وأمن الأسر وتهدد خططهم التنموية وسياساتهم الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي يجب وضع آليات عملية للحد من الظاهرة وتحويل الفئات المنحرفة إلى قوة صالحة تشارك في تطور المجتمع لا في عرقلته، مرجعة أسباب الانحراف إلى التغييرات الكثيرة التي عرفها مجتمعنا الجزائري في السنوات الأخيرة مثل غلاء المعيشة، البطالة، أزمة السكن، الظلم، عدم تكافؤ فرص العمل.

ومن خلال بحوث الدكتورة عياشي الميدانية على المستوى الوطني لاحظت هناك غياب فهم الوالدين لشمولية التربية عند الأبناء، وهو مصطلح جديد استحدثته الأستاذة وتهتم الشمولية بكل الجوانب وليس بجانب آخر على حساب آخر، كما أن أي خلل في إحدى الجوانب قد يعرض الأبناء إلى أخطار وتتحدد في تهيئة الظروف المادية الضرورية من"أكل، لباس، سكن، علاج، وترفيه" وكذا تبادل العواطف والحب وتلقين القواعد الجمالية التي تنمي الذوق السليم، ووضع الخطوط العريضة للضوابط الأخلاقية والدينية والتنبيهات مع ترسيخ التربية وتنمية الروح الوطنية والمواطنة في المشاعر والسلوك والأفعال...

كل ذلك تقول رئيسة مخبر الأسرة، ينبغي أن يعيه كل من يمارس عملية التربية أو التنشئة الاجتماعية، خصوصا مع التغيرات السريعة التي تعرفها المجتمعات.



ممثلو الرابطة الرحمانية للزوايا وزاوية الهامل:

نطالب بتطبيق الإعدام ضد مختطفي وقاتلي الأطفال

ندّدت الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، ومشيخة الزاوية القاسمية الهامل بجرائم الاختطاف والاغتصاب وإزهاق أرواح الأطفال ونهب الأموال وتصاعد حالات ترويج المخدّرات، التي شهدتها البلاد في المدة الأخيرة، وارتأت أن توضح موقفها من الجدل القائم حول تخفيف العقوبات وإلغاء عقوبة الإعدام، عبر بيان تلقت "الشروق اليومي" نسخة منه، فالزاوية والمشيخة تعتبران أنه لا يجوز لأحد إلغاء القصاص أو تعطيله، "تحت أيّ ذريعة؛ لأنه بذلك يعطّل ما فيه رحمة للناس، وكفٌّ للشرّ عنهم، ومن رحمة الله بعباده أنه فرض القصاص، في القتل، وشرع العفو والدّية، إذا وقع الرضا، وعفي للقاتل عن جنايته".

وحسب البيان"الأحكام الشرعية واجبة التطبيق، فهي ليست من وضع البشر، حتى تخضع للآراء والأهواء، ولكنّها من وضع الحكيم الخبير الذي يعلم ما يصلح الإنسان في دينه ودنياه"، وترى الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية ومشيخة الزاوية القاسمية الهامل، أن عقوبة القصاص الّتي شرعها الله ثابتة لا تتغيّر ولا تتبدّل، ولا تقبل الإلغاء "ما وضّحه الله وبيّن حقيقته، فليس للإنسان فيه اختيار، يقبل أو يرفض"، فالاختيار- يضيف البيان- لايكون إلاّ إذا التبس الأمر ولم يتّضح؛ أو كان له وجوه من الاحتمالات، أمّا إذا عُلم حكم الله، فيجب أن ينتهي حقّ الإنسان في الاختيار، فإذا تجرّأ الإنسان، واختار غير ما اختاره الله، كان عاصيا لربه، رافضا لشرعه؛ ولن تكون عاقبته سوى الضياع والخسران.



زوايا تطالب بالقصاص وأئمة يعلنون عن جمعة ضد الجرائم

المجتمع المدني ينتفض لنصرة الطفولة

ومن جهته دعا الشيخ علي عية، لتوحيد خطب الجمعة لمواجهة حوادث اختطاف وقتل الأطفال المنتشرة في مجتمعنا، وحرص الشيخ عية في بيان تلقت "الشروق" نسخة منه، على أن تتناول خطب الجمعة والدروس أثناء انتظار الصلوات نبذ قتل الأصول والفروع وخطف الأبناء وخاصة الأطفال وقتلهم ونبذ ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية، وتأسف إمام المسجد الكبير من الصمت المريب وغياب الخطاب الديني وعدم معالجة هذه المخاطر في خطب الجمعة ودروس الوعظ والإرشاد، واقترح الشيخ عية أن تكون الجمعة القادمة موحدة عبر جميع مساجد الوطن ضد اختطاف البراءة فلذات أكبادنا وقتلهم وترويعهم واغتصابهم وترويع آبائهم وإشاعة الرعب في المجتمع مع رفض قتل الأصول والفروع التي استفحلت في المجتمع وهي عادات دخيلة عنه، وأكد الشيخ عية على ضرورة تخصيص خطب لمواجهة مد العنف المستفحل في المؤسسات التربوية.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية @براءة
@براءة
مشرفة ( سابقة )
  • تاريخ التسجيل : 14-06-2014
  • المشاركات : 7,519
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • @براءة has a spectacular aura about@براءة has a spectacular aura about@براءة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية @براءة
@براءة
مشرفة ( سابقة )
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:36 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى