من صور الإلحاد في القرآن العظيم التفريق بين السور المكية والسور المدنية!!؟
11-10-2015, 02:28 PM
من صور الإلحاد فيالقرآن العظيم
التفريق بين السور المكية والسور المدنية!!؟
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
يقول:" الخبير العليم في القرآن الكريم":
[إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ].
لا يكاد عجبنا ينقضي ممن يدافع عن:" فكر وعقيدة" المدعو:" محمود محمد طه!!؟" – رغم إقراره بنفسه!!؟- بأن:" محمود محمد طه": يعتقد في:" السور المدنية" ما يأتي:
{ فالسور المدنية في فهمه: ليست أصلا ثابتا، وإنما هي تراث تاريخي: كان صالحا في زمنه القرن السابع الميلادي، ولا يصلح حاليا في القرن الواحد والعشرين، وهو بذلك: قد أنكر نظرية صلاحية الدين لكل زمان ومكان}.
فها هو المدافع عن المدعو:" محمود محمد طه": يقر بأنه يقول بأن:
1) السور المدنية: ليست أصلا ثابتا!!؟.
2) السور المدنية مجرد تراث تاريخي: لا يصلح لعصرنا!!؟.
3) وخلاصة لما سبق، فقد أقر بأن المدعو:" محمود محمد طه":" ينكر نظرية صلاحية الدين لكل زمان ومكان!!؟".
ومع ذلك: وجدنا المدافع عن المدعو:" محمود محمد طه": متباكيا عليه، ومدافعا عن أطروحاته في تناقض صارخ بين ما نقله عنه، وبين دفاعه عنه – رغم عظيم جرم ما اقترفه بحق القرآن العظيم!!؟.
ولا ندري: هل غاب عن ذلك الكاتب ما يأتي:
1) بخصوص قوله:
{ السور المدنية: ليست أصلا ثابتا!!؟}.
ماذا يقول في قول:" العزيز الجبار في كتابه المختار":
[إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ].
فما حكم من كذب بهذه الآية، فقال:{ السور المدنية: ليست أصلا ثابتا!!؟}.
وبخصوص تفريقه بين:" السور المكية، و السور المدنية!!؟".
ماذا يقول في هذه الآية العظيمة:
[ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ].
2) بخصوص قوله:
{ السور المدنية مجرد تراث تاريخي: لا يصلح لعصرنا }.
ماذا يقول في قول:" خالق الإنسان والمكان والزمان المتكلم بالقرآن":
[أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا].
وهنا سؤال للمدافع عن المدعو:" محمود محمد طه":
أليس من معاني:" كمال الدين: صلاحية كتابه الكريم بمكيه ومدنيه ليوم الدين!!؟".
لقد قرر:" أولوا النهى" بأن مما يناقض البديهيات:" التسوية بين المختلفات، والتفريق بين المتماثلات!!؟"، ولا يخالف في ذلك:( من له أدنى مسكة من عقل!!؟).
ومن:" المتماثلات التي لا يجوز التفريق بينها":( السور القرآنية: مكيها ومدنيها، لأنها جميعها: كلام الله تعالى).
قال الله تعالى:
[أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا].
ولمعرفة حقيقة المدعو:" محمود محمد طه":من خلاله أقواله الموثقة والمسندة إلى كتبه بالمجلد والصفحة – لمن أراد التحقق-:
إليكم بتصرف يسير: ما كتبه عنه من هو: عارف بأحواله، وهو بلديه:" الشيخ الفاضل: عبد الحي يوسف" – جزاه الله خيرا-.
وبعد الاطلاع على حقيقة المدعو:" محمود محمد طه": يظهر لنا سر احتفاء بعضهم بأفكاره، وسعيهم الحثيث لنشرها هي ونظيراتها!!؟.
وإلى المقصود:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن فكر المدعو:(محمود محمد طه): قد حوى جملة من:" المصائب والطامات" ، ومن ذلك:
أولاً:قوله بوحدة الوجود، حيث دندن حول هذا المعنى في كثير من مؤلفاته، وهو في ذلك سارق لأفكار من قبله من الغلاة من أمثال:" محيي الدين بن عربي" في (فصوص الحكم)، يقول:" محمود محمد طه"في كتابه:(أسئلة وأجوبة: ج2 ص44):
{ هذا استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة علمية دقيقة يقوم عليها التوحيد، وهي: أن الخلق ليسوا غير الخالق، ولا هم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العملية، عليه دلائل وإليه رموز}.
ويقول في كتابه (الرسالة الثانية: ص 164ـ165):
{ فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله: يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب;[قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون].
وفي:( ص90) يقول:
{ ويومئذ: لا يكون العبد مسيَّراً، إنما هو مخيَّر: قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله)!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
ويقول في كتابه:(أدب السالك في طريق محمد: ص8):
{ فالله تعالى إنما يعرف بخلقه، وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل، هم فعله ليس غيره، وقمة الخلق وأكملهم في الولاية هو الله، وهو الإنسان الكامل، وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله) فالله اسم علم على الإنسان الكامل}.أ.هـ.
تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
ثانياً:تفسيره للواجبات الشرعية بغير المعاني التي أجمع عليها المسلمون، وعرفوها منذ أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا، فالصلاة عند:( محمود) بالمعنى القريب هي:" الصلاة الشرعية ذات الحركات المعروفة"، والصلاة بالمعنى البعيد هي:" الصلة مع الله بلا واسطة، أو هي صلاة الأصالة".( كتاب الصلاة: ص70).
وقد ظهر خداعه على أيام رواج الشيوعية، فقال في كتابه:(الرسالة الثانية: ص145):
" وبنفس هذا القدر الزكاة ذات المقادير: ليست اشتراكية، وإنما هي:" رأسمالية!!؟"، وآيتها:[خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم]: ليست أصلاً، وإنما هي فرع، والغرض وراءها: إعداد الناس نفسياً ومادياً ليكونوا اشتراكيين، وحين يجيء أوان الاشتراكية"... إلى أن يقول في:( ص147):
" فالشيوعية تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار، فكأن الاشتراكية إنما هي طور مرحلي نحو الشيوعية، ولقد عاش المعصوم الشيوعية في قمتها!!!؟؟؟".
ثالثاً:إنكاره لأمور قد عُلمت من دين الإسلام بالضرورة: كوجوب الحجاب على المرأة، ووجوب الزكاة، وإباحة تعدد الزوجات والطلاق، وقد ألف منشوراً جعل عنوانه:( الجهاد ليس أصلاً في الإسلام)، وآخر:(الزكاة ليست أصلاً في الإسلام)، وثالث:(الطلاق ليس أصلاً في الإسلام)!!!؟؟؟.
رابعاً:سوء أدبه مع الله وأنبيائه ورسله ودينه، وقد طفحت بذلك منشوراته ومؤلفاته، حيث وصف رب العالمين جل جلاله بالحقد حين يخلِّد الكفار في النار، فقال في كتابه:( الرسالة الثانية: ص87):
" وما من نفس إلا خارجة من العذاب في النار وداخلة الجنة حين تستوفي كتابها من النار، وقد يطول هذا الكتاب، وقد يقصر حسب حاجة كل نفس إلى التجربة!!؟، ولكن لكل قدر أجل، ولكل أجل نفاد، والخطأ كل الخطأ في ظن: أن العقاب في النار لا ينتهي إطلاقاً، فجعل بذلك الشر أصلاً من أصول الوجود، وما هو بذلك، وحين يصبح العقاب سرمدياً يصبح انتقام نفس حاقدة".
وأصدر كتاباً بعنوان:(الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين)، وبلغت به الجرأة على:" شريعة الإسلام": أن يقول في منشوره الأخير:(هذا أو الطوفان):
" إن شريعة طبقها المعصوم في القرن السابع: لا تملك حلاً لمشاكل القرن العشرين"!!!!!!؟؟؟؟؟.
خامساً:بلغ من جرمه وفساد عقله: أنْ ظنَّ أن أحكام الإسلام موقوتة، وأن اختلاف الزمان: يأتي على أصلها، ويغير حقيقتها وفحواها، فأصدر منشوراً بعنوان: (تطوير الأحوال الشخصية): ذكر فيه آيات القرآن في شأن الميراث والشهادة، ثم قال معللاً تلك الأحكام:
" فقد كانت المرأة في القرن السابع قاصرة عن شأو الرجال، وليس القصور ضربة لازب، وإنما هو مرحلة تقطع مع الزمن والصيرورة إلى الرشد حتم"!!!؟؟؟.
وأحسن تصوير لفكر الرجل ما قاله الشيخ العلامة:" محمد نجيب المطيعي" رحمه الله تعالى – وهو مصري أزهري- في كتابه:(حقيقة محمود محمد طه: ص27):
" والحقيقة التي استخلصناها من دعوة هذا الرجل هي: أنها مزبلة تاريخية، إذ تراكمت فيها كل جيف الفكر القديم والدعوات الهدامة على مدى التاريخ، وهي مزبلة عصرية، إذ تراكمت فيها كل أفانين الفكر الهابط من دهرية ووجودية وشيوعية وفرويدية ولا معقولية وهيبزية".
تلك هي حقيقة المدعو:(محمود محمد طه)، وتلك أفكاره التي حوت جملة من:" أعظم المصائب والطامات".
وأما بخصوص ما صدر في حقه من حكم شرعي من قبل العلماء، فنتركه لمشاركة قادمة بإذن الله تعالى.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.







