أكد صدور أحكام نهائية في حق 160 شاب، مراد زمالي: من يتحدث عن مسح الديون هدفه دفع الشباب نحو الإفلاس
28-10-2015, 09:04 PM
إلهام.ب
صحافية بجريدة الشروق مختصة بمتابعة القضايا القانونية
انتقد مدير الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب مراد زمالي بشدة الأطراف التي تنشر إشاعات مسح ديون "أونساج"، مؤكدا أن هذه الأطراف تقوم بعمل غير أخلاقي، وهدفها دفع الشباب المستفيدين من القروض نحو الإفلاس والمحاكم، بنشر معلومات مغلوطة حول إقدام الوكالة عن مسح ديون الفاشلين في المشاريع والمفلسين..
وأضاف المتحدث أن وكالته اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لدعم ومساعدة وإعادة بعث المشاريع المتعثرة والمفلسة التي لا تتجاوز حسبه نسبتها 05 ٪، وكشف أن "أونساج" لجأت إلى رفع دعاوى قضائية ضد الشباب الذين "سرقوا" العتاد الذي استفادوا منه وحوّلوه إلى البيع، حيث صدرت أحكاما نهائية في حق 160 شاب تورطوا في هذه التجاوزات المحدودة جدا.
وبالنسبة للأطراف التي تشكك في نجاح مشاريع أونساج، قال المتحدث في تصريحه للإذاعة الوطنية إن هذه الجهات تقدم معلومات غير صحيحة لتيئيس الشباب ودفعهم الى توجيه اهتماماتهم لوجهات مجهولة، حيث قال إن الوكالة موّلت خلال فترة 19 سنة أكثر من 350 ألف مشروع بقيمة 03 ملايير دولار، 90 ٪ من هذه المشاريع نجحت وساهمت في خلق مليون منصب شغل.
"أونساج" ليست مؤسسة لرعاية "السوسيال"
أكد المدير العام لوكالة تشغيل الشباب "أونساج" مراد زمالي أنه لا وجود لعملية مسح الديون لفائدة المستفيدين الذين فشلوا في تسيير مؤسساتهم المصغرة، داعيا الشباب إلى عدم تصديق الإشاعات المغرضة حول مسح الديون، مشيرا إلى أن طابع المؤسسة مقاولاتي اقتصادي وليس اجتماعي.
وقال مراد زمالي لدى استضافته أمس في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أنه على الشباب الذين تعذر عليهم تسديد القروض وفشلت مشاريعهم الاتصال بـ"أونساج" لمرافقتهم والتدخل لدى البنوك لتمكينهم من إعادة جدولة ديونهم، مشدَدا على "أنه لا وجود لمسح الديون"، وعلى الشباب أن يتخلصوا من عقلية الاتكال، لأن "أونساج" مؤسسة لدعم المقاولاتية وليست مؤسسة لـ"السوسيال"، وبالنسبة للشباب وأصحاب المؤسسات المصغرة الذين لديهم مشاكل مع القضاء، أشار المتحدث إلى أنه بإمكانهم الاتصال بـ"أونساج" لإعادة جدولة ديونهم.
وكشف زمالي عن حصيلة 19 سنة من التواجد في الجزائر للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، حيث مولت الوكالة أكثر من 350 ألف مؤسسة مصغرة، صرفت عليها الخزينة العمومية 3 ملايير دولار لمدة 19 سنة، وهي المؤسسات المصغرة التي خلقت مليون منصب شغل وغطت كل البلديات عبر 48 ولاية، وأكد على أن الوكالة تمنح "القروض" وليس "هبات"، ومقاربتها اقتصادية تكمن في تشجيع المقاولاتية، مشيرا إلى أن "أونساج" خلق ديناميكية وسط الشباب وشجعهم على الاستثمار.
ولم ينف المتحدث ذاته وجود بعض العراقيل والصعوبات لدى المؤسسات المصغرة التي مولتها الوكالة، مؤكدا اعتماد مؤسسته على المرافقة البعدية لهذه المؤسسات ببناء جسور بينها وبين المؤسسات الاقتصادية الكبرى، كاشفا عن توقيع اتفاقيات شراكة مع الكثير من المؤسسات الاقتصادية الكبرى في مجال المناولة لهذه المؤسسات على غرار الشراكة مع اتصالات الجزائر ومع وكالة "عدل" لتشمل هذه الاتفاقيات في المستقبل كلا من شركة سوناطراك وسونلغاز.
واعتبر مدير الوكالة الوطنية لدعم الشباب بأن قانون الصفقات العمومية الجديد سيساعد المؤسسات الصغيرة للشباب في إيجاد مشاريع في القطاع العمومي، حيث يلزم المؤسسات بإعطاء ما لا يقل عن 20 بالمائة من المشاريع للمؤسسات المصغرة، ورؤساء البلديات والولاة ملزمون بتطبيقه.







